

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
سَلمُ بن عمرو بن حمّاد
المؤلف:
ياقوت الحموي
المصدر:
معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)
الجزء والصفحة:
ج3، ص388-391
25-06-2015
4741
مولى بني تيم بن مرة، شاعر مطبوع من شعراء الدولة العباسية، كان منقطعا إلى البرامكة وكان يلقب بالخاسر، لأن أباه خلف له مالا فأنفقه على الأدب فقال له بعض أهله: إنك الخاسر الصفقة فلقب بذلك. ثم مدح الرشيد فأمر له بمائة ألف درهم وقال له: كذب بهذا المال من لقبك بالخاسر، فجاءهم بها وقال: هذا ما أنفقته على الأدب ثم ربحت الأدب، فأنا سلم الرابح لا سلم الخاسر. وقيل في تلقيبه بهذا غير ما ذكر. وكان سلم تلميذا لبشار بن برد وصديقا لأبي العتاهية، فلما قال بشار قصيدته التي يقول فيها: [البسيط]
(من راقب الناس لم يظفر بحاجته ... وفاز
بالطيبات الفاتك اللهج)
قال سلم أبياتا أدخل فيها معنى هذا البيت: [مخلع
البسيط]
(من راقب الناس مات غما ... وفاز باللذة الجسور)
فبلغ
بيته بشارا فغضب وقال: سار والله بيت سلم وخمل بيتنا. وكان الأمر كذلك، لهج الناس
ببيت سلم ولم ينشد بيت بشار أحد فكان ذلك سببا للنفور بينهما، فكان سلم بعد ذلك
يقدم أبا العتاهية ويقول: هو أشعر الجن والإنس إلى أن قال أبو العتاهية يخاطب سلما:
[الوافر]
(تعالى الله يا سلم بن عمرو ... أذل الحرص أعناق
الرجال)
(هب الدنيا تصير إليك عفوا ... أليس مصير ذلك للزوال)
فلما
بلغ ذلك سلما غضب على أبي العتاهية وقال: ويلي على الجرار ابن الفاعلة الزنديق،
زعم أني حريص وقد كنز البدر وهو لا يزال يطلب وأنا في ثوبي هذين لا أملك غيرهما ثم
كتب إليه: [السريع]
(ما أقبح التزهيد من واعظ ... يزهّد الناس ولا يزهد)
(لو كان في تزهيده صادقا ... أضحى وأمسى بيته المسجد)
(ورفض الدنيا ولم يلقها ... ولم يكن يسعى ويسترفد)
(فخاف أن تنفد أرزاقه ... والرزق عند الله لا ينفد)
(الرزق مقسوم على من ترى ... يناله الأبيض والأسود)
(كل يوفّى رزقه كاملا ... من كف عن جهد ومن يجهد)
وذكر من اقتدار سلم الخاسر على الشعر أنه اخترع
شعرا على حرف واحد ولم يسبق إلى مثل ذلك لأن أقل شعر العرب على حرفين نحو قول دريد
بن الصمة: [مجزوء الرجز]
(يا ليتني فيها جَذَع ... أخب فيها وأقع)
فقال
سلم الخاسر لأمير المؤمنين موسى الهادي شعرا على ضرب واحد منه: [مجزوء الرجز]
(موسى المطر غيث بكر ... ثم انهمر لما اغتفر)
(ثم غفر لما قدر ... ثم اقتصر عدل السير)
(باقي الأثر خير البشر ... فرع مضر بَدرٌ بَدَرْ)
(لمن نظر هو الوزر ... لمن حضر والمفتخر)
ولما
بويع الهادي بالخلافة وهو بجرجان دخل عليه سلم الخاسر وأنشده: [السريع]
(لما أتت خير بني هاشم ... خلافة الله بجرجان)
(شمر للحزم سرابيله ... برأي لا غمر ولا وان)
(لم يدخل الشورى على رأيه ... والحزم لا يمضيه رأيان)
وقال
لهارون الرشيد حين ولي الخلافة: [الطويل]
(بهارون
قرَّ الملك في مستقره ... وأشرقت الدنيا وأينع نورها)
(وليس لأيام المكارم غاية ... تتم بها إلا وأنت أميرها)
وقال في يحيى بن خالد بن برمك: [مجزوء الكامل]
(وفتى خلا من ماله ... ومن المروءة غير خال)
(وإذا وأى لك موعدا ... كان الفعال مع المقال)
(لله درك من فتى ... كافيك من كرم الخلال)
(أعطاك قبل سؤاله ... فكفاك مكروه السؤال)
الاكثر قراءة في تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)