0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

المعايير الدستورية لصحة الانتخابات

المؤلف:  سعد مظلوم عبدالله العبدلي

المصدر:  ضمانات حرية ونزاهة الانتخابات

الجزء والصفحة:  ص40-44

2025-11-23

462

+

-

20

تطرقت معظم الدساتير العربية منها والأجنبية إلى حق الانتخاب ، مع التطرق أحيانا إلى بعض المعايير المتعلقة بالانتخابات الحرة والنزيهة .

والملاحظ ان بعض الدساتير العربية تحمل في صميم نصوصها تعارضا مع المبادئ الدولية لحقوق الإنسان المتعلقة بالانتخابات ، عن طريق تبني صياغات ذات طبيعة أيدلوجية أو دينية تصادر الحقوق و الحريات العامة أو تسمح بمصادرتها ، وقد تأخذ المفارقة الدستورية شكلا طائفيا(1) ، أو تأخذ صورة الانحياز الأيدلوجي الذي لا يفسح مكانا للمخالفين في الرأي أو الانتماء السياسي(2) ، كما ان من اخطر صور الانتهاكات التشريعية لحقوق الإنسان في العالم العربي سماح المشرع العربي للسلطة التنفيذية باللجوء إلى إعلان حالة الطوارئ بإفراط ، فأصبحت حالة الطوارئ في بعض البلدان العربية حالة دائمة مستمرة من دون وجود ما يستدعيها من أخطار ، وتحول الاستثناء إلى قاعدة(3) .

كما ان التعددية الحزبية والتي ترتبط ارتباطا وثيقا مع قيام انتخابات جادة ونزيهة ، هي الأخرى تتعرض إلى الكثير من القيود في الوطن العربي ، ففي حين يسمح بالظاهرة الحزبية في العديد من البلدان العربية ، تحظر الجماهيرية الليبية والبلدان العربية الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي تشكيل الأحزاب السياسية فيها ، في حين يحدث نوع من التطور نحو إقرار التعددية الحزبية في دساتير بعض الدول التي تأخذ بنظام الحزب الواحد ، لكن يؤخذ على هذه الدساتير ان قيود الأحادية الحزبية ما زالت عالقة   فيها(4) .

ونستعرض فيما يلي أهم المعايير الدستورية المتعلقة بالانتخابات التي ضمتها دساتير الدول موضوع الدراسة .

تطرقت الدساتير العراقية في بعض أحكامها لهذا الموضوع ، فلقد تبنى دستور 1970 نظرية سيادة الشعب بالنص على ان " الشعب مصدر السلطة وشرعيتها "(5) ، أما الحريات العامة فعلى الرغم من ان الدستور كفل العديد من هذه الحريات وبالذات حق المشاركة السياسية ، لكنه لم يترك الأمر على إطلاقه إذ قام بتقييد هذا الحق بالنص على وجوب عدم تعارضه مع توجهات ما سمي بـ ( ثورة 17 تموز ) ، وذلك بالنص على " يكفل الدستور حرية الرأي والنشر والاجتماع والتظاهر وتأسيس الأحزاب السياسية والنقابات والجمعيات وفق أغراض الدستور وفي حدود القانون ، وتعمل الدولة عل توفير الأسباب اللازمة لممارسة هذه الحريات التي تنسجم مع خط الثورة القومي التقدمي "(6) ، وأحال الدستور إلى القانون جميع ما يتعلق بالمجلس الوطني ( البرلمان ) من حيث التشكيل وطريقة العضوية(7) .

أما دستور جمهورية العراق لسنة 2005 ، فلقد أكد على مبدأ سيادة الشعب بالإضافة إلى التطرق لبعض المعايير الانتخابية ، بالنص على " السيادة للقانون ، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها ، يمارسها بالاقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية "(8) ، كما تطرق إلى مبدأ قلما تطرقت له الدساتير العراقية وذلك بالنص على ان " يتم تداول السلطة سلمياً ، عبر الوسائل الديمقراطية المنصوص عليها في هذا الدستور "(9) .

كما ان الدستور تطرق وبشكل صريح لحرية تكوين الأحزاب وذلك بالنص على " حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية ، أو الانضمام إليها ، مكفولة ، وينظم ذلك بقانون "(10) .

