

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
توسیع سلطة القاضي في التحري عن الحقيقة
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص 70-73
2026-02-09
49
تختلف الأنظمة القانونية في تنظيمها للإثبات من حيث نطاق سلطة القاضي في التحري عن الحقيقة، فهناك مذاهب ثلاثة هي:
أولاً: مذهب الإثبات الحرة في هذا المذهب تطلق حرية القاضي في تكوين عقيدته في الدعوى كيفما يشاء، وبموجبه لا يحدد القانون طرق الإثبات وللخصوم إثبات ما يدعونه بأي دليل كان(1).
وللقاضي تكوين عقيدته من أي دليل يقدم إليه، وله مساعدة الخصوم على إكمال ما في أدلتهم من نقص، وله فوق ذلك أن يقضي بعلمه الشخصي الذي يحصل عليه في غير مجلس القضاء (2) . ويترتب على الأخذ بهذا المذهب تحقيق أكبر قسط من العدالة (3) ، ومن ثم يزيد فرص وصول القاضي إلى الحقيقة الواقعية ومطابقة الحقيقة القضائية لها(4) ، إلا أنه يؤخذ عليه على أنه يعطي القاضي سلطة كبيرة في التقدير ، وهو كأي إنسان قد تختلف طريقته في التقدير (5)، مما يؤدي إلى صدور أحكام قضائية متعارضة في وقائع متشابهة، وهذا يؤدي إلى اختلال الثقة المفترض توافرها في أحكام القضاء (6).
ثانياً - مذهب الإثبات القانوني أو الإثبات المقيد في هذا المذهب يحدد المشرع أدلة الإثبات، وقيمة كل دليل، ودور القاضي فيه سلبي، إذ يقتصر على تلقي أدلة الإثبات كما يعرضها الخصوم، وينحصر بتقدير قيمتها طبقاً للقيم التي حددها القانون وليس له استكمال الدليل الناقص أو المبهم (7)، وبذلك يلتزم القاضي الحياد، ولا يكون له أي دور في إظهار الحقيقة الواقعية، وتبقى مسؤولية ذلك على عاتق المدعي بها. ويتحقق في ظل هذا المذهب الاستقرار في التعامل، ولكن يكون ذلك على حساب العدالة (8) وقد يؤدي إلى وجود بون شاسع بين الحقيقة القضائية والحقيقة الواقعية (9). لأنه ينزع من يد القاضي كل وسيلة للوصول إلى الحقيقة الواقعية إذا كان الوصول إليها بغير طرق الإثبات التي حددها القانون، فحرية التقدير عند القاضي في هذا المذهب معدومة(10).
ثالثاً - المذهب المختلط :- في سبيل جمع محاسن المذهبين السابقين، وتجنب مساوئهما ظهر مذهب ثالث يجمع بين محاسن المذهبين السابقين، يسمى بالمذهب المختلط، والذي أخذت به معظم الأنظمة القانونية، ومنهم قانون الإثبات العراقي (11). وهذا المذهب من جهة يحدد طرق الإثبات ويضمن حياد القاضي، ولا يجيز له أن يحكم بعلمه الشخصي (12)، وبذلك يتحقق الاستقرار في التعامل. ومن جهة أخرى يوسع سلطة القاضي في توجيه الدعوى، وتقدير الأدلة المتعلقة بها وتكملتها، حيث يجيز له إتخاذ أي إجراء من إجراءات الإثبات يراه لازماً لكشف الحقيقة (13) ، كأستجواب الخصوم (14) وإجراء المعاينة (15) ، واستدعاء الشهود من تلقاء نفسها (16) ، وتوجيه اليمين المتممة للخصم الذي ليس لديه دليل كامل (17) ومنحه سلطة تقديرية واسعة بالنسبة لشهادة الشهود (18) ، وتقارير الخبراء (19)، واستنباط القرائن القضائية (20).
