تتقدم الأنهار الجليدية أو تتقهقر تبعا لمدى تراكم الثلج في الحقول الثلجية العليا التي تعد منابع هذه الأنهار من ناحية، ومدى تأثر النهر الجليدي بفعل الانصهار من ناحية أخرى ، وقد أكدت نتائج الدراسات المختلفة أن سرعة الأنهار الجليدية الحالية فى جرينلند تعد من أسرع الأنهار الجليدية في العالم حيث يتقدم بعضها خلال بعض فصول السنة بمعدل 50 قدم في اليوم الواحد.
بینما نهر میردی جلاسيه Mere de Glace لا يتقدم أكثر من قدمين في اليوم ونهر بيردمور Beardmore، في أنتاركتيكا (وهو من أكبر ثلاجات العالم) لا يزيد تقدمه عن 3 أقدام يومياً.
ونتيجة للبحث الحقلي الذي أجرى فى الثلاجات ، وذلك بغرض أعمدة أو أوتاد متساوية الطول في الأجزاء المختلفة من مجاري الأنهار الجليدية ، تبين أن الأعمدة المغروسة في أواسط النهر الجليدي تتقدم بسرعة عن تلك الأعمدة المغروسة في جوانبه ، كما نقل السرعة في الأجزاء السفلى منه ، وتتوقف سرعة النهر الجليدي تبعا لعدة عوامل مختلفة منها :
1- مدى شدة انحدار السطح.
2- طبيعة تضرس المنطقة.
3- سمك الغطاءات والكتل الجليدية.
4- درجة الحرارة ومدى أثرها على انصهار الجليد.
5- تنوع المواد المنقولة مع النهر الجليدى واختلاف كميتها وأشكالها.
6 - الطول الزمني لفصلي الربيع والصيف.
وتجدر الاشارة إلى الاحاطة بأهمية عملية انصهار المياه داخل التكوينات الجليدية نتيجة لارتفاع درجة الحرارة ، فمن المعروف أنه اذا تعرض الجليد إلى أثر فعل الضغط المتساوي Uniform Pressure ، ينجم عن ذلك بطء الانصهار ، ولكن اذا كان الضغط الواقع فوق الجليد يختلف من حيث القوة من مكان إلى آخر Non-Uniform ، فقد ينجم عن ذلك اضعاف كتلة الجليد نتيجة لتكوين الشقوق والفتحات فيها، ومن ثم سرعة انصهار الجليد.
