

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
علي بن الحسن الأحمر صاحب الكسائي
المؤلف:
ياقوت الحموي
المصدر:
معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)
الجزء والصفحة:
ج4، ص3-6
29-06-2015
6042
قال الجعابي: قال محمد بن يحيى الصولي: الأحمر أبو الحسن علي بن الحسن مؤدب الأمين لم يصر إلى أحد قط من التأديب ما صار إليه. وقال محمد بن داود الأحمر اسمه علي بن المبارك ومات الأحمر فيما ذكره الصولي عن أحمد بن فرج قال سمعت أبا سعيد الطوال يقول مات الأحمر قبل الفراء بمدة قال أحسبه سنة أربع وتسعين ومائة ومات الفراء سنة مائتين وأربع.
وحدث المرزباني قال: روى عبد الله بن جعفر عن
علي بن مهدي الكسروي عن ابن قادم صاحب الكسائي قال كان الأحمر صاحب الكسائي رجلا
من الجند من رجال النوبة على باب الرشيد وكان يحب علم العربية ولا يقدر على مجالس
الكسائي إلا في أيام غير نوبته وكان يرصد مصير الكسائي إلى الرشيد ويعرض له في
طريقه كل يوم فإذا أقبل تلقاه وأخذ بركابه ثم أخذ بيده وماشاه إلى أن يبلغ الستر
وساءله في طريقه عن المسألة بعد المسألة فإذا دخل الكسائي رجع إلى مكانه فإذا خرج
الكسائي من الدار تلقاه من الستر وأخذ بيده وماشاه يسائله حتى يركب ويجاوز المضارب
ثم ينصرف إلى الباب فلم يزل كذلك يتعلم المسألة بعد المسألة حتى قوي وتمكن وكان
فطنا حريصا فلما أصاب الكسائي الوضح في وجهه وبدنه كره الرشيد ملازمته أولاده فأمر
أن يرتاد لهم من ينوب عنه ممن يرتضي به وقال أنك قد كبرت ونحن نحب أن نودعك ولسنا
نقطع عنك جاريك فجعل يدافع بذلك ويتوقى أن يأتيهم برجل فيغلب على موضعه إلى أن ضيق
عليه الأمر وشدد وقيل له إن لم تأتنا أنت من أصحابك برجل ارتدنا نحن لهم من يصلح
وكان قد بلغه أن سيبويه يريد الشخوص إلى بغداد والأخفش فقلق لذلك ثم عزم على أن
يدخل إلى أولاد الرشيد من لا يخشى ناحيته ومن ليس ممن اشتد من أصحابه فقال للأحمر
هل فيك خير قال نعم قال قد عزمت أن أستخلفك على أولاد الرشيد فقال الأحمر لعلي لا
أفي بما يحتاجون إليه فقال الكسائي إنما يحتاجون في كل يوم إلى مسألتين في النحو
وثنتين من معاني الشعر وأحرف من اللغة وأنا ألقنك في كل يوم قبل أن يأتيهم ذلك فتحفظه
وتعلمهم. فقال: نعم.
فلما ألحوا عليه قال قد وجدت من أرضاه وإنما
أخرت ذلك حتى وجدته وأسماه لهم. فقالوا: إنما اخترت لنا رجلا من رجال النوبة ولم
تأت بأحد متقدم في العلم فقال ما أعرف أحدا في أصحابي مثله في الفهم والصيانة ولست
أرضى لكم غيره. فأدخل الأحمر إلى الدار وفرش له البيت الذي فيه بفرش حسن وكان
الخلفاء إذا أدخلوا مؤدبا إلى أولادهم فجلس أول يوم أمروا بعد قيامه بحمل كل ما في
المجلس إلى منزله مع ما يوصل به ويوهب له.
فلما
أراد الأحمر الانصراف إلى منزله دعي له بحمالين فحمل معه ذلك كله مع بز كثير فقال الأحمر
والله ما يسع بيتي هذا وما لنا إلا غرفة ضيقة في بعض الخانات ليس فيها من تحفظه
غيري وإنما يصلح مثل هذا لمن له دار وأهل وكل شيء وما يشاكله. فأمر بشراء دار له
وجارية وحمل على دابة ووهب له غلام وأقيم له جار ولمن عنده فجعل يختلف إلى الكسائي
كل عشية ويتلقن ما يحتاج إليه أولاد الرشيد ويغدو عليهم فيلقنهم وكان الكسائي
يأتيهم في الشهر مرة أو مرتين فيعرضون عليه بحضرة الرشيد ما علمهم الأحمر ويرضاه
فلم يزل الأحمر كذلك حتى صار نحويا وجلت حاله وعرف بالأدب حتى قدم على سائر أصحاب
الكسائي ولم يكن قبل ذلك له ذكر ولا يعرف.
وحدث محمد بن الجهم السمري قال: كنا إذا أتينا
الأحمر تلقانا الخدم فندخل قصرا من قصور الملوك فيه من فرش الشتاء في وقته ما لم
يكن مثله إلا دار أمير المؤمنين ويدفع إلينا دفاتر الكاغد والجلود قد صقلت
والمحابر المخروطة والأقلام والسكاكين ويخرج إلينا وعليه ثياب الملوك ينفح منها
رائحة المسك والبخور فيلقانا بوجه منطلق وبشر حسن حتى ننصرف ونصير إلى الفراء
فيخرج إلينا معبسا قد اشتمل بكسائه فيجلس لنا على بابه ونجلس في التراب بين يديه
فيكون أحلى في قلوبنا من الأحمر وجميل فعله.
وحدث سلمة قال: كان الأحمر قد أملى على الناس
شواهد النحو فأراد الفراء أن يتممها فلم يجتمع له أصحاب الكسائي كما اجتمعوا
للأحمر فقطع ولم يعرض لها. قال: عبد الله بن جعفر أخبرنا غير واحد عن سلمة بن عاصم
صاحب الفراء قال: كان بين الفراء والأحمر تباعد وجفاء فحج الأحمر
فمات في طريق مكة فقيل للفراء إن الأحمر قد نعي إلى أهله فاسترجع وتوجع وترحم عليه
وجعل يقول:
أما والله لقد علمته صدوقا سخيا ذكيا عالما ذا
مروءة ومودة رضي الله عنه فقيل له أين هذا مما كنت تقول فيه بالأمس قال والله ما
يمنعني ما كان بيني وبينه أن أقول فيه الحق وما تعديت فيه قط في قول ولا تحريت فيه
إلا الصدق قبل والآن.
وأنشد إسحاق الموصلي قال أنشدني الأحمر غلام
الكسائي لنفسه: [المتقارب]
(وفتيان صدق دعوا للندي ... وفاض السرور بأرض الطرب)
وهي أربعة أبيات قال: وقرأت له أيضا أبياتا
يسيرة ضعيفة.
وقال أبو محمد اليزيدي يهجو الكسائي والأحمر: [مجزوء
الرمل]
(أفسد النحو الكسائيـْ...ـيُ وثنى ابن غزاله)
(وأرى الأحمر تيسا ... فاعلفوا التيس النخاله)
وقال ثعلب: كان الأحمر يحفظ الأربعين ألف بيت
شاهد في النحو سوى ما كان يحفظ من القصائد وكان مقدما على الفراء في حياة الكسائي
وله من التصانيف كتاب التصريف كتاب تفنن البلغاء.
الاكثر قراءة في تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)