 كما تطرق الدستور إلى العديد من المعايير الواجب توافرها في الانتخابات التشريعية ، لا بل انه جاء بأحكام جديدة على الدساتير العراقية ـ وحتى العربية ـ ، مثال ذلك تحديد نسبة للنساء في البرلمان لا تقل عن 25% ، وذلك بالنص على " يستهدف قانون الانتخابات تحقيق نسبة تمثيل للنساء لا تقل عن الربع من عدد أعضاء مجلس النواب "(11) .

وتبنى الدستور مبدأ أخذت به معظم الدساتير ألا وهو منح الصلاحية للمجلس المنتخب بالفصل في صحة عضوية أعضائه ، كما حدد مرجعا قضائيا في حالة الاعتراض على قرار المجلس بهذا الخصوص(12) ، كما تطرق إلى الهيئات المستقلة في الدولة ومنها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، وبذلك تبنى المشرع الدستوري العراقي مبدأ إيكال مهمة إدارة الانتخابات إلى هيئة مستقلة تخضع لرقابة مجلس النواب(13) .

أما الدستور المصري لسنة 1971 ، فقد أخذ بنظرية سيادة الشعب ، بالنص على " السيادة للشعب وحده ، وهو مصدر السلطات ، ويمارس الشعب هذه السيادة ويحميها ، ويصون الوحدة الوطنية على الوجه المبين في الدســتور"(14) ، كما ان الدسـتور أقر قيام النظام السياسي في الدولة على أساس تعدد الأحزاب(15) ، وأكد على عدم التمييز بين المواطنين في الحقوق والواجبات(16) .

كما أقر المشرع الدستوري المصري وبشكل واضح التكييف القانوني للانتخاب باعتباره ( واجبا ) ، مرتبا على ذلك النتائج التي تتمخض عن هذا التكييف(17) .

 وتطرق الدستور إلى ضمانه هامة من ضمانات صحة ونزاهة الانتخابات إلا وهي وجوب ان تحدد الدوائر الانتخابية بنص القانون وليس بتشريع اقل درجة ، بالإضافة إلى إقرار مبدأ الانتخاب السري والمباشر(18) .

كما أقر الدسـتور منح البرلمان سـلطة الفصل في صحة عضوية أعضائه بالإضافة إلى تحديد مرجع قضائي للقيام بعملية التحقيق(19) .

أما الدستور الفرنسي الصادر في 4 أكتوبر 1958 ، وعلى الرغم من ان فرنسا هي مهد نظرية سيادة الأمة ، إلا ان الدستور تبنى نظرية سيادة الشعب بالإضافة إلى جواز كون الاقتراع مباشرا أو غير مباشر لكن بشرط كونه عاما وسريا وقائما على أساس المساواة والشروط الواجب توفرها في الناخبين(20) ، اما المادة (24) من الدستور فقد فصلت كون انتخاب الجمعية الوطنية مباشرا بخلاف الانتخاب غير المباشر لمجلس الشيوخ(21) .

ويتميز النظام القانوني الفرنسي بوجود المجلس الدستوري الفرنسي الذي يضطلع ـ بالإضافة إلى العديد من المهام ـ ، بالإشراف على سلامة إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية(22) ، وفحص الطعون والفصل بالمنازعات الخاصة بصحة انتخاب النواب والشيوخ(23)  ، والإشراف على صحة عمليات الاستفتاء وإعلان نتائجه(24) .

____________

1-  مثال ذلك نص المادة (24) من الدستور اللبناني " يتألف مجلس النواب من نواب منتخبين يكون عددهم وكيفية انتخابهم وفقا لقوانين الانتخاب المرعية الإجراء ، والى ان يضع مجلس النواب قانون انتخاب خارج القيد الطائفي ، توزع  المقاعد النيابية وفقا للقواعد الآتية : أ : بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين . ب: نسبيا بين طوائف كل من الفئتين . ج : نسبيا بين المناطق ، ... " .

2-  من ذلك ما نص عليه الدستور السوري الذي يؤكد قيادة حزب البعث للمجتمع والدولة ، وذلك في المادة (8) منه       " حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ... " ، والفقرة ( أولا ) من المادة (84) منه   " يصدر الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية عن مجلس الشعب بناء على اقتراح القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ويعرض الترشيح على المواطنين لاستفتائهم فيه " .

3-   كما في مصر وسوريا والسودان .

4-   برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ( UNDP ) ، تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2004 ، المطبعة الوطنية ، عمان ، 2005 ، ص 105 .

