من المعلوم أنّ ذوي الميت بحاجة إلى مساعدة واستقرار نفسي، وقد سبق الله تعالى عباده إلى تسليتهم عندما قال عزّ وجلّ: {...وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155 - 157].
وجوب التعزية
عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) قوله: التَّعْزِيَةُ الْوَاجبَةُ بَعْدَ الدَّفْنِ(1).
آداب التعزية
الحضور: وأيضاً عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه): كَفَاكَ مِنَ التَّعْزِيَةِ بِأَنْ
يَرَاكَ صَاحِبُ المُصِيبَة(2).
التعزية الكلامية:.. وَأَتَى أَبو عَبْدِ الله (سلام الله عليه) قَوْماً قَدْ أُصِيبُوا بِمُصِيبَةٍ، فَقَالَ: جَبَرَ اللَّهُ وَهُنَكُمْ وَأَحْسَنَ عَزَاكُمْ وَرَحِمَ مُتَوَفَّاكُمْ ثُمَّ انْصَرَف(3).
إطعام المفجوعين: روي عن الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه) قوله: لما قُتِلَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وآله) فَاطِمَةَ (سلام الله عليها) أَنْ تَأْتِيَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ هِيَ وَنِسَاؤُهَا وَتُقِيمَ عِنْدَهَا وَتَصْنَعَ لَهَا طَعَامًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ(4).
قال الإمام جعفر الصادق (سلام الله عليه):... يَنبَغِي لِجِيرَانِهِ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ ثَلَاثَةَ
أيام(5).
ثواب التعزية
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: مَنْ عَزَّى مُصَابَاً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِ الْمُصَابِ شَيْئًا(6).
روي أَنَّ إِبْرَاهِيمَ (سلام الله عليه) سَأَلَ رَبَّهُ، قَالَ: يا رَبِّ!... فَمَا جَزَاءُ مَنْ يُصَبِّرُ الْحَزِينَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ؟ قَالَ: أَكْسُوهُ ثوباً مِنَ الإِيمَانِ يَتبوأ بها الجنَّةَ وَيَتَّقِي بِهَا مِنَ النَّار(7).
وكذلك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله: مَنْ عَزَّى حَزِيناً كُسِيَ فِي الْمُوْقِفِ حُلَّةٌ يُجبر بها(8).
وقال الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه): مَنْ عَزَّى الثَّكْلَى أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلَّ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظل إلا ظله(9).
________________________
(1) الكافي، ج 3، ص 204.
(2) الفقيه، ج 1، ص 174.
(3) الفقيه، ج 1، ص 174.
(4) المحاسن، ص 419.
(5) الفقيه، ج 1، ص 174.
(6) الكافي، ج 3، ص 205.
(7) مسكّن الفؤاد، ص 116 - 117.
(8) الكافي، ج 3، ص 205.
(9) الكافي، ج 3، ص 227.