أدب التعامل مع الخلطاء: قال النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله): إِذَا تَلاقَيْتُمْ فَتَلاقَوْا بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّصَافُحِ وَإِذَا تَفَرَّقْتُمْ فَتَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ(1).
وروي عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) أنه قال: كَانَ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) خَلِيطُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَما بُعِثَ (صلى الله عليه وآله) لَقِيَهُ خَلِيطُهُ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله): جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ خَلِيطٍ خَيْرًا، فَقَدْ كُنْتَ تُوَاتِي وَلا تُمَارِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله): وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ خَلِيطٍ خَيْراً، فَإِنَّكَ لَمْ تَكُنْ تَرُدُّ رِبْحاً وَلا تُمْسِكُ ضِرْساً(2). [إشارة إلى أنه الآن وقد جنيت فائدة عظيمة من تجارتك الأبدية فلا ترجعها ولا تبخل بها].
وفي رواية أخرى:... أبي السائب كَانَ خَلِيطا لِرَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله) إِذا ذُكِرَ فِي الإسلام قال: نِعم الخليط كَانَ أبو السائب لا يُشاري وَلا يُماري(3).
حق الخليط: روي عن الإمام زين العابدين (سلام الله عليه) قوله:... وَأَمَّا حَقُّ الخليط أنْ لا تَغُرَهُ وَلا تَغْشَهُ وَلا تَخْدَعَهُ وَتَتَّقِيَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فِي أَمْرِهِ(4).
ثواب البر بالخليط: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):... رَحِمَ اللهُ خَلِيطَا أَعَانَ خَلِيطَهُ عَلَى بِره...(5). يثير النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) بهذا الحديث الانتباه إلى أن البر بالخليط مجلبة للرحمة الإلهية ودعاء النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله).
_____________________________
(1) الأمالي، الطوسي، ص 215؛ عدّة الداعي، ص 189.
(2) الكافي، ج 5، ص 308.
(3) الاستيعاب، ج 2، ص 574.
(4) الفقيه، ج2، ص 624.
(5) الأمالي الصدوق، ص288.