0

بمختلف الألوان
قد عرف عن المرجع الاعلى للطائفة السيد علي السيستاني، انه عميق الرؤية ودقيق المفردة، ويعني ما يقول، وللكلمة مسؤوليتها ، ولا يطلق اي توصيف الا ويحمل هدفه وغرضه امامه. ما تأملته في كلام سماحته لمؤسسة العين اليوم ـ وفق نقل المؤسسة ـ الجملة المهمة الملهمة الآتية: (كما شَدَدَ عَلى ضَرورةِ رَبطِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
هَل مِنْ حَياءٍ يُجيب؟

منذ 6 شهور
في 2026/03/24م
عدد المشاهدات :588
بيت القصيد
الحياء في أرض الحسين
هَل مِنْ حَياءٍ يُجيب؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صادق مهدي حسن
حين تطأ الأقدام تراب كربلاء، تدخل فضاءً خاصًا تجلّت فيه المعاني، وتطاولت فيه الأرواح نحو السماء. فهنا، نادت دماءُ الشهداء: "هل من ناصر؟"، وكان النداء أبديًا، يتكرر في كل زمن، ولكن بلسانٍ مختلف.
كربلاء اليوم تنادي من جديد، لا بلسان السيوف، بل بلسان الغيرة، والحياء، والطهارة. تنادي زوّارها وزائراتها: "هل من حياءٍ يُجيب؟"
في مواسم الزيارة، تتجلّى صور مهيبة لقلوبٍ مقبلة، وعيون دامعة، وأيادٍ ترتجف خاشعة.. لكن في ذات اللحظة، قد يصدمك ما يخالف روح هذه الزيارة، من مظاهر تبرّج أو تهاون بقدسية المكان، خاصة من بعض الزائرات، اللائي يخففن الحجاب، أو يُظهرن الزينة بما لا يليق بالمقام.
إن الحياء لا يُطلب فقط في البيوت، بل يُتوقّع في أسمى درجاته عند الأضرحة الطاهرة. فهل يليق بِنَا، حين نزور من استشهد من أجل العفاف، أن نتجاهل معانيه في حضرته؟
لكنّنا ـ في ذات الوقت ـ لا نُعمّم إطلاقاً. ففي كل رَكبٍ زائر، هناك من تمشي بخشوعها، وتذرف دموعها حياءً قبل أن ترفع بصرها نحو القبة. وهناك من لا تدري، لا عن عمدٍ أو تمرّد، بل عن جهلٍ أو غفلة.. وهنا تبرز مسؤولية التوجيه التربوي.
نحن بحاجة إلى خطابٍ ديني وتربوي يوجّه الزائرات بلُطف، ويذكّرهُنّ بأن الزيارة ليست مجرد حضور جسدي، بل عبورٌ روحي. فكم من زائرة تغيّرت حين سمعت كلمة طيبة من امرأة صالحة، أو حين رأت قدوةً تمشي بوقار وهي تحمل دمعةً وحياء!
إنّ التغيير لا يصنعه الغضب، بل الحُب. ولا تنفع فيه القسوة، بل القدوة.
كربلاء، كما علّمتنا، ليست ميدان معركةٍ بالسيف فقط، بل ميدان الجهاد الأكبر، حيث يقاتل الإنسان هوى نفسه، ويُصلح ما بينه وبين ربّه. ومن هنا فإن الحياء، والحشمة، واحترام قدسيّة المكان، هي جهادٌ تربويٌّ راقٍ، لا يقلّ شرفًا عن كل دمٍ جرى في سبيل الله.
في زمن الصور والموضات السريعة، يظلّ نداء الحسين عليه السلام ثابتًا، لكنّه اليوم يُخاطب أعماقنا:
"زيّن قلبك قبل ملبسك، وطهّر نيتك قبل خطواتك، ولا تُسفك قدسيّة المكان بجهلٍ أو غفلة."
فهل نجيب النداء؟ أم نخذل الدمعة التي أُريقت من أجل أن تبقى قلوبنا حيّة؟
كربلاء تنادي.. لا لتعاتب، بل لتربّي. فهل من مستجيب؟

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 3 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 5 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 5 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...