علاقة المدونات بالدواوين:
يعتقد البعض أن المدونة ترجع عربيا إلى نظام الدواوين قي بداية الدولة الإسلامية (عصر الخلفاء الراشدين).
والدواوين جمع "ديوان" والديوان يعنى السجل الذي يتم فيه تدوين الأعمال والأموال والقائمين بها أو عليها، أو على حد تعبير الماوردي في الأحكام السلطانية: والديوان موضوع لحفظ ما يتعلق بحقوق السلطنة من الأعمال والأموال ومن يقوم بها من الجيوش والعمال، ثم أطلقت الكلمة أيضاً من باب المجاز على المكان الذي تحفظ فيه السجلات ويجرى العمل بها.
وقد اختلف الباحثون في أصل هذه الكلمة، فذهب البعض إلى القول بأنها ترجع إلى أصل فارسي ومنهم العلامة ابن خلدون في مقدمته، بينما يعود بها البعض الآخر إلى أصول عربية، من دونَ الشيء أي أثبته على حد قول ابن منظور في لسان العرب أخذا عن سيبويه.
ومن ذلك التعريف اللغوي والتاريخي بالدواوين يمكننا الوصول الى العلاقة بين الدواوين والمدونات فكلاهما وسيلة لتدوين او حفظ جميع الاحداث التي تجرى في عصر ما.
مع الفرق بين المدونات والدواوين، فقد كانت الدواوين تستخدم لتدوين شؤون الدولة الاسلامية ولم تكن متاحة لعامة الشعب ان يدون بها ما يريد بل كانت لحفظ ما يتعلق بحقوق الدولة من أموال وأعمال وغير ذلك من أمور الدولة.
أما المدونات فهي وسيلة تدوين أو حفظ ولكن متاح للكافة أن يقوم بالتدوين في أي موضوع وبكل حرية.
ومع ذلك لا ننكر أن هناك امتداد تاريخي بين الدواوين والمدونات.
ويمكننا من هنا أن نقول أن المدونات هي التطور القوى والسريع لنظام الدواوين.