معنى {فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ}
المؤلف:
أبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب
المصدر:
متشابه القرآن والمختلف فيه
الجزء والصفحة:
ج2 ، ص 143.
20-11-2015
3603
قوله سبحانه : {فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوٰاناً} [آل عمران : 103] .
قالوا : إذا كان اللهُ هو الذي ألف بين قلوبهم وأنقذهم من النار صح أن أفعال الخلق خلق له .
قُلنا : لا يجب ذلك لأنا نقولُ : إن النبي -عليه السلام- ألَّف بين قُلوب العرب فأنقذهم من النار . ولا يجب ذلك أن يكون أفعالهم أفعالاً للنبي -عليه السلام- ولا مُشاركاً لهم .
ومعنى (فأنقذكم من النار) : أنه دعاهم إلى الإيمان ورغبهم فلما كان إسلامهم ونجاتهم بمئونته ودعائه كان هو المؤلف لقلوبهم والمنقذ لهم من النار على هذا المعنى . لا أنه أنشأ أفعالهم وأحدثها .
ويجوز أن يقال : ألف الله بين الكفار فلم يأتلفوا وأنقذهم فلم يستنقذوا . فيفيد ذلك كما قال : {وأَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمىٰ عَلَى الْهُدىٰ} [فصلت : 17].
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مصطلحات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة