0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

النظام الاجتماعي / أهمية الوصية

المؤلف:  الشيخ عبد الله الجوادي الطبري الآملي

المصدر:  مفاتيح الحياة

الجزء والصفحة:  ص423ــ424

2025-10-25

894

+

-

20

الوصية أمر ممدوح في التعاليم الدينية ومستحبة من وجهة نظر الفقه، وفي بعض الحالات واجبة على الموصي إن كان ثمّة حق لله أو للناس في ذمته لـيتم أداؤه من بعده. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مَا يَنْبَغِي لأمرئ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَةٌ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ تَحْتَ رَأْسِه(1) وكذلك قال (صلى الله عليه وآله): مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ مَاتَ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ(2).

العدل في الوصية: قال الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه): مَنْ عَدَلَ فِي وَصِيَّتِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَصَدَّقَ بِهَا فِي حَيَاتِهِ وَمَنْ جَارَ فِي وَصِيَّتِهِ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضْ(3).

روي عن الإمام الصادق (سلام الله عليه) نقلاً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): مَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْوَصِيَّةَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ نَقْصاً فِي عَقْلِهِ وَمُرُوَتِهِ(4).

الوصية بالثلث

جواز الوصية بالمال بما يزيد عن الثلث يقتضي إجازة الورثة، وإن كان يجدر بالموصي الوصية بالثلث، فإنّ الأجدر هو أن ينفق في سبيل الله أثناء حياته حيث يقول القرآن الكريم: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} [المزمل: 20]. وعلى أيّ حال، فقد روي عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) قوله: كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالمَدِينَةِ وَكَانَ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وآله) بِمَكَّةَ ، وَأَنَّهُ حَضَرَهُ الْمُوْتُ، وَكَانَ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وآله) وَالمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمُقْدِسِ، فَأَوْصَى الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ (إِذَا دُفِنَ) أَنْ يُجْعَل وَجْهُهُ إِلَى تِلْقَاءِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) إِلَى الْقِبْلَةِ وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَجَرَتْ بِهِ السنة(5).

وعن النبي الأكرم الله (صلى الله عليه وآله): إِنَّ اللهَ تَعَالَى تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثْلُثِ أَمْوَالِكُم زِيَادَةً فِي حَسَنَاتِكُمْ(6)، ونقل أيضاً عن المعصوم (سلام الله عليه): مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ [لأعمال الخير]، اُحْتُسِبَ لَهُ مِنْ زَكَاتِهِ [إذا كانت في ذمته ونسي أداؤها](7).

وعن الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه):... مَنْ أَوْصَى [بجزء من ماله لأعمال الخير] وَلَمْ يَحِفْ وَلَمْ يُضَارَّ [وارثاً] كَانَ كَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فِي حَيَاتِهِ(8).

وقال الراوي: سَأَلْتُ أَبَا الحَسَنِ [الإمام الرضا] (سلام الله عليه) عَمَّا يَقُولُ النَّاسُ: فِي الْوَصِيَّةِ بِالثُّلْثِ وَالرُّبُعِ عِنْدَ مَوْتِهِ؛ أَشَيْءٌ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ؛ أَمْ كَيْفَ صَنَعَ أَبُوكَ!؟ فَقَالَ: الثُّلُثَ، ذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي صَنَعَ أَبِي رَحِمَهُ اللهُ(9).

ذم ترك الوصية بالثلث: عن الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه): إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ! تَطَوَّلْتُ عَلَيْكَ بِثَلَاثٍ: سَتَرْتُ عَلَيْكَ مَا لَوْ يَعْلَمُ بِهِ أَهْلُكَ مَا وَارَوْكَ، وَأَوْسَعْتُ عَلَيْكَ؛ فَاسْتَقْرَضْتُ مِنْكَ فَلَمْ تُقَدِّمْ خَيْرًا، وَجَعَلْتُ لَكَ نَظِرَةٌ عِنْدَ مَوْتِكَ فِي ثُلُثِكَ؛ فَلَمْ تُقَدِّمْ خَيْراً(10).

________________________________

(1 و2) المقنعة، ص 666.

(3) الفقيه، ج 4، ص 184.

(4) فلاح السائل، ص 66.

(5) الفقيه، ج 4 ، ص187؛ وسائل الشيعة، ج 19، ص 271.

(6) مستدرك الوسائل، ج 14، ص 96.

(7) الكافي، ج 7، ص 58.

(8) الكافي، ج 7، ص 62.

(9) الكافي، ج 7، ص 11.

(10) الفقيه، ج 4، ص 181؛ وسائل الشيعة، ج 2، ص 447. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد