الفضائل
الاخلاص والتوكل
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
الإيثار و الجود و السخاء و الكرم والضيافة
الايمان واليقين والحب الالهي
التفكر والعلم والعمل
التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس
الحب والالفة والتاخي والمداراة
الحلم والرفق والعفو
الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن
الزهد والتواضع و الرضا والقناعة وقصر الامل
الشجاعة و الغيرة
الشكر والصبر والفقر
الصدق
العفة والورع و التقوى
الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان
بر الوالدين وصلة الرحم
حسن الخلق و الكمال
السلام
العدل و المساواة
اداء الامانة
قضاء الحاجة
فضائل عامة
آداب
اداب النية وآثارها
آداب الصلاة
آداب الصوم و الزكاة و الصدقة
آداب الحج و العمرة و الزيارة
آداب العلم والعبادة
آداب الطعام والشراب
آداب الدعاء
اداب عامة
حقوق
الرذائل وعلاجاتها
الجهل و الذنوب والغفلة
الحسد والطمع والشره
البخل والحرص والخوف وطول الامل
الغيبة و النميمة والبهتان والسباب
الغضب و الحقد والعصبية والقسوة
العجب والتكبر والغرور
الكذب و الرياء واللسان
حب الدنيا والرئاسة والمال
العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين
سوء الخلق والظن
الظلم والبغي و الغدر
السخرية والمزاح والشماتة
رذائل عامة
علاج الرذائل
علاج البخل والحرص والغيبة والكذب
علاج التكبر والرياء وسوء الخلق
علاج العجب
علاج الغضب والحسد والشره
علاجات رذائل عامة
أخلاقيات عامة
أدعية وأذكار
صلوات و زيارات
قصص أخلاقية
قصص من حياة النبي (صلى الله عليه واله)
قصص من حياة الائمة المعصومين(عليهم السلام) واصحابهم
قصص من حياة امير المؤمنين(عليه السلام)
قصص من حياة الصحابة والتابعين
قصص من حياة العلماء
قصص اخلاقية عامة
إضاءات أخلاقية
المعطى النفسي للتوقيت
المؤلف:
الشيخ علي الكوراني
المصدر:
فلسفة الصلاة
الجزء والصفحة:
ص71-74
2025-03-20
158
من معطيات توقيت الإسلام للصلاة اليومية الالتزام بالنظام والاطمئنان النفسي .
إن كل ما حول الإنسان من أحياء وأشياء ملتزم بنظام لحياته : السماء بحركة أجرامها . والماء بجريانه وتبخره وعودته، والنبات بغذائه ونموه وأثماره والحيوان بقوانين تكوينه وغريزته بل الذرة الواحدة بحركات أجزائها ونواتها بل الإنسان في تكوينه الجسدي ملتزم بنظام، ولذلك فإن النزوع إلى النظام يعتبر نزعة طبيعية لدى الإنسان الذي لا يقر عقله ولا تطمئن نفسه إلى الفوضى والعبث .
أما حالات الاتجاه والرغبة إلى التخلص من الالتزام بالانتظام فهي ترجع إلى رفض نظام حياة معين لاستبداله بنظام آخر ، أو إلى التعود الطويل الأمد على الحياة غير المنظمة ، أو إلى حالة غير سوية في شخصية الإنسان، ولا أظن لهذا الاتجاه المضاد للانتظام سببا وراء هذه الأسباب الثلاثة ، إن اتجاه الناس في مجتمعاتنا إلى عدم الالتزام بأنظمة الحياة الموضوعة من قبل الحكومات هو القناعة العامة بظلم هذه الالتزامات التي تفرضها أنظمة ظالمة ، متسلطة ، وهو في بعض الحالات عدم التعود على الالتزام بالنظام الموروث من فوضى الانحطاط وفوضى الافساد التي أشاعها الاستعمار، وكذلك حالة الميل إلى الفردية وعدم الانتظام في ظل الدولة الإسلامية والمؤسسات والحركات الإسلامية هي حالة ناشئة من عدم التعود على النظام أو من خلل ذهني ونفسي في شخصية المسلم .
وأما الظاهرة التي تسمى " ثورة الجيل الجديد " في المجتمعات الغربية المتقدمة على كل التزام وانتظام فهي في اعتقادي ليست خروجا على " مبدأ الالتزام " وإنما ثورة للبحث عن التزام نافع بدل الالتزام بالأنظمة المادية الفارغة ، إن السبب في تيار الفوضى والعبث الهيبي والوجودي وأمثاله هو شعور هؤلاء " الثوار " أن التزام الناس بشكل الحياة الغربي بدون جدوى .
