x

هدف البحث

بحث في العناوين

بحث في المحتوى

بحث في اسماء الكتب

بحث في اسماء المؤلفين

اختر القسم

القرآن الكريم
الفقه واصوله
العقائد الاسلامية
سيرة الرسول وآله
علم الرجال والحديث
الأخلاق والأدعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الجغرافية
الادارة والاقتصاد
القانون
الزراعة
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الهندسة المدنية
الأعلام
اللغة الأنكليزية

موافق

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

دساتير الدول

القانون : القانون العام : المجموعة الجنائية : قانون اصول المحاكمات الجزائية :

أثار الوساطة الجنائية على الدعوى المدنية

المؤلف:  سحر عباس خلف طه

المصدر:  التنظيم القانوني للوساطة الجنائية

الجزء والصفحة:  ص103-105

2023-09-14

978

أصابه من ضرر جراء وقوع الجريمة، وهو يعد ذات الهدف الذي تسعى الدعوى المدنية الى تحقيقه، وبذلك فالوساطة الجنائية تمثل الوسيلة البديلة للدعوى المدنية التي يرفعها المجني عليه والتي يترتب على نجاحها، حصوله على التعويض المناسب، وبالتالي تنتفي العلة من رفع الدعوى المدنية أمام القضاء المدني لسبق حصول المجني عليه على التعويض(1). وإن بعض التشريعات الجنائية التي أقرت الوساطة ومنها التشريع الفرنسي، لم يضع حكماً واضحاً لبيان أثر نجاح الوساطة الجنائية على الدعوى المدنية وأنه متى ما تم تنفيذ اتفاق الوساطة يسقط حق المجني عليه في العودة الى القضاء المدني للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي أحدثته الجريمة التي تم اتفاق الوساطة بشأنها(2). أما من الناحية العملية، نجد إن ما جرى العمل عليه غير ذلك، حيث إن غالبية اتفاقيات الوساطة تتضمن نصاً يمنع المجني عليه من مباشرة الدعوى المدنية لانتفاء المصلحة من اقامتها، إذ إنه سبق وحصل على تعويض مرضي كأثر لاتفاق الوساطة(3). وعلى العكس من ذلك، قد ذهب رأي أخر على أنه لا أثر لتنفيذ الوساطة الجنائية على الدعوى المدنية، حيث يجوز للمجني عليه أو المضرور من الجريمة، أن يرفع دعوى قضائية أمام المحكمة المدنية للمطالبة بالتعويض(4)، وقد أيد القانون البلجيكي ذلك، حيث نص المشرع صراحةً، على أنه لا أثر للوساطة الجنائية على الدعوى المدنية(5)، ولقد سار على ذلك النهج القانون التونسي، حيث نص صراحةً على عدم تأثير الوساطة على حق المجني عليه برفع الدعوى المدنية للمطالبة بالتعويض، بينما بعض التشريعات الجنائية الأخرى، لم تقرر أي أثر للوساطة على الدعوى المدنية، كالتشريع المغربي والجزائري (6).

ومن جانبنا نؤيد القول، بأن لا أثر للوساطة على الدعوى المدنية، ولكن ذلك في حالة واحدة فحسب، ألا وهي عندما يكون التعويض الذي حصل عليه المجني عليه، كان تعويضاً معنوياً أو رمزياً لا يؤدي الى اصلاح الاضرار المادية التي لحقت به من جراء الجريمة، ففي هذه الحالة يكون للمجني عليه الحق باللجوء الى الطريق المدني للحصول على مبلغ التعويض لإصلاح ما أصابه من أضرار مادية، ولكن إذا كان اتفاق الوساطة قد تضمن حصول المجني عليه على تعويض نقدي عادل وملائم لإصلاح الاضرار التي لحقته، فلا حاجة بعد ذلك للجوء الى القضاء المدني، وذلك لانتفاء المصلحة من إقامة الدعوى المدنية، إذ إنه سبق وأن حصل على مبلغ التعويض من اتفاق الوساطة، فضلاً على إن هذا الأمر يتعارض والهدف من اجراء الوساطة الجنائية في تخفيف العبء عن كاهل القضاء، وعلى حد السواء القضاء الجنائي والمدني مما يساهم في معالجة أزمة العدالة الجنائية.

______________

1- د. عبد الرحمن عاطف عبد الرحمن أحمد، الوساطة الجنائية ودورها في إنهاء وخصخصة الدعوى الجنائية – دراسة مقارنة بين القانون الوضعي والشريعة الإسلامية، أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق – جامعة أسيوط، 2018 ، ص567.

2- د. معتز السيد الزهري، الوساطة كبديل عن الدعوى الجنائية – دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2017 ، ص81 – 82.

3- د. أسامة حسنين عبيد، الصلح في قانون الإجراءات الجنائية ماهيته والنظم المرتبطة به، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004 ، ص418.

4- د. رامي متولي القاضي، الوساطة في القانون الجنائي الاجرائي المقارن، ط1، دار النهضة العربية، القاهرة، 2010 ، ص250.

5- نصت الفقرة الرابعة من المادة (216) مكرر/ثانياً من قانون تحقيق الجنايات البلجيكي على إنه (إذا نفذ الجاني كل الشروط فإن الدعوى الجنائية تنقضي، ويترتب على انقضاء الدعوى الجنائية عدم جواز مباشرتها، وعدم الاعتداد بالواقعة كسابقة في العود، بيد إن انقضاء الدعوى الجنائية لا يترتب عليه انقضاء الدعوى المدنية).

6-  د. معتز السيد الزهري، الوساطة كبديل عن الدعوى الجنائية – دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2017 ، ص82.