0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

حال من غلبه الخوف‏

المؤلف:  العلامة المحدث الفيض الكاشاني

المصدر:  الحقائق في محاسن الاخلاق

الجزء والصفحة:  160-161

9-4-2019

3320

+

-

20

الخوف فهو عبارة عن تألم القلب و احتراقه بسبب توقع مكروه في الاستقبال و بحسب تظاهر أسباب المكروه تكون قوّة الخوف و شدّة تألم القلب ، و بحسب ضعف الأسباب يضعف الخوف ، و الخوف من اللّه تارة يكون بمعرفة اللّه و معرفة صفاته ، و تارة يكون بكثرة الخيانة من العبد بمقارفة المعاصي ، و تارة يكون بهما جميعا و بحسب معرفته بجلال اللّه و تعاليه و استغنائه و بعيوب نفسه و جناياته تكون قوة خوفه فأخوف النّاس لربّه أعرفهم بربّه و بنفسه و لذلك قال النبيّ (صلى الله عليه واله): «أنا أخوفكم للّه»(1) و قال اللّه سبحانه : {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } [فاطر : 28].

ثمّ بقدر كمال المعرفة يفيض‏(2) , اثر الحرقة من القلب على البدن ، و على الجوارح ، و على الصّفات ، أما في البدن فبالنحول‏(3) , و الصفاء و البكاء ، و أما في الجوارح فبكفها عن المعاصي و تقييدها بالطاعات تلافيا لما فرط و استعدادا للمستقبل ، و لذلك قيل : ليس الخائف من يبكي و يمسح عينيه ، بل من يترك ما يخاف أن يعاقب عليه ، و قال حكيم : من خاف شيئا هرب منه ، و من خاف اللّه هرب إليه ، و أما في الصّفات فهو أن يقمع‏(4) , الشهوات و يكدر(5) , اللذات.

فتصير المعاصي المحبوبة عنده مكروهة كما يصير العسل مكروها عند من يشتهيه إذا عرف أن فيه سمّا فتحترق الشّهوات بالخوف و تتأدّب الجوارح و يحصل في القلب الذّبول‏ (6) , و الخشوع و الذلة و الاستكانة ، و يفارقه الكبر و الحقد و الحسد بل يصير مستوعب الهمّ بخوفه‏ و النظر في خطر عاقبته فلا يتفرغ لغيره و لا يكون له شغل إلا المراقبة و المحاسبة و المجاهدة و الضّنة(7) , بالانفاس و اللحظات ، و مؤاخذة النفس في الخطرات و الكلمات فيكون ظاهره و باطنه مشغولا بما هو خائف منه لا يتسع فيه لغيره.

هذا حال من غلبه الخوف و استولى عليه ، و أقلّ درجات الخوف مما يظهر أثره في الأعمال أن يمتنع من المحظورات ، و يسمى الكف الحاصل من المحظورات و رعا فان زادت قوته كف عمّا يتطرق إليه إمكان التحريم  و يسمّى ذلك تقوى ، و قد يحمله على أن يترك ما لا بأس به مخافة ما به بأس و هو الصدق في التقوى.

فاذا انضمّ إليه التجرّد للخدمة فصار لا يبني ما لا يسكنه ، و لا يجمع ما لا يأكله ، و لا يلتفت إلى دنيا يعلم أنها تفارقه ، و لا يصرف إلى غير اللّه تعالى نفسا من أنفاسه فهو الصّدق و صاحبه جدير بأن يسمى صدّيقا و يدخل في الصّدق التقوى و في التقوى الورع وفي الورع العفّة فانّها عبارة عن الامتناع عن مقتضى الشهوات خاصة فاذا الخوف يؤثر في الجوارح بالكف و الاقدام.

________________

(1) احياء علوم الدين : ج 4 , ص 145.

(2) أفاض السيل يفيض فيضا كثر و سال من شفا الوادي. م.

(3) النحول : الهزال. م.

(4) قمعه : قهره و ذلله. ق.

(5) كدر الماء مثلثة الدال فهو كدر نقيض صفا. م.

(6) ذبلت بشرته قل ماء جلدته و ذهب نضارته م.

( 7) الضنين : البخيل الشحيح و في حديث الدنيا لم يصفها لاوليائه و لم يضن بها على أعدائه اي لم يبخل بها عليهم. م.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد