1
EN
اختر مؤاخاة الاتقياء
content

إن الوثوق بأي شخص - دونما معرفة بواقعه - أمر يعاب عليه الإنسان في علاقاته الاجتماعية، ولهذا يندم الكثير من الشباب والفتيات على علاقاتهم الارتجالية، واندفاعهم العاطفي في تشكيل علاقات مبنية على الصدفة والمواقف الظرفية كالمدرسة والجامعة أو الحفلات العامة ...

إن هذا اللون من بناء العلاقات تكون نتائجه -في الغالب-سلبية، فما لم تراعى معايير الصداقة، و يوزن الشخص المراد مؤاخاته في ميزان القيم الأخلاقية: لا يصح الحكم عليه بشيء سلبي أو إيجابي ما لم نمتلك الدليل على معرفته وعن تجربة ...!

ومن المعايير الكاشفة عن ذلك ما ذكره إمامنا الصادق-عليه السلام-بقوله:

" إحذر أن تؤاخي من أرادك لطمع أو خوف أو ميل أو للأكل والشرب، واطلب مؤاخاة الأتقياء ولو في ظلمات الأرض وإن أفنيت عمرك في طلبهم".

الطمع والخوف والميل كلها دوافع لعلاقة محورها المصالح النفسية التي تتبخر بزوالها من الطرف الآخر ، فوجود المال والطعام اللذيذ مثلا يعتبره البعض معيارا في رابطة الأخوة والصداقة، و بمجرد زوال تلك الأمور  تنقطع تلك الرابطة ولم يعد يعرفك ذلك الصديق أو يعبأ بوجودك !!! ؛ وكم يصادفنا هكذا نماذج من الأصدقاء المزيفين الذين يتواصلون معنا ما دمنا بالنسبة لهم مصدر راحة أو ربح أو دفع مضرة ..، وبمجرد أن نفقد ذلك، ينقطع تواصلهم ولم يعودوا يعتبروننا أخوة لهم  !! ؛ بينما تعد التقوى التي هي منبع الكرامات ؛ ورئيس الأخلاق كما يصفها الإمام علي -عليه السلام- المعيار الأمثل في المؤاخاة ، قال الله تعالى {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } [الزخرف: 67] ، ولهذا يؤكد الإمام الصادق (عليه السلام) الحرص على طلب مؤاخاة الأتقياء دون غيرهم؛ لأن الرابطة نقية من المصالح الزائلة والعلائق الدنيوية ،  وأن السعي في الحصول على مثل هكذا أصدقاء يستحق العناء والصبر في البحث حتى ولو كانوا في جزء بعيد من الأرض ! ، بل  لو أفنى الإنسان عمره في البحث عن أخ متق ما كان ذلك بمعيب بل هو الأجدر  والأصوب لما يترتب على ذلك من ثمرات دنيوية و أخروية لا تخفى على أهلها .. فكن فطنا وحذرا من أن تقضي أوقاتك مع من لا تقوى له ويفني رصيد عمرك في التوافه والقيل والقال والألعاب الألكترونية والحكايات الفاحشة من ثم ينساك بزوال مصلحته وانقضاء لذته .

كنز المعرفة

مسابقة ثقافية شهرية، تختبر من خلالها معلوماتك العامّة، وتثري رصيدك المعرفي

للأشتراك انقر هنا

main-img

لاجل حياة طيبة

date2020-04-07

seen3882

main-img

كيف تتعامل مع طفلك باسلوب ايجابي؟

date2020-08-19

seen3387

main-img

الشباب والكرامة

date2023-07-16

seen3081

main-img

الأبناء واحترام الوالدين

date2025-02-27

seen3943

main-img

من قناديل المحبة ... كيف تكون محبوبا اجتماعيا (2)

date2020-04-19

seen2898

main-img

سبعة نشاطات لتخفيف التنمر الاسري

date2021-09-17

seen5093

main-img

ثلاثة مواضع هي الاكثر تاثيرا في عالم الطفولة

date2020-10-26

seen3575

main-img

ممارسات لا تتناسب مع شخصية الصائم

date2020-04-30

seen2751

main-img

الغضب المستحكم

date2023-09-11

seen3238

main-img

خمس توصيات تنفع في تاهيل الاطفال واصلاحهم

date2021-05-17

seen4482

main-img

ايهما اولى: التبشير ام التحذير ؟!

date2020-07-21

seen5762

main-img

مسؤولية الآباء والمربين نحو الشباب

date2024-01-19

seen5235

main-img

بني املا كيس النور ..

date2020-04-24

seen2757

main-img

سلبيات الاتكال على مربيات الاطفال

date2020-08-24

seen3390

main-img

لنبتعد عن ثقافة الشكوى والتذمر

date2020-04-07

seen3176

main-img

الاخلاص في المعاملة بين الزوجين

date2021-07-27

seen5091