0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الجدال

المؤلف:  العلامة المحدث الفيض الكاشاني.

المصدر:  الحقائق في محاسن الاخلاق

الجزء والصفحة:  28-29

25-2-2019

2821

+

-

20

إنما منعوا من الجدال و المناظرة لأنّ لهما آدابا و شروطا لا بدّ من مراعاتها و آفات يجب التجنب عنها ، و قل من يهتدي إليها و يوفق لما يجب ، و إلا فالجدال بالتي هي أحسن مأمور به.

قال أبو محمّد الحسن العسكري (عليه السلام): ذكر عند الصّادق (عليه السلام): «الجدال في الدّين وأن رسول اللّه (صلى الله عليه واله) و الأئمة (عليه السلام) قد نهوا عنه فقال الصّادق (عليه السلام) : لم ينه عنه مطلقا و لكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن أما تسمعون اللّه يقول : {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [العنكبوت : 46] , و قوله : {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] , فالجدال بالتي هي أحسن قد امر به العلماء بالدين ، و الجدال بغير التي هي أحسن محرم حرم اللّه على شيعتنا و كيف يحرمّ اللّه الجدال جملة؟ , و هو يقول : {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} [البقرة : 111] , قال اللّه تعالى : {تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة : 111] , فجعل علم الصّدق الاتيان بالبرهان ، و هل يؤتى بالبرهان إلّا في الجدال التي هي أحسن .

قيل يابن رسول اللّه : فما الجدال التي هي أحسن و التي ليست بأحسن؟.

قال : أمّا الجدال بغير التي هي أحسن فان تجادل مبطلا فيورد عليك باطله فلا تردّه بحجة قد نصبه اللّه و لكن تجحد قوله أو تجحد حقا يريد ذلك المبطل أن يعين به بطله فتجحد ذلك‏ الحق مخافة أن يكون له عليك فيه حجة ، لأنّك لا تدري كيف المخلص منه فذلك حرام على شيعتنا أن يصيروا فتنة على ضعفاء إخوانهم ، و على المبطلين أما المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلته و ضعف في يده حجة له على باطله ، أمّا الضعفاء فتغتم قلوبهم لما يرون من ضعف المحق في يد المبطل.

وأما الجدال بالتي هي أحسن و هو ما أمر اللّه به نبيّه أن يجادل بها من جحد البعث بعد الموت و احياء اللّه له فقال اللّه حاكيا عنه : {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ } [يس : 78] , و قال اللّه في الرد عليه‏ قُلْ‏ يا محمد : {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا} [يس : 79، 80] , إلى آخر السّورة ، فأراد اللّه من نبيّه أن يجادل المبطل الذي قال : كيف يجوز أن يبعث هذه العظام و هي رميم؟ , فقال اللّه : {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [يس : 79] أفيعجز من ابتدأه لا من شي‏ء أن يعيده بعد أن يبلى؟ بل ابتداؤه أصعب عندكم من إعادته.

ثم قال : {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ} [يس : 80] , اي إذا كمن النار الحارة في الشجر الأخضر الرطب ثم يستخرجها فعرفكم أنه على إعادة ما بلى أقدر ثم قال : { أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} [يس : 81] , إى إذا كان خلق السموات و الأرض اعظم و أبعد في أوهامكم و قدركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي فكيف جوزتم من اللّه خلق هذا الأعجب عندكم و الأصعب لديكم و لم تجوزوا منه ما هو أسهل عندكم من إعادة البالي.

قال الصادق (عليه السلام) : فهذا الجدال بالتي هي أحسن ، لأن فيها قطع عذر الكافرين ، و إزالة شبههم و أما الجدال بغير التي هي أحسن فان تجحد حقا لا يمكنك أن تفرق بينه و بين باطل من تجادله ، و إنما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحق ، فهذا هو المحرم لأنك مثله جحد هو حقا و جحدت أنت حقا آخر»(1).

_________________

(1) الاحتجاج : ج 1 , ص 15.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد