خشية الله: قال الله تعالى في كتابه الكريم: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} [فاطر: 28].
عدم الخشية في إبلاغ رسالات الله: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب: 39].
التواضع والتسليم للقرآن الكريم: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ} [الحج: 54].
البكاء والمناجاة: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 107 - 109].
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر بعد نزول هذه الآية: يَا أَبَا ذَر! مَنْ أُوتِيَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لا يُبْكِيهِ لَحَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُوتِيَ عِلْماً لَا يَنْفَعُهُ إِنَّ اللَّهَ نَعَتَ الْعُلَمَاءَ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [الإسراء: 107](1).
معرفة المرء بنفسه وزمانه: قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) في وصف العلماء المبجلين: وَصَاحِبُ الْفِقْهِ وَالْعَقْلِ ذُو كَآبَةٍ وَحَزَنٍ وَسَهَرٍ قَدْ تَحَنَّكَ فِي بُرْنُسِهِ وَقَامَ اللَّيْلَ فِي حِنْدِسِهِ يَعْمَلُ وَيَخْشَى وَجِلاً دَاعِياً مُشْفِقاً مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ عَارِفاً بِأَهْلِ زَمَانِهِ مُسْتَوْحِشاً مِنْ أَوْثَقِ إِخْوَانِهِ، فَشَدَّ اللَّهُ مِنْ هَذَا أَرْكَانَهُ وَأَعْطَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَانَهُ(2).
وكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (سلام الله عليه) يَقُولُ: يَا طَالِبَ الْعِلْمِ! إِنَّ لِلْعَالِمِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ: الْعِلْمَ وَالْحِلْمَ وَالصَّمْتَ وَلِلْمُتَكَلِّفِ ثَلاثَ عَلامَاتٍ: يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمُعْصِيَةِ وَيَظْلِمُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَيُظَاهِرُ الظُّلَمَةَ(3).
________________________
(1) مكارم الأخلاق، ص 462.
(2) الكافي، ج 1، ص 49.
(3) الكافي، ج 1، ص37.