قال الإمام الرضا (سلام الله عليه): إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِثَلَاثَةٍ مَقْرُونِ بِهَا ثَلَاثَةٌ أُخْرَى: ... أَمَرَ بِاتَّقَاءِ اللهِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ فَمَنْ لَمْ يَصِلْ رَحِمَهُ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ(1)؛ {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] وسوف يترتب على عمله هذا عواقب وخيمة في الدنيا والآخرة.
قال النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله): ... قَطِيعَةُ الرَّحِم تحجب الدعاء(2)؛ وكذلك عنه (صلى الله عليه وآله): وَإِذَا قَطَعُوا الأَرْحَامَ جُعِلَتِ الأَمْوَالُ فِي أَيْدِى الأَشْرَار(3).
وروي عن الإمام محمد الباقر (سلام الله عليه) أنه قال: أَرْبَعَةٌ أَسْرَعُ شَيْءٍ عُقُوبَةٌ...
رَجُلٌ يَصِلُ قَرَابَتَهُ وَيَقْطَعُونَهُ(4).
كما روي عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) قوله: وَالذُّنُوبُ... الَّتِي تُعَجِّلُ
الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِم(5).
وقال (سلام الله عليه) أيضاً: ... وَيَكُونُ أَجَلُهُ ثَلاثاً وَثَلاثِينَ سَنَةٌ فَيَكُونُ قَاطِعا لِلرَّحِمِ فَيَنْقُصُهُ اللهُ ثَلاثِينَ سَنَةٌ وَيَجْعَلُ أَجَلَهُ إِلَى ثَلَاثِ سِنِينَ(6).
وروي عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) قوله:... فإنَّ الرَّحِمَ لَهَا لِسانٌ يَوْمَ القِيَامَةِ... فالرّجُلُ لَيُرى بِسَبِيلِ خَيْرٍ إِذَا أَتَتهُ الرَّحِمَ الَّتي قَطَعَها فَتَهْوي بِهِ إلى أَسْفَلِ قَعْرِ في النار(7)، وكذلك عنه (صلى الله عليه وآله): ... فَإِنَّ رِيحَ الجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ وَلَا يَجِدُهَا عَاقٌ وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ(8).
________________________________
(1) کتاب الخصال، ص 156.
(2) مستدرك الوسائل، ج 15، ص 185.
(3) الكافي، ج 2، ص 374.
(4) کتاب الخصال، ص230.
(5) علل الشرائع، ص 584.
(6) الكافي، ج 2، ص 153.
(7) الكافي، ج 2، ص 156.
(8) الكافي، ج2، ص 349.