x

هدف البحث

بحث في العناوين

بحث في المحتوى

بحث في اسماء الكتب

بحث في اسماء المؤلفين

اختر القسم

القرآن الكريم
الفقه واصوله
العقائد الاسلامية
سيرة الرسول وآله
علم الرجال والحديث
الأخلاق والأدعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الجغرافية
الادارة والاقتصاد
القانون
الزراعة
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الهندسة المدنية
الأعلام
اللغة الأنكليزية

موافق

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

دساتير الدول

القانون : القانون الخاص : القانون المدني :

خصائص وقف العقد

المؤلف:  احمد علي محمد الحميدي السعدي

المصدر:  وقف العقد

الجزء والصفحة:  ص 23-26

2024-03-21

453

..... يمكن أن نستشف خصائص معينة لوقف العقد يتفرد بها عن باقي الأنظمة الأخرى، فالوقف يؤدي أولاً إلى بقاء العقد، وما يترتب عليه من آثار، وثانياً يحقق العدالة العقدية، وتفصيل ذلك نعرض له فيما يلي:
أولاً: بقاء العقد وما يترتب عليه من آثار:
يكون العقد أثناء مدة الوقف في حالة سبات وسكون، وفي خلال هذه المدة المفقودة من حياة العقد لا يلزم أحد المتعاقدين بالتنفيذ (1). والقاعدة الشرعية تقضي بأنه متى زال المانع عاد الممنوع، وبالتالي متى انتهـت مـدة وقف العقـد يـعـاد تنفيذه من المرحلة التي توقف عندها، وكأن العقد لم يوقف، واستعادة التنفيذ لا تشكل عقداً جديداً، وإنما متابعة لتنفيذ العقد الأصلي الذي يبقى بكل مقوماته ومنها الالتزامات المتبادلة (2)، وعدم التنفيذ المؤقت للعقد لا يمكن اعتباره تأخراً في التنفيذ بل اختفاء نهائي لآثار العقد خلال فترة الوقف، ينتج عنه أن جزءاً من العقد لم ينفذ مطلقاً (3).
إذا الوقف لا يؤدي إلى التأخير في تنفيذ الالتزامات الموقوفة، وإنما يعفي الأطراف من تنفيذها نهائياً، والرجوع إلى التنفيذ بعد انتهاء فترة الوقف يكون من حيث توقف العقد (4). ويترتب على بقاء العقد النتائج التالية:
أ. عدم المطالبة بتنفيذ الالتزامات الناتجة عن العقد:
وقف العقد يضع التزاماً على أطرافه بالامتناع عن أي عمل من شأنه إنهاء الرابطة العقدية، فهو يكون عقبة في طريق الدائن يمنعه من المطالبة بالتنفيذ العيني، أو الفسخ خلال فترة الوقف، والمدين يبقى ملتزماً بالتزاماته، ولكن تنفيذ هذه الالتزامات يتوقف إلى حين زوال المانع الذي حال دون تنفيذ العقد (5). بمعنى آخر العقد يبقى موجوداً، والالتزامات الناشئة عنـه هـي التـي يرد عليها الوقف خلال الفترة التي يتخللها وقف العقد، وفي هذه الحالة يظل كل طرف من أطراف العقد محتفظاً بكافة حقوقه. بيد أن ذلك إذا كان قد تحقق في حالة الوقف الكلي للعقد، فهو لا يتحقق في حالة الوقف الجزائي، لأن الوضع مختلف تماماً فيه.
والوقف يعد وسيلة قانونية مؤقتة يمكن بواسطتها التغلب على الصعوبات والمعوقات التي تحول دون تنفيذ العقد مستقبلاً، ويضمن استمرار وجود العقد في الحال، وترتيبه للعديد من الالتزامات (6) بيد أنه إذا كانت الالتزامات الناشئة عن العقد غير مترابطة مع بعضها بعضاً، وحــال دون تنفيذ أحد هذه الالتزامات استحالة مؤقتة، فإن ذلك لا يمنع من وقف تنفيذ هذا الالتزام حتى تنقضي الاستحالة، ويستمر تنفيذ باقي الالتزامات الأخرى على اعتبار أن الوقف استثناء، فيجب أن يبقى مقيداً بالضرورات التي تبيح تطبيقه (7). إذا الوقف لضرورة والضرورة تقدر بقدرها.
ب - عدم مسئولية المتعاقد الذي لم ينفذ التزاماته خلال مدة الوقف :
