
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
رحلة إلى المريخ
المؤلف:
شتيرنفلد
المصدر:
السفر بين الكواكب
الجزء والصفحة:
2026-01-27
155
السفر إلى المريخ من الموضوعات التي لها أهمية كبرى. ولقد ظل هذا الكوكب طوال القرون الثلاثة الماضية، موضع اهتمام علماء الفلك وغيرهم من العلماء، لقربه من الأرض وتشابه ظروفه الطبيعية. ولم يعد خبراء الكواكب الآن ليقنعوا بدراسة سطح المريخ من على سطح الصور الفوتوغرافية، إذ إنه يبدو صغيرا حتى ولو استخدمنا أضخم التلسكوبات في النظر إليه.
ومن المحتمل أن تسبق رحلتنا إلى المريخ التي ننوى الهبوط فيها على سطحه رحلات استطلاعية حول الكوكب، كما هي الحال في رحلتنا إلى القمر. ومن ثم فإن سفن الفضاء ستتحول مؤقتا إلى كواكب صناعية تابعة للمريخ والواقع أن عملية الهبوط والانطلاق ستكونان عمليتين شاقتين للغاية في المراحل الأولى من سفرنا عبر الفضاء. وأهم هذه العقبات هي أن الوقود اللازم للعودة من الرحلة لابد وأن يحمله المسافرون معهم من الأرض. ولا شك في أن البحث التفصيلي لسطح المريخ سيساعدنا على اختيار أفضل الأماكن التي تصلح للهبوط، كما سيساعدنا هذا البحث في الحصول على معلومات وهذه لا يتيسر لنا التثبت من صحتها ونحن هنا على الأرض. المعلومات ضرورية جدا بالنسبة لنا قبل أن نبدأ رحلتنا لنغزو المريخ ونرسو على أرضه .
وأول الأمور التي يجب أن تتوفر على بحثها هی؛ هل من الممكن الاستفادة من بنية وتركيب الغلاف الغازي المحيط بالمريخ لتهدئة سرعة سفينة الفضاء؟ ومثل هذا البحث سيساعدنا كذلك على اكتشاف مسائل مهمة مثل هل يستطيع الإنسان أن يحيا على ظهر هذا الكوكب؟ وهل غلافه الغازي يهيئ لنا الوقاية الكافية لحمايتنا من الإشعاعات الضارة، والشهب التي لا تحصى والتي تتساقط عليه من الفضاء الخارجي؟ ولقد اكتشف العلماء أن الأشعة فوق البنفسجية ستنفذ إلى سطح الكوكب، وتهدد حياة المسافرين عبر الفضاء. وعرف العلماء ذلك لأن الغلاف الغازي المحيط بالمريخ خل ومن غاز الأوزون الذي يمتص الأشعة فوق البنفسجية التي تسقط من الشمس.
وهناك عدة مسارات مختلفة يمكن اتباعها للطيران حول المريخ. وتتوقف المدة التي تستغرقها الرحلة، والسرعة المبدئية التي تنطلق بها سفينة الفضاء، على نوع المسار الذي يقع عليه الاختيار .
ولنفترض أننا سنتبع مسارا يستلزم عامين لإتمام الرحلة شكل .(1) يجب أن ينطلق الصاروخ من محطة الفضاء في منتصف الليل حسب التوقيت المحلي، حينما تكون مراكز كل من الأرض والشمس والمحطة على خط مستقيم. إذ إن هذه هي أفضل اللحظات المناسبة، لأن اتجاه حركة محطة الفضاء سيتفق مع اتجاه الصاروخ المنطلق. وسوف يستفيد الصاروخ في انطلاقه من السرعة التي تسير بها محطة الفضاء، وينطلق الصاروخ حينئذ بأقل سرعة ممكنة وقدرها 4.3 كيلو مترات في الثانية.ولكن إذا كانت الرحلة ستبدأ مباشرة من فوق سطح الأرض، فإن السرعة اللازمة حينئذ هي12.3 كيلو متر في الثانية.
شكل (1) الطيران حول المريخ لمدة عامين فوق صاروخ ينطلق من فوق القمر الصناعى التابع للأرض.
وإذا كان الصاروخ المنطلق يزن عشرة أطنان، وسرعة العادم أربعة كيلو مترات في الثانية، فإنه لابد وأن يحمل 19.6 طن من محطة الفضاء. أما إذا الوقود. وذلك إذا كان سيبدأ رحلته من فوق 216 طنا كان سيبدأ رحلته من فوق سطح الأرض فإنه سيحتاج إلى من الوقود.
وتتغير سرعة الصاروخ باستمرار طوال فترة طيرانه عبر الفضاء. إذ سيبدأ رحلته وينطلق بأقصى سرعة ممكنة له. ثم تأخذ هذه السرعة في النقصان بالتدريج مع ابتعاد الصاروخ عن مدار الكرة الأرضية. وبعد أن يقترب الصاروخ من المريخ يحاول أن يرتد عنه إلى مسافة معينة وينطلق في الفضاء الخارجي.
ونظرا لأن المريخ يدور حول محوره، فإن المسافرين سيتمكنون من التقاط صور لسطحه أثناء طيرانهم حوله . وتصل سفينة الفضاء أقصى نقطة في مسارها بعد عام واحد من طيرانها، وبذلك تكون قد قطعت مسافة 2.175 سنة ضوئية بعيدا عن الأرض، وهنا تبلغ سرعتها أقل مدى لها ..
وبعد أن تتجاوز سفينة الفضاء هذه النقطة تعود مرة أخرى إلى الاقتراب من فلك المريخ بسرعة متزايدة. لكنها لن تلتقى بالكوكب في هذه المرة. وحينئذ يغلق المسار الطيران، وهو على شكل قطع ناقص، وتبدأ سفينة الفضاء بعد ذلك تعود أدراجها إلى الأرض بنفس السرعة التي انطلقت بها.
وهناك وسيلة أخرى للقيام بدراسة المريخ عن قرب، وتستمر هذه الدراسة فترة طويلة من الزمن. وذلك بأن نطلق صاروخا قويا ليرسو فوق سطح فوبوس، وديموس، وهما قمران تابعان للمريخ. ويتم ديموس دورته حول المريخ في قترة تقل قليلا عن 30 ساعة، ويبعد عنه بمسافة 23000 كيلو متر أى 17/1 من المسافة التي تفصل بين الأرض والقمر. ويبعد فوبوس بمسافة 9000كيلو متر عن سطح المريخ، وتستغرق دورته الكاملة حول الكوكب فترة أقل من ثماني ساعات ويلاحظ أن حجم وكتلة هذه الأجرام السماوية صغيرة جدا، كما أن قوة جذب جاذبيتها لا يؤبه لها. ولذلك سيكون أيسر علينا أن نزود هذين القمرين عن أن نزود كوكبهما التابعين له .
ويفيدنا علم الطبيعيات الفلكية الحديث بمعلومات توحي إلينا بأن الظروف الطبيعية المحيطة بالقمر مشابهة إلى حد كبير بتلك التي تحيط بالمريخ عن أي كوكب آخر. ولقد قام مجموعة من علماء الفلك السوفيت وعلى رأسهم ج. تنجوف، بأبحاث طويلة في هذا الصدد. وانتهى هؤلاء العلماء من بحثهم إلى الاعتقاد بوجود نباتات على ظهر المريخ. ويعتقد العلماء أن الغلاف الغازي المحيط بالمريخ يحتوى على غاز الأكسجين، وخلوا من الغازات التي تؤدى حياة
الإنسان. هذا على الرغم من أن الغلاف الغازي رقيق جدًا، حتى ولو كان فوق سطح الكوكب مباشرة. ومن ثم سيضطر المسافرون عبر الفضاء أن يحيوا داخل حجرات حبس الهواء حيث يتيسر تنظيم الضغط وحرارة الجو بداخلها، كما سيضطرون إلى ارتداء معاطف الفضاء قبل أن يتركوا الصاروخ ومن المحتمل وجود ماء فوق سطح المريخ ويعتبر مناخ المريخ مناخاً قاريا أكثر مما هي الحال على الأرض. والسبب في ذلك أن شدة الإشعاعات الشمسية فوق سطح المريخ تبلغ نصف شدة الإشعاعات الساقطة على الأرض.
ما أفضل المسارات من الناحية الاقتصادية والتي يجدر بنا اتباعها في غزو المريخ بحيث يتيسر لنا الهبوط فوق سطحه؟
إن أقصر خط بين نقطتين في الفضاء هو الخط المستقيم. وأيا كان الأمر فإن سفينة الفضاء لن تتمكن من الطيران كما يطير الغراب. إذ إن جاذبية الشمس ستجبر الصاروخ على أن يحيد عن طريقه في الفضاء تماما، كما تؤثر جاذبية الأرض على مسار حجر قذف في الفضاء إلى أعلى فيسير بزاوية معينة. حقا إن سفينة الفضاء يمكنها أن تسير في مسار مستقیم وذلك إذا ما دارت محركاتها باستمرار إلا أن ذلك معناه زيادة في استنفاد الوقود بكمية هائلة.
والوسيلة الوحيدة التي يمكن بها لسفينة الفضاء أن تتخلص من عملية الانحراف عن مسارها، بتأثير جاذبية الشمس، وتسير في مسار مستقيم هي أن تطير في خط رأسى مواز لأشعة الشمس. لكن هذا النوع من الطيران يستلزم كميات هائلة من الوقود، لأن سفينة الفضاء ستضطر إلى أن تخمد هذه السرعة الهائلة التي كانت تدور بها هي والأرض حول الشمس. وتقدر هذه السرعة بنحو 30 كيلو مترا فى الثانية. وهذه السرعة ستحرف سفينة الفضاء عن طريقها بنفس الطريقة التي يحرف بها التيار قاربا وضع في النهر ليعبره إلى الشط الآخر ويسير في زاوية قائمة.
ولنفترض، مع هذا كله، أننا بدأنا رحلة إلى المريخ متبعين أقصر الطريق وأكثرها استقامة. إذا حدث ذلك فإن الرحلة تتم خلال 85 يومًا. ولكن لابد ، لبلوغ هذا الهدف من السير بسرعة لا تقل عن 39 كيلو مترا في الثانية. ومن الواضح أن مثل هذا الطريق يكلفنا تكاليف باهظة.
وعلى العكس من ذلك، فلو بدأت سفينة الفضاء تطلق في مسار شبه القطع الناقص، فإنها ستضطر إلى أن تنطلق من الأرض بأقل سرعة ممكنة لها. وسوف تسير السفينة بأقل سرعة لها كذلك حينما تبدأ في عملية الهبوط فوق المريخ شكل .(2 ).
وسبق أن أشرنا إلى أن سفينة الفضاء يستحيل عليها أن تنطلق من فوق سطح الأرض في أى لحظة من اللحظات، إن لم تتبع في سیرها خطا مستقيما إذا لابد وأن يكون المريخ في وضع معين بالنسبة للأرض إذا كان لابد للصاروخ من أن يلتقى به حينما يبلغ مداره. ويلاحظ أن المريخ لا يتخذ هذا الوضع المحدد إلا مرة واحدة كل 780 يوما في المتوسط.
تستغرق الرحلة إلى المريخ مدة 259 يوما ذلك إذا كان مسارها شبه قطع ناقص وسيضطر المسافرون عبر الفضاء إلى الانتظار مدة 454 يوما قبل أن يعودوا أدراجهم متخذين نفس المسار، حتى يعود الكوكبان إلى وضعهما الصحيح بالنسبة لبعضهما .
وإذا اتبعت سفينة الفضاء مثل هذا المسار فى رحلتها إلى المريخ، فلابد لها وأن تنطلق بسرعة 11.6 كيلو متر في الثانية. ولكن من المشكوك فيه أن يرضى إنسان، من الموعودين بالسفر عبر الفضاء بالقيام بهذه الرحلة التي يقطع فيها مثل هذا الطريق الطويل. ويمكن للمسافرين أن يختصروا زمن العبور، وذلك إذا زادت سرعة الانطلاق، وسافروا في مسار على شكل القطع المتكافئ. وتستغرق رحلتهم في هذه الحالة 70 يومًا. وذلك على افتراض أن سفينة الفضاء بدأت رحلتها وكانت سرعتها المبدئية لانطلاقها هي 16.7 كيلو متر في الثانية. وبالتالي فإذا زادت السرعة المبدئية للانطلاق إلى1.4 مرة ستتخفض المدة التي تستغرقها رحلتهم بواقع 3.7 وتلك هي إحدى القسمات المميزة للملاحة عبر الفضاء.
شكل (2) الطيران إلى المريخ في مسار على شكل شبه القطع الناقص.
كان الاعتقاد الشائع في نهاية القرن الماضي أن المريخ تسكنه حيوانات راقية. وكتب الكثيرون روايات وقصصا تناولت هذا الموضوع. ولكن لم يحاول مؤلفو هذه الروايات أن يكلفوا أبطالها عناء التفكير في توقيت طيرانهم أو تحديد المسار الذي يجب عليهم أن يتبعوه. ومع هذا فلو فكروا في هذا الموضوع فإنه سيزداد صعوبة وتعقيدا. إن رحلة بين كوكبين يمكن أن تتم فقط عبر عدد من الطرق المعقولة"، ولابد وأن يوضع موضع الاعتبار، مواضع الكواكب بالنسبة إلى بعضها. ومن ثم فلابد وأن تحدد بدقة مواعيد انطلاق سفن الفضاء ومواعيد وصولها إلى أهدافها.
ولو قدر لنا أن نرسم جدولا يبين مواعيد الطيران إلى المريخ أو الزهرة، فإننا سنجد فيه كثيرا من الخانات البيضاء، أو الفصول العاطلة". وتتراوح مدة هذه الفصول من بضعة أشهر إلى العام ونصف العام، أو ما يقارب ذلك. ولن تتمكن سفينة الفضاء في هذه الفترة من الانطلاق من فوق سطح الأرض أو الهبوط فوق هدفها، نظرا لأن الكواكب لم تتخذ الوضع الملائم للقيام بالرحلة.
الاكثر قراءة في كوكب المريخ
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)