0

بمختلف الألوان
إنَّ القرآن الكريمَ كتابُ هدايةٍ للنّاسِ ليُخرِجَ اللهُ بهِ عبادَهُ مِن ظُلماتِ الشّركِ الى نورِ التوحيدِ ويُرشِدُهُم الى طُرقِ النّجاةِ والسّلامِ في الدُّنيا والآخرةِ ولكنْ كيفَ يكونُ شفاءً؟ لقد استغَلَّ بعضُ ذوي النّفوسِ الدنيئةِ تقديسَ المسلمينَ للقرآنِ فابتدعوا طُرُقاً في معالجةِ الأمراضِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
سبعُ طرائقَ تساعدُكَ على التعاملِ معَ ابنكَ المراهقِ

منذ 4 سنوات
في 2022/08/09م
عدد المشاهدات :2178
تعدُّ مرحلةُ المراهقةِ فترةٌ تتّسم ُبالكثيرِ من التغيراتِ بالنسبةِ للأبناءِ والآباءِ؛ فمن جهةٍ يشعرُ الأبوانِ بوجودِ تغيّرٍ ملحوظٍ في سلوكِ ابنِهما، ومن جهةٍ أخرى يجدُ الابنُ – ذكراً كانَ أو أنثى – أحاسيسَهُ ومشاعرَهُ تأخذهُ الى التعاملِ معَ الذاتِ والمحيطِ تعاملاً مختلفاً؛ فهوَ ينظرُ لشخصيتِهِ بإهتمامٍ وغرورٍ أحياناً، ويأنفُ أنْ يُنظَرَ لهُ على أنّهُ طفلٌ صغيرٌ ، قد يندفعُ بحماسٍ نحوَ مسؤولياتِ الكبارِ ويتهرّبُ أحياناً من واجباتِهِ المناطةِ بهِ، مزاجٌ متقلّبٌ، وقلبٌ أبيضٌ، وروحٌ مُحبةٌ للمرحِ، ومرنةٌ أمامَ الحُبِّ، وعصيّةٌ أمامَ الأوامرِ والتوجيهاتِ..، فحريٌ بالآباءِ والأمهاتِ أنْ يهتمَّا لهذهِ المرحلةِ التي يمرُّ بها أبناؤهم اهتماماً بالغاً ، ويستنفدوا طاقتَهم في معرفةِ طبيعةِ التعاملِ معَهم، ومساعدتِهم على بناءِ ذواتِهم وتطويرِها؛ لأنَّ مرحلةَ المراهقةِ مرحلةُ الجِدِّ في البناءِ والتطويرِ للقابلياتِ والمواهبِ، فإليكم سبعَ طرائقَ تساعدُكم في التعاملِ معَهم:

أولاً : تفهّمْ طبيعةَ المراهقِ : حينما تشعرُ بأنَّ ابنَكَ -او ابنتَكَ- ذا العاشرةِ أو الثالثةَ عشرَ فصاعداً بدأَ يتحسَّسُ من توجيهاتِكَ، ويغضبُ لو عاملتَهُ على أساسِ أنّهُ صغيرٌ ولا يتقبّلُ النقدَ، ويحاولُ أنْ يبرِّزَ شخصيتَهُ من خلالِ آرائهِ ، ويقلِّدُ الكبارَ في سلوكهم ...، هُنا عليكَ أنْ تعيدَ النظرَ في طريقةِ تعاملكَ معهُ؛ لأنهُ دخلَ مرحلةَ المراهقةِ، أي دخلَ مرحلةَ نضجِ أجهزتِهِ الفيسيولوجية، وبدأتِ التغيُّراتُ في وعيهِ وإدراكهِ تتزايدُ اتجاهَ ذاتِهِ وما يحيطُ بهِ، فينبغي عليكَ أنْ تقرأَ كتباً عن طبيعةِ المراهقِ ،وتتابعَ البرامجَ، وتسألَ الأطباءَ والمختصينَ في التربيةِ وعلمِ النفسِ عن ذلكَ وعن كيفيةِ التعاملِ معَ الأبناءِ المراهقينَ.

ثانياً : كنْ حكيماً في سياستِكَ : فبعضُ الآباءِ والأمهاتِ يقعونَ بينَ حالتي الشدِّ والإرخاءِ ، فإمّا أنْ يُرخوا الحبلَ لابنهم المراهقِ ليفعلَ ما يحلو لهُ دونما أيِّ توجيهٍ أو حسابٍ أو عقابٍ، أو يشدِّدوا عليهِ الى درجةِ أنْ يلاحقوهُ في كلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ، ويتهموهُ على أيِّ سلوكٍ يصدرُ منهُ، ويشككونَ في نواياهُ، ويوبّخونهُ أمامَ الآخرينَ بحجةِ أنَّ المراهقَ يجبُ ضبطُهُ لئلّا ينحرفَ ، هذا الإفراطُ والتفريطُ مرفوضٌ، ويجبُ أنْ يُعامَلَ طِبقاً لسياسةٍ معتدلةٍ بينَ الإرخاءِ والشدِّ، فنُشبِعُهُ بالتوجيهاتِ والإرشاداتِ بصورةٍ تعليمةٍ تربويةٍ، ونتقبلُ وجهاتِ نظرِهِ، وفي نفسِ الوقتِ يجبُ أنْ نكونَ حازمينَ في محاسبتهِ إذا ما قصَّرَ، ومعاقبتِهِ إذا ما أصرَّ.