وغاية المشرع في توسيع سلطة القاضي في توجيه الدعوى وتقدير الأدلة المتعلقة بها وفق ما تقدم، هي كفالة التطبيق السليم لأحكام القانون والوصول إلى الحكم العادل في القضية المنظورة أمامه (21) . وبتحقيق هذه الغاية يتوسع نطاق المطابقة بين الحقيقة التي يشتمله حكمه والحقيقة الواقعية.
________
1- د. رمضان أبو السعود أصول الإثبات في المواد المدنية والتجارية النظرية العامة في الإثبات، الدار الجامعية، بیروت 1993، ص22.
2- د. عباس العبودي، شرح أحكام قانون الإثبات العراقي، ط 2، مطبعة جامعة الموصل، الموصل، 1997 ، ص17.
3- د. نبيل ابراهيم سعد، الإثبات في المواد المدنية والتجارية دار النهضة العربية، بيروت، 1995 ، ص13.
4- د. محمد حسن قاسم، أصول الإثبات في المواد المدنية والتجارية منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2002 ، ص 11.
5- د. أحمد أبو الوفاء الإثبات في المواد المدنية والتجارية الدار الجامعية، بيروت، 1983، ص 14.
6- د. عبدالعزيز عبدالمنعم خليفة، الإثبات أمام القضاء الإداري، ط1، دار الفكر الجامعي، الأسكندرية، 2008، ص31.
7- د. حلمي محمد الحجار، الوسيط في أصول المحاكمات المدنية، ج 1، ط5، دون دار نشر ، بیروت، 2002، بند 151، ص 127.
8- د. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانوني المدني ج 2، منشورات الحلبي الحقوقية بيروت 2005 ، بند 21، ص27.
9- د. عصمت عبدالمجيد بكر ، شرح قانون الإثبات، ط 2 ، المكتبة القانونية، بغداد، 2007 ، ص 24
10- د. محمد صبري السعدي، الواضح في شرح القانون المدني الإثبات في المواد المدنية والتجارية، دار الهدى عين مليلة الجزائر، 2009 ص10.
11- جاء في الأسباب الموجبة لقانون الإثبات العراقي النافذ " وفي صدد طرق الإثبات تخير القانون الإتجاه الوسط ما بين أنظمة الإثبات المقيد والإثبات المطلق فعمد على تحديد طرق الإثبات ولكن جعل للقاضي دوراً إيجابياً في تقدير الأدلة وفي التحرك الذاتي الموصل إلى الحكم العادل ... ...
12- تنظر : المادة (8 إثبات عراقي) و 141 / 1أصول مدنية لبناني.
13- تنظر : المادة (17) من قانون الإثبات العراقي النافذ.
14- تنص المادة (71 إثبات عراقي) على أنه: " للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم أن تستجوب من ترى موجباً لاستجوابه من أطراف الدعوى".
15- تنص المادة ( إثبات عراقي 125 ) على أن: " للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الخصوم أن تقرر الانتقال المعاينة المتنازع فيه ... ، متى رأت في هذا مصلحة لتحقيق العدالة ".
16- تنص المادة (81) إثبات عراقي على أن: " للمحكمة من تلقاء نفسها أن تستدعي للشهادة من ترى لزوماً لسماع شهادته .... . متى رأت في ذلك فائدة للوصول إلى الحقيقة ".
17- تنظر : المادة (120 إثبات عراقي).
18- تنص المادة (82) إثبات عراقي) على أن : " لمحكمة الموضوع تقدير الشهادة من الناحيتين الموضوعية والشخصية، ولها أن ترجح شهادة على أخرى .....
19- تنص المادة (140 إثبات عراقي) على أنه: " أولاً - للمحكمة أن تتخذ من تقرير الخبير سبباً لحكمها. ثانياً رأي الخبير لا يقيد المحكمة، ... ..
20- تنص المادة (102/2 إثبات عراقي) على أنه: للقاضي استنباط كل قرينة لم يقرره القانون وذلك في نطاق ما يجوز إثباته بالشهادة ".
21- تنظر: المادة (1) من قانون الإثبات العراقي النافذ.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)