من مميزات الوقف أيضاً انه يسمح لأحد الأطراف أن يمتنع عن تنفيذ التزاماته الناجمة عن العقد، كلها أو بعضها دون أن يستوجب ذلك قيام مسؤوليته العقدية، أو أن يكون للطرف المتعاقد معه حق المطالبة بالتنفيذ العيني أو الفسخ (8) غير أن المدين المستفيد من الوقف يجب عليه المبادرة إلى تنفيذ التزاماته بمجرد انقضاء فترة الوقف، أما إذا انقضت هذه الفترة، وظل متوقفاً، فلا شيء يحول دون قيام المسؤولية العقدية، ويحق للدائن المطالبة بالتنفيذ العيني أو فسخ العقد، بما يرى ذلك في مصلحته، لأن العقد لا يمكن وقفه إلى ما لا نهاية (9).
ثانياً: تحقيق العدالة العقدية:
ذهب جانب من الفقه (10) إلى أن وقف العقد يعد أسلوب فني تصحيحي مخفف يعمل على تجميد العلاقات العقدية لفترة محددة، دون أن يؤدي ذلك إلى إنهاء العقد، وذلك في كل مرة يصطدم فيها تنفيذ العقد بعدم تنفيذ مؤقت ينشأ عن قوة قاهرة، أو ممارسة حق يتعارض مع تنفيذ العقد، كالإضراب - مثلاً - لا يمكن ممارسته بصورة فعلية، إلا إذا استمر العقد في الوجود، كذلك وقف عقد المرأة العاملة خلال فترة الحمل أو بعد الولادة إذا ما طالها مرض معين، كما يمكن وقف العقد عند وجود خطأ من المدين متى كان هذا الخطأ مؤقتاً حيث سمح القانون للمؤمن بوقف العقد عند عدم التزام المؤمن له بسداد قسط التأمين في الموعد المتفق عليه.
ووقف العقد يضمن استمرار الحياة الاجتماعية والاقتصادية بين أفراد المجتمع، كونه نظاماً وسطاً يستجيب للحاجات والضرورات العملية؛ حيث إن أثره يتراوح ما بين إنهاء العلاقة العقدية عندما تطول فترة عدم التنفيذ، وبين استمرار هذه العلاقة إذا كان المانع وقتياً وقابلاً للزوال (11) . لذلك يعد أسلوب متفقاً وروح العدالة العقدية، كونه يجيز لأي طرف من أطراف العقد إيقاف التنفيذ المتبادل أثناء فترة الوقف (12)
ومن نافلة القول أن وقف العقد يهدف إلى تحقيق فوائد متعددة أهمها المحافظة على الرابطة العقدية من الزوال فترة من الزمن متى توافر مانع مؤقت يحول دون تنفيذ العقد، ويضمن استمرار العقد بالسريان مرة أخرى، منتجاً لكافة آثاره السابقة (13).
وبعد أن فرغنا من تعريف وقف العقد، وخصائصه يجدر بنا أن نتعرض للشروط الواجب توافرها لإعمال وقف العقد
___________
1- د عبد الحي حجازي، رسالة دكتوراه، (عقد المدة، والعقد المستمر، والدوري التنفيذ)، 1950، مطبعة جامعة فؤاد الأول، ص.155 ، ص 156.
2- د/ مصطفى العوجي - القانون المدني - الجزء الأول العقد مع مقدمة في الموجبات المدنية، الطبعة الثالثة، 2003م - المركز العربي للمطبوعات، لبنان، ص619.
3- د رمضان عبدالله صابر غانم، وقف عقد العمل، رسالة دكتوراه، 1997م، دار النهضة العربية، ص51.
4- Ghestin: Op Cit., N.356 P.372.
5- Ghestin: Op. Cit.N.360 P.376
6- حسام الدين كامل الأهوائي، شرح قانون العمل، 1991م، بدون ناشر، بند 591 ، فقرة 535، ص521.
7- د مصطفى العوجي، المرجع السابق، ص 620
8- د جعفر المغربي ، ص 283
9- د خالد جاسم الهندياني، مرجع سابق، ص 187.
10- Ghestin: Op. cit. N.363 P.379.
11- د السيد عيد نايل شرح قانون العمل الجديد، دار النهضة العربية 2005 - 2006م، ص333؛ د/ عبد الوهاب سعد الرومي، نظرية الاستحالة وأثرها على الالتزام العقدي - دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون المدني، رسالة (دكتوراه) مقدمة لجامعة القاهرة، بدون ناشر، 1994م، بند 355، ص788.
12- Ghestin: Op. Cit. N.363. P.379
13- حسام الدين كامل الأهواني، النظرية العامة للالتزام ج1 المجلد الأول المصادر الارادية للالتزام ط 3 بدون ناشر 2000 ، بند 535، ص521.