ثالثاً: تعاملْ معَ عنادهِ بأساليبِ الإقناعِ: المراهقُ يمتازُ بالعنادِ والاستبدادِ في أحيانَ كثيرةٍ؛ لأنّهُ يكرهُ النقدَ والتوجيهَ وخصوصاً من أبويهِ؛ لأنَّهما ومعَ الأسفِ يستعملونَ ذاتَ الأسلوبِ في توجيهِهِ حينما كانَ صغيراً وهذا يثيرُ غضبَهُ وعنادَهُ ، كما أنّهُ يندفعُ بطيشٍ أحياناً لغفلتِهِ عن النظرِ الى عواقبِ الأمورِ، فلابُدَّ من إقناعهِ من خلالِ أساليبَ منطقيةٍ، وتقريبِ المواضيعِ لذهنِهِ بتمثيلٍ وتشبيهٍ مأنوسٍ لمستواهُ، وأنْ نبيِّنَ لهُ عواقبَ الأمورِ بصورةٍ ملموسةٍ وواقعيةٍ، بعيداً عنِ التفلسفِ الزائدِ والمثاليةِ أو المبالغةِ في التوصيفِ بُغيةَ ردعهِ عن رغبتهِ.

رابعاً: كُنْ صديقاً لهُ: يتمتعُ المراهقُ بمزاجٍ متقلّبٍ، غيرَ أنَّنا نستطيعُ أنْ نجعلَهُ منسجماً مَعَنا إذا استطعنا الاقترابَ من مشاعرهِ وأحاسيسهِ وكسبنا قلبَهُ، ولهذا أوصى رسولُ اللهِ (صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ) بالشبابِ خيراً، وذكرَ أنَّهم أرقُّ أفئدةً وأليَنُ قلوباً، فنستطيعُ أنْ ننجحَ في تربيتِهم متى ما جعلناهُم يقتربونَ منّا أكثرَ، ولا يتمُّ هذا إلا عِبرَ جعلِ العَلاقةِ معَهم علاقةَ الصديقِ معَ صديقِهِ.

خامساً: إحذرْ من هدمِ الثقةِ بينكَ وبينَهُ: من الأخطاِء الشائعةِ في معاملةِ المراهقِ هوَ التشكيكُ بقدراتِهِ ونواياهُ، وإشعارُهُ بأنّهُ غيرُ جديرٍ بالمسؤوليةِ وهذا يهدِمُ الثقةَ ، إمنحهُ الثقةَ بصورةٍ تامّةٍ داعماً هذهِ الثقةَ بتوكيداتٍ لفظيةٍ وإيحاءاتٍ عِبرَ لغةِ الجسدِ، أو الكلامِ بأنّهُ شابٌ قويٌّ وأمينٌّ، ويُمكنُ الاعتمادُ عليهِ وأنّهُ بإمكانِهِ أنْ يتجاوزَ الأزماتِ والمشاكلَ ..

سادساً : إفسحْ لهُ المجالَ أنْ يخوضَ التجاربَ : وإنْ كانتْ فيها خطورةٌ مالم تُهدّدْ حياتَهُ، ودعْهُ يتصرفُ إزاءَ المواقفِ المحرجةِ بما يُعبّرُ عَن وجهةِ نظرهِ الشخصيةِ، ولا تلمْهُ على وقوعِهِ في الأخطاءِ، وإنّما ساعدْهُ على المعالجةِ؛ ليتعلّمَ من أخطائهِ ويكتسبَ خبرةً من تجاربِهِ ، حتى لا يبقى في دائرةِ اللومِ والشعورِ بالإحباطِ.

سابعاً: لا تجعلْهُ يُحجِمُ عن الكلامِ وإبداءِ آرائهِ: حددْ لهُ مساحةً أثناءَ جلسةِ المحادثةِ الأسريةِ، لكي يُعبرُ عن مشاعرهِ ورؤاهُ، وصحِّحْ لآرائهِ بصورةٍ يُدرِكُ من خلالِها المعاييَر القيميةَ والأخلاقيةَ التي تشكّلُ الرأيَ الصائبَ ليتعلّمَ منكَ ومن الآخرينَ كيفَ يَصِلُ لرأيٍ صائبٍ يستندُ على المعرفةِ والقِيَمِ الرفيعةِ .

اعضاء معجبون بهذا

غراب بمظهر الهدهد
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
​العلمُ نورٌ لطيف لا يستقرّ إلّا في وعاءٍ طاهر من الأكدار كالأنانيّة وسائر رعونات النّفس؛ فإذا التبس بالرّياء، وحبّ العلوّ، وفساد النيّة، استحال وبالاً على صاحبه، وتعدّى ضرره إلى تشويه الشّأن العلميّ وأهله الصّادقين. ومن كان على هذا لم يزدد بالعلم إلّا بعداً، فهو كغرابٍ نعب في حمى الجنان... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 4 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...
منذ 1 اسبوع
2026/10/07
من الصعب الفصل بين بيتر توكمان وشخصيته الشهيرة الأخرى، فهو "أينشتاين وول ستريت"...