

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
عدم انتقال الديون المترتبة على العقد من المورث إلى الوارث
المؤلف:
عبد الرزاق السنهوري
المصدر:
مصادر الحق في الفقه الاسلامي
الجزء والصفحة:
ص55-57
29-8-2020
4636
أما إذا أبرم المورث عقدا رتب في ذمته دينا، ومات قبل الوفاء بالدين، فإن الدين لا ينتقل إلى ذمة وارثه بل يبقى في التركة (1) ، وتصبح التركة هي المسؤولة عنه إلى أن يسدد ثم تسدد بعد ذلك وصايا المورث في حدود ثلث التركة بعد وفاء الديون..
وبعد سداد الديون والوصايا يكون الباقي من التركة نصيب الورثة ينتقل إليهم بالميراث ، ويوزع بينهم كل بقدر حصته(2)
فإذا اشترى المورث دارة وبقي ثمنها دينا في ذمته إلى أن مات ، فالثمن يبقى في التركة ولا ينتقل إلى ذمة الورثة، وإذا كان مؤجلا ولم يكن قد حل أجله ، فإن مرت المدين بسقط الأجل ويجعل الثمن واجب الدفع في الحال كما سبق القول. وعلى التركة أن تسدد الثمن للبائع، وللبائع أن يحبس المبيع إذا كان لم يسلمه حتى يقبض الثمن. فإذا ما نبض البائع الثمن من التركة واستوفيت سائر الديوث والوصايا ، كان الباقي من التركة ملكا للورثة.
ويلاحظ أن كل تصرف من المورث في مرض الموت بفرض فيه أنه نصرف تبرعي إلى أن يقوم الدليل على العكس، ويأخذ حكم الوصية، فلا ينفذ من غير إجازة الورثة إلا في حدود ثلث التركة . وهذا قيد على تصرفات المالك وهو في مرض الموت.
ويبقى الآن أن نعرف . ما دام الدين لا ينتقل إلى ذمة الورثة بعد موت المدين - في ذمة من يكون الدين؟ ذهب الحنفية والشافعية إلى أن الدين يبقى في ذمة المدين حتى بعد موته، فهم يفترضون بقاء الذمة بعد الموت بشرط أن تتقوى الذمة بتركة أو كفيل، فإن لم يترك المدين تركة أو كف بالدين خريت الذمة وسقط الدين وذهب المالكية إلى أن الذمة لا تبقى بعد الموت لأنها صفة من صفات الحياة فتزول بزوالها، والذين يتعلق بالتركة لا بذمة الميت ، فإذا توفي المدين ولم يترك مالا سقط دينه لانعدام محله. أما الحنابلة ، فمنهم من ذهب مذهب الحنفية والشافعية فقال إن محل الدين ذمة الميت بافتراض وجودها بعد موته ، ومنهم من ذهب مذهب المالكية فقال إن محل الدين هو تركة الميت، ومنهم من ذهب إلى أن محل الدين هو ذمة الورثة ولكن في حدود ما تركه الميت من أموال، وهذا الرأي الأخير أقرب إلى المعمول به في القوانين اللاتينية إذا قبل الوارث الميراث بشرط التجنيب.
وأيا كان اختلاف المذاهب في هذه المسألة . وليس لهذا الاختلاف آثار عملية . فقد اتفقت على أن الدين يتعلق بما بتركه المدين من أموال ، فتصبح تركة الميت في المسؤولة عن سداد ديونه . والدين يتعلق بمالية التركة لا بذوات أعيانها، إذ حق الدائن هو أن يستوفي دينه من مالية التركة لا من عين بالذات (3)
______________
1- أما في القانون الفرنسي، فإن الدين ينتقل إلى ذمة الوارث، ولدائني التركة أن ينفدوا على أموال الوارث الشخصية، إلا إذا رفض الوارث الميراث أو قبله بشرط التجنيب.
2- والحقوق التي تترتب على التركة هي: "أولا" حق الميت في تجهيزه وتكفينه ودفنه , " ثانيا " حق الدائنين ، ثالثا حق الموصى لهم، «رابعة» حق الورثة، وذلك على الترتيب المتقدم. جاء في" المبسوط" (29/136-138 ) إذا مات ابن آدم.. فاول ما يبدأ به تجهيزه وتكفينه ودفنه بالمعروف .. ثم بعد الكفن يقدم الدين على الوصية والميراث، الحديث علي رضي الله عنه قال إنكم تقرأون الوصية قبل الدين، وقد شهدت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا بدأ بالدين قبل الوصية ، وقيل لابن عباس رضي الله عنه إنك تأمر بالعمرة قبل الحج وقد بدأ الله تعالى بالحج فقال وأتموا الحج والعمرة لله، فقال كيف تقرأون آية الدين، فقالوا من بعد وصية بوصي بها أو دين ، فقال بماذا يبدأ، فقالوا بالدين ، قال هو ذلك. ولأن فضاء الدين من أصول حوائجه فإنه يفك به رهانه، وتنفيذ الوصية ليس من أصول حوائجه. ثم قضاء الدين مستحق عليه، والوصية لم تكن مستحقة عليه، وصاحب الدين ليس بنملك ما يأخذ عليه ابتداء ولكنه في الحكم بأخذ ما كان له، ولهذا ينفرد به إذا ظفر بجنس حقه، والموصي له يثملك ابتداء بطريق التبرع. وأيد هذا كله ما روي أن رجلا أعتق عبدة في مرضه وعليه دين، فاستسعاه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في قيمته، وإنما فعل ذلك لأنه قدم الدين على الوصية .. ثم بعد قضاء الدين تقدم الوصية في محلها على الميراث، ومحل الوصية الثلث".
3- انظر مقالا للأستاذ علي الخفيف في مدى تعلق الحقوق بالتركة . مجلة القانون والاقتصاد السنة الثانية عشرة (153-156)
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)