المنحدر القاري (Continental Slope)
المؤلف:
أ.د. الهادي مصطفى، أ.د محمد علي الاعور
المصدر:
الجغرافيا البحرية
الجزء والصفحة:
ص 205 ـ 206
2025-05-10
687
تحدد أنطقة الأرصفة القارية بالمناطق المحيطة بالقارات وتغطيها المياه البحرية والمحيطية على عمق ضحل لا يتجاوز في معظم الأحيان أكثر من (100) قامة أو (200) متر أو أقل، ومن ثم تتخذ شكل مصطبة قارية تنحدر تدريجياً من الجرف القاري صوب الأعماق المحيطية، وكثيراً ما يختلف عرضه منطقة إلى أخرى تبعاً للعوامل الطبيعية المصاحبة للتكوين والنشأة، إذ يصل من في بعض الأحيان إلى (100) كيلو متر أو أكثر ويقل في أحيان أخرى إلى بضعة كيلو مترات خاصة في المناطق الجبلية شديدة التضرس وكلما ازداد اتساع المرتفع كلما كانت زاوية الانحدار قليلة إذ تصل إلى أقل من درجة أحياناً وحيث يكون الساحل جبلياً يكون المرتفع القاري ضيقاً، ويكون الانتقال سريعاً ومفاجئاً من المناطق المرتفعة إلى المياه العميقة، وفيما وراء المرتفع القاري يزداد الانحدار تدريجياً وبزاوية انحدارية أكبر حتى عمق ألف قامة (2000) متر أو أكثر، حيث يزداد الانحدار وبصورة فجائية ويطلق على هذا النطاق اصطلاح المنحدر القاري (Continental Slope) ولما كان الانحدار منتظماً دون تغير في زاوية الانحدار فإن بعض العلماء يتخذ من هذا دليلاً على أنه نهاية الرصيف القاري ويمثل الحد الفاصل بين التكوينات القارية وتكوينات الأغوار المحيطة، والواقع أن المرتفع القاري يرجع في نشأته إما إلى ارتفاع أو انخفاض مستوى سطح البحر وبفعل عوامل النحت البحرية أو بإرسابات المواد الصلبة الناتجة عن المجاري المائية السطحية. حيث غطت تلك الرواسب التي تحملها الأنهار معظم أجزاء المنحدرات القارية وساهمت الأمواج والتيارات البحرية في دفع تلك الرواسب القارية صوب قاع البحر العميق. وقد ازدادت أهمية المرتفع القاري وتحديداته الطبيعية والقانونية خاصة في السنوات الأخيرة بعد أن ظهرت بعض المشكلات الدولية المتعلقة بملكية المعادن وخاصة الثروات المعدنية والنفطية الموجودة على أنطقة الأرصفة القارية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجيومورفولوجيا
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة