ينبغي للمسلم أن يقدم على الأمور المهمة وخاصة الاجتماعية منهـا بعـد المشورة، فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ سمَحَاءَكُمْ وَأَمْرُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ فَظَهْرُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا وَإِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ شِرَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ بُخَلَاءَكُمْ وَأُمورُكُم إِلَى نِسَائِكُمْ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا(1).
وقال الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه): مَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ وَمَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ
شَارَكَهَا فِي عُقُوهَا(2).
مسؤولية المستشار
قال الإمام زين العابدين (سلام الله عليه) في رسالة الحق حول واجبات المستشار: حَقُّ المُسْتَشِيرِ إِنْ عَلِمْتَ أن لَهُ رَأْيَا أَشَرْتَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ أَرْشَدْتَهُ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ(3).
خصوصيات المستشار
جاء في عهد أمير المؤمنين (سلام الله عليه) إلى مالك الأشتر: لا تُدْخِلَنَّ فِي مَشُورَتِكَ بخيلاً يَعْدِلُ بِكَ عَنِ الْفَضْلِ وَيَعِدُكَ الْفَقْرَ وَلا جَبَاناً يُضْعِفُكَ عَنِ الأُمُورِ وَلَا حَرِيصاً يُزَيِّنُ لَكَ الشَّرَهَ بِالْجُوْرِ(4).
آثار المشورة
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): مَا مِنْ رَجُلٍ يُشاوِرُ أَحَداً إِلَّا هُدِي إِلَى الرُّشْدِ(5).
وقال الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه): لا ظهير كَالمُشَاوَرَةِ(6)، الاسْتِشَارَةُ عَيْنُ الْهِدَايَةِ(7)، المَشُورَةُ تَجْلِبُ لَكَ صَوَابَ غَيْرِك(8).
______________________
(1) تحف العقول، ص 36.
(2) نهج البلاغة، الحكمة 161.
(3) کتاب الخصال، ص 570.
(4) نهج البلاغة، الكتاب 53.
(5) مجمع البیان، ج 9، ص 51.
(6) نهج البلاغة، الحكمة 54.
(7) نهج البلاغة، الحكمة 211.
(8) غرر الحكم، ص 441.