

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
عبيد بن سريَّة، ويقال ابن سارية، ويقال ابن شَرية الجرهمي
المؤلف:
ياقوت الحموي
المصدر:
معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)
الجزء والصفحة:
ج3، ص456-459
26-06-2015
5927
ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق وقال: وفد على معاوية. وقيل: إنه لم يفد عليه وإنه لقيه بالحيرة لما توجه معاوية إلى العراق. ثم حدث بإسناد رفعه إلى أبي حاتم السجستاني قال: وعاش عبيد بن سارية الجرهمي ثلاثمائة سنة، وقال بعضهم: مائتين وعشرين سنة، إلا أننا نظن أنه عاشها في الجاهلية وأدرك الإسلام فأسلم، وقدم على معاوية بن أبي سفيان، فبلغنا أن معاوية قال له كم أتى عليك قال مائتان وعشرون سنة قال ومن أين علمت ذاك قال من كتاب الله قال ومن أي كتاب الله قال من قول الله سبحانه { وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب ) فقال له معاوية وما أدركت قال أدركت يوما في إثر يوم وليلة في إثر ليلة متشابها كتشابه الحذف يحدوان بقوم في ديار قوم يكدحون فيما يبيد عنهم ولا يعتبرون بما مضى منهم حيهم يتلف ومولودهم يخلف في دهر يصرف أيامه تقلب بأهلها كتقلبها بدهرها بينا أخوها في الرخاء إذ صار في البلاء وبينا هو في الزيادة إذ أدركه النقصان وبينا هو حر إذ أصبح قنا لا يدوم على حال بين مسرور بمولود ومحزون بمفقود فلولا أن الحي يتلف لم يسعهم بلد ولولا أن المولود يخلف لم يبق أحد. قال معاوية: أخبرني عن المال أيه أحسن في عينيك؟ قال: أحسن المال في عيني وأنفعه غناء وأقله عناء وأجداه على العامة عين خرارة في أرض خوارة إذا استودعت أدت وإذا استحلبتها درت وأفعمت تعول ولا تعال. قال معاوية: ثم ماذا؟ قال: فرس في بطنها فرس تتبعها فرس قد ارتبطت منها فرسا. قال معاوية: وأي النعم أحب إليك؟ قال: النعم لغيرك يا أمير المؤمنين. قال: لمن؟ قال: لمن فلاها بيده وباشرها بنفسه. قال معاوية: حدثني عن الذهب والفضة. قال: حجران إن أخرجتهما نفدا وإن خزنتهما لم يزيدا قال معاوية: فأخبرني عن قيامك وقعودك وأكلك وشربك ونومك وشهوتك للباه. قال: أما قيامي فإن قمت فالسماء تبعد، وإن قعدت فالأرض تقرب وأما أكلي وشربي فإن جعت كلبت، وإن شبعت بهرت، وأما نومي فإن حضرت مجلسا حالفني، وإن خلوت أطلبه فارقني، وأما الباه فإن بذل لي عجزت، وإن منعته غضبت. قال معاوية: فأخبرني عن أعجب شيء رأيته. قال: إني نزلت بحي من قضاعة فخرجوا بجنازة رجل من عذرة يقال له حريث بن جبلة، فخرجت معهم حتى إذا واروه انتبذت جانبا عن القوم وعيناي تدمعان ثم تمثلت بأبيات شعر كنت رويتها قبل ذلك: [البسيط]
(يا قلب إنك من أسماء مغرور ... فاذكر وهل
ينفعنك اليوم تذكير)
(قد بحت بالحب ما تخفيه من أحد ... حتى جرت بك
أطلاقا محاضير)
(تبغي أمورا فما تدري أعاجلها ... خير لنفسك أم
ما فيه تأخير)
(فاستقدر الله خيرا وارضين به ... فبينما العسر
إذ دارت مياسير)
(وبينما المرء في الأحياء مغتبطا ... إذ صار في
الرمس تعفوه الأعاصير)
(حتى كأن لم يكن إلا تذكره ... والدهر أيّتما
حال دهارير)
(يبكي الغريب عليه ليس يعرفه ... وذو قرابته في
الحي مسرور)
(وذاك آخر عهد من أخيك إذا ... ما المرء ضمنه
اللحد الخناشير)
((الواحد
خنشير، والجمع الخناشير ويقال: الخناشرة، وهم الذين يتبعون الجنازة)).
فقال رجل إلى جانبي يسمع ما أقول: يا عبد الله
من قائل هذه الأبيات قلت والذي أحلف به ما أدري إلا أني قد رويتها منذ زمان. قال:
قائلها الذي دفناه آنفا وإن هذا ذا قرابته أسر الناس بموته وإنك للغريب الذي وصف
تبكي عليه. قال: فعجبت لما ذكر في شعره والذي صار إليه من قوله كأنه كان ينظر إلى
موضع قبره. فقلت: ((إن البلاء موكل بالمنطق)).
قال المؤلف: وذكر محمد بن إسحاق النديم في كتاب
الفهرست فقال: عبيد بن شرية الجرهمي أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسمع
منه شيئا ووفد على معاوية بن أبي سفيان فسأله عن الأخبار المتقدمة وملوك العرب
والعجم وسبب تبلبل الألسنة وأمر افتراق الناس في البلاد وكان استحضره من صنعاء
اليمن فأجابه بما أمر به معاوية أن يدون وينسب إلى عبيد بن شرية ثم عاش عبيد إلى
أيام عبد الملك بن مروان.
وله من الكتب: كتاب الأمثال، كتاب الملوك وأخبار
الماضين. وقال غير النديم: كان عبيد بن شرية يروي عن الكيس النمري وابنه يزيد بن
الكيس، وعن الكسير الجرهمي وعبد ود الجرهمي.
الاكثر قراءة في تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)