

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
محمد بن السَّرِي بن سَهل
المؤلف:
ياقوت الحموي
المصدر:
معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)
الجزء والصفحة:
ج5، ص341-343
13-08-2015
2547
أبو بكر بن السراج البغدادي النحوي. قال المرزباني: كان أحدث أصحاب أبي العباس المبرد مع ذكاء وفطنة قرأ عليه كتاب سيبويه ثم اشتغل بالموسيقى فسئل عن مسألة بحضرة الزجاج فأخطأ في جوابها فوبخه الزجاج وقال مثلك يخطئ في مثل هذه المسألة والله لو كنت في منزلي لضربتك ولكن المجلس لا يحتمل ذلك فقال قد ضربتني يا أبا إسحاق وكان علم الموسيقى قد شغلني عن هذا الشأن ثم رجع إلى كتاب سيبويه ونظر في دقائقه وعول على مسائل الأخفش والكوفيين وخالف أصول البصريين في مسائل كثيرة ويقال ما زال النحو مجنونا حتى عقله ابن السراج بأصوله وكان أحد العلماء المذكورين وأئمة النحو المشهورين وإليه انتهت الرياسة في النحو بعد المبرد وأخذ عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي وأبو سعيد السيرافي وأبو علي الفارسي وعلي بن عيسى الرماني.
ويحكى أنه اجتمع هو وأبو بكر بن مجاهد وإسماعيل
القاضي في بستان وكان فيه دولاب فعن لهم أن يعبثوا بإدارتها فلم
يقدروا على ذلك فالتفت أحدهم وقال: أما تستحيون؟ مقرئ البلد ونحويُّه وقاضيه لا
يجيء منهم ثور!
وحكي أن أبا بكر بن السراج كان يهوى جارية فجفته
فاتفق وصول الإمام المكتفي في تلك الأيام من الرقة فاجتمع الناس لرؤيته فلما شاهد
أبو بكر جمال المكتفي تذكر جمال معشوقته وجفاءها له فأنشد بحضرة أصحابه: [الكامل]
(ميّزت بين جمالها وفعالها ... فإذا الملاحة
بالخيانة لا تفي)
(حلفت لنا ألا تخون عهودنا ... فكأنما حلفت لنا
ألا تفي)
(والله لا كلمتها ولو انها ... كالبدر أو كالشمس
أو كالمكتفي)
ثم إن أبا عبد الله محمد بن إسماعيل بن زنجي
الكاتب أنشدها لأبي العباس بن الفرات وقال هي لابن المعتز وأنشدها أبو العباس
للقاسم بن عبيد الله الوزير فاجتمع الوزير بالمكتفي وأنشدها أياه وقال للمكتفي: هي
لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر فأمر له بألف دينار فوصلت إليه فقال ابن زنجي: ما
أعجب هذه القصة يعمل أبو بكر بن السراج أبياتا تكون سببا لوصول الرزق إلى عبيد
الله بن عبد الله بن طاهر!
قال أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي: توفي
أبو بكر بن السراج يوم الأحد لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة
في خلافة المقتدر وله من المصنفات كتاب الأصول وهو أحسنها وأكبرها وإليه
المرجع عند اضطراب النقل واختلافه جمع فيه
أصول علم العربية وأخذ مسائل سيبويه ورتبها أحسن ترتيب وكتاب جمل الأصول وهو
الأصول الصغير وشرح كتاب سيبويه والموجز وكتاب الاشتقاق لم يتم كتاب الرياح
والهواء والنار كتاب الشعر والشعراء كتاب الجمل كتاب احتجاج القراء كتاب الخط كتاب
المواصلات والمذكرات كتاب الهجاء وغير ذلك.
وحكى الرماني قال: ذكر كتاب الأصول بحضرته فقال
قائل هو أحسن من المقتضب فقال أبو بكر لا تقل هكذا وأنشد: [الطويل]
(ولو قبل مبكاها بكيت صبابة ... بسعدى شفيت
النفس قبل التندم)
(ولكن بكت قبلي فهيج لي البكا ... بكاها فقلت
الفضل للمتقدم)
وقال أبو علي الفارسي: جئت لأسمع من كتاب سيبويه
وحملت إليه ما حملت فلما انتصف الكتاب عسر علي إتمامه فانقطعت عنه لتمكني من
مسائله فقلت في نفسي بعد مدة إذا عدت إلى فارس وسئلت عن إتمامه فإن قلت نعم كذبت
وإن قلت لا بطلت الرواية فدعتني الضرورة أن حملت إليه رزمة وأقبلت إليه فلما
أبصرني من بعيد أنشد: [البسيط]
(كم قد تجرعت من غيظ ومن حنق ... لكن تجدد وجدي
هون الماضي)
(وكم غضبت ولم يلووا على غضبي ... فعدت طوعا
بقلب ساخط راضي)
الاكثر قراءة في تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)