

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
محمد بن عمر بن عبد العزيز ((ابن القوطية))
المؤلف:
ياقوت الحموي
المصدر:
معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)
الجزء والصفحة:
ج5، ص389-391
12-08-2015
4462
ابن إبراهيم بن عيسى بن مزاحم المعروف بابن القوطية الإشبيلي الأصل القرطبي أبو بكر اللغوي النحوي الأديب الشاعر. كان أعلم أهل زمانه باللغة والعربية إماما مقدما فيهما وأروى أهل عصره للأشعار والأخبار لا يشق في ذلك غباره ولا يلحق شأوه وكان مع ذلك فقيها متمكنا حافظا للحديث والآثار غير أنه لم يكن له في ذلك أصول يرجع إليها فلم يكن ضابطا للرواية وكان ما يسمع منه من ذلك إنما يحمل على المعنى دون اللفظ وكان كثيرا ما يقرأ عليه ما لا رواية له على سبيل الضبط والتصحيح. وكان مضطلعا بأخبار الأندلس راوية لسير ملوكها وأمرائها وعلمائها وشعرائها حافظا لأخبارهم يملي ذلك عن ظهر قلبه وكان أكثر ما يؤخذ عنه ويقرأ عليه كتب اللغة.
ولما دخل أبو علي القالي الأندلس اجتمع به وكان
يبالغ في تقديمه وتعظيمه حتى قال له الخليفة المستنصر الحكم بن عبد الرحمن من أنبل
من رأيته ببلدنا في اللغة فقال أبو بكر ابن القوطية ومما كان يزيد علمه وفضله
اتصافه بالزهد والتقوى والنسك وكان في أول أمره ينظم الشعر بالغا فيه حد الإجادة مع الإحسان في المطالع والمقاطع وتخير الألفاظ الرشيقة والمعاني
الشريفة ثم ترك ذلك وأقبل على النسك والانفراد.
قال الثعالبي: أخبرني أبو سعيد بن دوست قال
أخبرني الوليد بن بكر الفقيه أن أبا بكر يحيى بن هذيل الشاعر زار يوما ابن القوطية
في ضيعة له بسفح جبل قرطبة وكان منفردا فيها عن الناس فألفاه خارجا منها فلما رآه
ابن القوطية استبشر به فبادره يحيى بن هذيل ببيت حضره على البديهة فقال: [البسيط]
(من أين أقبلت يا من لا شبيه له ... ومن هو
الشمس والدنيا له فلك)
فتبسم وأجابه مسرعا بقوله: [البسيط]
(من منزل يعجب النسّاك خلوته ... وفيه ستر على
الفتّاك إن فتكوا)
قال ابن هذيل: فما تمالكت أن قبلت يده إذ كان
شيخي وأستاذي وكان الشعر أقل صنائعه لكثرة علومه وغرائبه سمع أبو بكر ابن القوطية
من قاسم بن أصبغ وابن الأغبش وأبي الوليد الأعرج ومحمد بن عبد الوهاب بن مغيث وسمع
بقرطبة من طاهر بن عبد العزيز وسمع بإشبيلية من محمد بن عبد الله بن الفرق وسعيد
بن جابر وحسن بن عبد الله الزبيدي وغيرهم ولقي أكثر مشايخ عصره بالأندلس فأخذ عنهم
وأكثر النقل من فوائدهم وروى عنه الشيوخ والكهول وطال عمره فسمع الناس منه طبقة
بعد طبقة ومن تصانيفه كتاب تصاريف الأفعال وهو أول مصنف في ذلك ثم تبعه ابن القطام
السعدي فوضع كتابه على منواله كتاب المقصور والممدود جمع فيه فأوعى فأعجز من بعده
عن أن يأتوا بمثله وفاق به من تقدمه وله شرح أدب الكتاب وتاريخ الأندلس وغير ذلك.
مات ابن القوطية يوم الثلاثاء لسبع بقين من ربيع
الأول سنة سبع وستين وثلاثمائة بمدينة قرطبة ودفن يوم الأربعاء وقت صلاة العصر
بمقبرة قريش. والقوطية نسبة إلى القوط وهم ينسبون إلى قوط بن حام بن نوح كانوا
بالأندلس من أيام إبراهيم عليه السلام ومن شعر أبي بكر ابن القوطية: [البسيط]
(ضحى أناخوا بوادي الطلح عيسهم ... فأوردوها
عشاء أي إيراد)
(أكرم به واديا حل الحبيب به ... ما بين رند
وخابور وفرصاد)
(يا واديا سار عنه الركب مرتحلا ... بالله قل
أين سار الركب يا وادي)
(أبالغضا نزلوا أم للوى عدلوا ... أم عنك قد
رحلوا خلفا لميعادي)
(بانوا وقد أورثوا جسمي الضنا وكأن ... كان
النوى لهم أو لي بمرصاد)
وقال: [الكامل]
(ضحك الثرى وبدا لك استبشاره ... واخضر شاربه
وطرّ عذاره)
(وربت حدائقه وآزر نبته ... وتبسمت أنواره وثماره)
(واهتز قد الغصن لما أن كُسِي ... ورقا كديباج
يروق إزاره)
(وتعممت صلع الربى بنباتها ... وترنمت في لحنها أطياره)
الاكثر قراءة في تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)