فلماذا يقيد الإنسان نفسه بقوانين ؟ ولماذا ينتظم في عمل يومي مرهق ؟ ولماذا ؟ ولماذا ؟.
فما دام كل ذلك من أجل أن يعيش الإنسان عمره سعيدا هانئا فمن يقول أن شكل الحياة القائم المعقد المرهق هو أكثر سعادة وهناءة من شكلها الحر الطليق البسيط حيث يفعل الإنسان ما يشاء ويعيش كما يشاء .
إن هذه الموجات الخارجة عن الانتظام الباحثة عن المجهول لا بد أن تنتهي إلى ألوان من الالتزامات المبسطة والمعقدة تبعا للظروف التي تحبط بها والأفكار التي تنمو في أوساطها .
وما دام الالتزام بنظام في السلوك هو نداء الفطرة ونداء الحياة من حول الإنسان فإن الإسلام بتوقيته للصلاة اليومية يلبي هذا النداء ويضع نشاط الإنسان اليومي في إطار عبادة تعلم الإنسان الانتظام الجاد الحيوي ، وتعطي نفسه الاستقرار بعيدا عن انضباط التقاليد المملول ، أو انضباط الأنظمة المادية الظالمة .
وفي النظام المقنع الواعي استقرار النفس واطمئنانها، فالنفس إن فقدت هذا الاطمئنان فليس إلا الأعراض الرهيبة تنتابها من كل جانب وتهدد كيانها .
من أصح ما وصفت به حضارة الجاهلية الغربية أنها حضارة الرعب والقلق ، فقد نقل الغربيون إلى مجتمعاتهم كل مخاوف الحضارة اليونانية التي تصور حياة الإنسان صراعا مع الطبيعة ، وزادوا عليها مخاوف الظلم الاجتماعي في مجتمعاتهم وخارجها ، وزادوا عليها مخاوف الوسائل التدميرية الهائلة التي أنتجوها . حتى أصبح إنسان هذه الحضارة يعيش العداء والخوف من الطبيعة المحيطة به ، ومن الناس الذين حوله ، ومن التكنولوجيا التي بين يديه ، ومن المجهول الذي أمامه .
لقد تمكن الرعب والقلق من إنسان الحضارة الغربية وفقد لؤلؤة الاطمئنان من محارة نفسه . لقد أصبح أمله في أن يسكن الكواكب البعيدة أملا قريبا ، ولكن أمله في أن تطمئن نفسه التي بين جنبيه لا زال بعيدا بعيدا .
إنه لا أقدر من الإسلام على إهداء اللؤلؤة المفقودة إلى الأنفس القلقة . يقوم الإسلام أولا بتطمين الناس عقيديا فيقدم لهم مفهومه السعيد الفريد عن الوجود وعن موقعهم المطمئن فيه وليس هذا مجال استعراض مدى الطمأنينة والموضوعية في مفهوم الإسلام هذا، ثم يضع لهم فريضة الصلاة التي تجعل من الاطمئنان حقيقة يتعاملون معها في سلوكهم بعد تأن استوعبوها في عقيدتهم .
ماذا أبلغ في تطمين النفس البشرية من أن تأوي في فترات نهارها إلى مليك الوجود عز وجل تتفيأ رعايته وحنانه وهداه وتستمد منه العون لحاضر أمرها ومقبله .
وللتوقيت الحكيم الذي اختاره الله سبحانه لفريضة الصلاة ارتباط واضح بدفعات الطمأنينة التي تحتاجها النفس كل يوم . فما أن يرخي الليل أسداله على الأرض حتى يرتفع الأذان وتمتد يد الصلاة لتطمئن الإنسان فتضعه بين ربه وآماله مسلمة إياه إلى سكون مقصود، وينهض الإنسان ليوم جديد فتوافيه الصلاة مبكرة تبارك له آماله وتبشره، ويستغرق في العمل وملابسات الحياة فتعود اليد الرفيقة لتنتشله من حرصه ومخاوفه وتعيد إليه طمأنينته وارتياحه من تعب النفس وتعب الجسم .
توقيت حكيم كتبه الله على الإنسان كي يجدد لنفسه إيمانها واطمئنانها كلما قطعت مرحلة من النهار ، من أجل أن تبقى مفعمة بالهداية والسعادة ، سائرة برعاية ربها وهداه تجني لوجودها خير الحاضر المطمئن وفوز المستقبل المأمول.
( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) صدق الله العلي العظيم .