5- المادة (2) من دستور العراق لسنة 1970 .

6-    المادة (26) من دستور العراق لسنة 1970.

7-    المادة (47) من دستور العراق لسنة1970 والتي تنص على " يتألف المجلس الوطني من ممثلي الشعب في مختلف قطاعاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية . ويتم تشكيله وتحدد طريقة العضوية وسير العمل فيه وصلاحياته بقانون خاص يسمى قانون المجلس الوطني " .

8-   المادة (5) من دستور العراق لسنة 2005 .

9-   المادة (6) من دستور العراق لسنة 2005 .

10-   الفقرة ( أولا ) من المادة (39) من دستور العراق لسنة 2005 .

11-   الفقرة ( رابعا ) من المادة (49) من دستور العراق لسنة 2005 .

12-  وذلك بموجب المادة (52) من دستور العراق لسنة 2005 ، والتي تنص على " أولاً : يبت مجلس النواب في صحة عضوية أعضائه ، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل الاعتراض بأغلبية ثلثي أعضائه ، ثانياً : يجوز الطعن في قرار المجلس أمام المحكمة الاتحادية العليا ، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره " .

13- بموجب المادة (102) من دستور العراق لسنة 2005 ، والتي تنص على " تُعد المفوضية العليا لحقوق الإنسان ، والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ، وهيئة النزاهة ، هيئات مستقلة ، تخضع لرقابة مجلس النواب ، وتنظم أعمالها بقانون " .

14- المادة (3) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 .

15- حيث نصت المادة (5) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 ، على " يقوم النظام السياسي في جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب وذلك في إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصري المنصوص عليها في الدستور ، وينظم القانون الأحزاب السياسية " .

16- حيث نصت المادة (40) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 ، على " المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة ".

17- وذلك بموجب المادة (62) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 ، والتي تنص على " للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء وفقاً لإحكام القانون ، ومساهمته في الحياة العامة واجب وطني " .

18- وذلك بموجب المادة (87) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 ، والتي تنص على " يحدد القانون الدوائر الانتخابية التي تقسم إليها الدولة ، وعدد أعضاء مجلس الشعب المنتخبين ، على ألا يقل عن ثلاثمائة وخمسين عضوا ، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين ، ويكون انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السري العام ، ويبين القانون تعريف العامل والفلاح ، ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين في مجلس الشعب عدداً من الأعضاء لا يزيد على   عشرة " .

19- وذلك بموجب المادة (93) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 1971 ، حيث نصت على " يختص المجلس بالفصل في صحة عضوية أعضائه . وتختص محكمة النقض بالتحقيق في صحة الطعون المقدمة إلى المجلس بعد إحالتها إليها من رئيسه ... " .

20- وذلك بموجب المادة (3) من الدستور الفرنسي لعام 1958 ، والتي نصت على " السيادة الوطنية ملك للشعب ، وهو يمارسها بواسطة ممثليه وعن طريق الاستفتاء العام . وليس لأي جزء من الشعب ولا لأي فرد ان يدعي لنفسه الحق في ممارستها . يصح ان يكون الاقتراع مباشر أو غير مباشر بالشروط التي يحددها الدستور ويكون دائما عاما وعلى أساس المساواة والسرية . يعتبر ناخبين جميع المواطنين الفرنسيين البالغين سن الرشد من الجنسين والمتمتعين بحقوقهم المدنية والسياسية وذلك بالشروط المنصوص عليها بالقانون " .

21- وذلك بالنص على " يتكون البرلمان من الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ ، يجري انتخاب نواب الجمعية الوطنية بالانتخاب العام المباشر ، يكون انتخاب مجلس الشيوخ بالاقتراع غير المباشر ، وهو يضمن تمثيل المجموعات الإقليمية للجمهورية " .

22- المادة (58) من الدستور الفرنسي " يشرف المجلس الدستوري على سلامة إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية وهو يفحص الطعون ويعلن نتائج الاقتراع " .

23- نص المادة (59) من الدستور الفرنسي " يفصل المجلس الدستوري في المنازعات الخاصة بصحة انتخاب النواب والشيوخ " .

24- نص المادة (60) من الدستور الفرنسي " يشرف المجلس الدستوري على صحة عمليات الاستفتاء ويعلن نتائجه " .

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد