

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة
المؤلف:
ياقوت الحموي
المصدر:
معجم الأدباء (إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب)
الجزء والصفحة:
ج1، ص228-232
9-04-2015
3425
اليزيدي أبو إسحاق بن أبي محمد العدوي قد ذكر السبب الذي من أجله سمي باليزيدي في خبر أبيه وكان إبراهيم عالما بالأدب شاعرا مجيدا نادم الخلفاء وقدم دمشق صحبة المأمون كذا ذكر أبن عساكر في تاريخ دمشق مات فيما ذكره أبو الفرج بن الجوزي في كتاب المنتظم سنة خمس وعشرين ومائتين.
قال ابن عساكر وكان قد سمع أباه أبا محمد اليزيدي وأبا زيد سعد بن أوس الأنصاري والأصمعي روى عنه أخوه أبو علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك وآبنا أخيه احمد وعبيد الله آبنا محمد بن أبي محمد.
قال الخطيب وهو بصري سكن بغداد وكان ذا قدر وفضل وحظ وافر من الأدب وله كتاب مصنف يفتخر به اليزيديون وهو ما اتفق لفظه واختلف معناه نحو من سبعمائة ورقة رواه عنه آبن أخيه عبيد الله بن محمد بن أبي محمد وذكر إبراهيم أنه بدأ بعمله وهو آبن سبع عشرة سنة ولم يزل يعمله إلى أن أتت عليه ستون سنة وله كتاب مصادر القرآن قال آبن النديم يبلغ فيه إلى سورة الحديد ومات. وكتاب في بناء الكعبة وأخبارها وكتاب النقط والشكل وله كتاب المقصور والممدود حدث آبن عساكر في تاريخه بإسناد رفعه إلى إبراهيم بن أبي أحمد عن أبيه قال كنت مع أبي عمرو بن العلاء في مجلس إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام فسأل عن رجل من أصحابه فقده فقال لبعض من حضره اذهب فاسأل عنه فرجع فقال تركته يريد أن يموت فقال فضحك منه بعض القوم وقال في الدنيا إنسان يريد أن يموت فقال إبراهيم لقد ضحكتم منها عربية إذ يريد هاهنا بمعنى يكاد قال الله تعالى يريد أن ينقض قال فقال أبو عمرو بن العلاء لا نزال بخير ما دام فينا مثلك.
وحدّث أيضا: قال إبراهيم اليزيدي كنت يوما عند المأمون وليس معنا إلا المعتصم قال فذكر كلاما فلم أحتمله منه يعني من المعتصم وأجبته قال فأخفى ذلك المأمون ولم يظهر ذلك الإظهار فلما صرت من غد إلى المأمون كما كنت أصير قال لي الحاجب أمرت ألا آذن لك فدعوت بدواة وقرطاس فكتبت: [الطويل]
أنا المذنب الخطاء والعفو واسع ... ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو
سكرت فأبدت مني الكأس بعض ما ... كرهت وما إن يستوي السكر والصحو
ولا سيما إذ كنت عند خليفة ... وفي مجلس ما إن يليق به اللغو
ولولا حميا الكأس كان احتمال ما ... بدهت به لا شك فيه هو السرو
تنصلت من ذنبي تتصل ضارع ... إلى من لديه يغفر العمد والسهو
فإن تعف عني تلف خطوي واسعا ... وإلا يكن عفو فقد قصر الخطو
قال فأدخلها الحاجب ثم خرج إلي فأدخلني فمد المأمون باعيه فأكببت على يديه فقبلتهما فضمني إليه وأجلسني.
قال المرزباني إن المأمون وقع على ظهر هذه الأبيات
إنما مجلس الندامى بساط ... للمودات بينهم وضعوه
فإذا ما انتهوا إلى ما أرادوا ... من حديث ولذة رفعوه
وحدث أبو الفرج الأصبهاني في كتابه ورفعه إلى إبراهيم بن اليزيدي قال كنت مع المأمون في بلد الروم فبينا أنا أسير في ليلة مظلمة شاتية ذات غيم وريح وإلى جانبي قبة إذ برقت بارقة فإذا في القبة عريب المغنية جارية المأمون فقالت إبراهيم بن اليزيدي فقلت لبييك فقالت قل في هذا البرق أبياتا أغني فيها فقلت: [الرجز]
ماذا بقلبي من أليم الخفق ... إذا رأيت لمعان البرق
من قبل الأردن أو دمشق ... لأن من أهوى بذاك الأفق
فارقته وهو أعز الخلق ... علي والزور خلاف الحق
ذاك الذي يملك مني رقي ... ولست أبغي ما حييت عتقي
فتنفست نفسا ظننت أنه قد قطع حيازيمها فقلت ويحك على من هذا فضحكت وقالت على الوطن فقلت هيهات ليس هذا كله للوطن فقالت ويحك أفتراك ظننت أنك تستفزني واله لقد نظرت نظرة مريبة في مجلس فادعاها أكثر من ثلاثين رئيسا والله ما علم أحد منهم لمن كانت إلى هذا الوقت.
ووجدت في بعض الكتب أن إبراهيم اليزيدي دخل يوما على المأمون وعنده يحيى بن أكتم القاضي فأقبل يحيى على إبراهيم يمازحه وهم على الشراب فقال له فيما قال ما بال المعلمين ينيكون الصبيان فرفع إبراهيم رأسه فإذا المأمون يحرض يحيى على العبث به فغاظ ذلك إبراهيم فقال أمير المؤمنين أعلم خلق الله بهذا فإن أبي أدبه فقام المأمون من مجلسه مغضبا ورفعت الملاهي وكل ما كان بحضرته فأقبل يحيى بن أكثم على إبراهيم فقال له أتدري ما خرج من رأسك إني لأرى هذه الكلمة سببا في انقراضكم يا آل اليزيدي قال إبراهيم فزال عني السكر وسألت من أحضر لي دواة ورقعة فأحضرهما وكتبت معتذرا بقولي:
أنا المذنب الخطاء والعفو واسع ...
الأبيات المتقدمة، فرضي وعفا عنه.
قال إبراهيم وكنت يوما بحضرة المأمون فقالت لي عريب على سبيل الولع يا سلعوس قال وكان من يريد العبث بإبراهيم لقبه سلعوس قال إبراهيم فقلت لها: [الرمل]
قل لعريب لا تكوني سلعسه ... وكوني كنزيف وكوني كمؤنسه
هذه أسماء جواري المأمون قال المأمون على الفور
فإن كثرت منك الأقاويل لم يكن ... هنالك شك أن ذلك وسوسه
فقال إبراهيم كذا والله يا أمير المؤمنين قدرت وإياه أردت وعجبت من فطنة المأمون وذهنه.
الاكثر قراءة في تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)