0

بمختلف الألوان
إنَّ القرآن الكريمَ كتابُ هدايةٍ للنّاسِ ليُخرِجَ اللهُ بهِ عبادَهُ مِن ظُلماتِ الشّركِ الى نورِ التوحيدِ ويُرشِدُهُم الى طُرقِ النّجاةِ والسّلامِ في الدُّنيا والآخرةِ ولكنْ كيفَ يكونُ شفاءً؟ لقد استغَلَّ بعضُ ذوي النّفوسِ الدنيئةِ تقديسَ المسلمينَ للقرآنِ فابتدعوا طُرُقاً في معالجةِ الأمراضِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لا تَتَعَجَّلْ فَتَنقَطِعْ خُيوطُكَ

منذ 4 سنوات
في 2022/07/08م
عدد المشاهدات :1898
كلُّ فردٍ مِنّا لَهُ عَلاقاتٌ كثيرةٌ ومتنوِّعَةٌ معَ النّاسِ، ومِنَ الطَّبيعِيِّ أنَّ حقيقةَ هذهِ العَلاقةِ تختلِفُ بلِحاظِ مُستوى دَرَجَةِ القَرابَةِ والمعرِفَةِ، فَهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بهِم عميقةً ومُهِمّةً بالنّسبَةِ لَنا، وهُناكَ مَنْ تكونُ عَلاقَتُنا بِهم سطحيّةً أو عابِرَةً لا تُثيرُ كُلَّ اهتمامِنا، فرابطُ التّواصُلِ يَشبَهُ الخيوطَ والحِبالَ ، فبَعضٌ تربُطُنا بهِ عَلاقَةٌ مَتينَةٌ وقَويّةٌ كأنَّها موصولَةٌ بَحبلٍ، وبعضٌ تربُطُنا بهِ عَلاقَةٌ عاديّةٌ كأنّها موصولَةٌ بخيطِ قِماشٍ، والذي يُفسِدُ هذهِ العَلاقاتِ (التَّعَجُّلُ) في الحُكمِ على الأشَخاصِ الذينَ نعرِفُهُم، أمّا بسبَبِ واشٍ يفتِنُ بينَنَا أو مُنافقٍ أو نَمّامٍ أو بسببِ سُوءِ فَهمٍ مِنّا أو مِنَ الطَّرفِ الآخرِ بحيثُ يُثيرُنا ويستَفِزُّنا ما نراهُ منهُ فنَغضَبُ ونَثُورُ ممّا يُؤدّي إلى القَطِيعَةِ، وخُصوصاً إذا كانَ الرابطُ خيطاً لا حَبلاً قد ينقَطِعُ لأتفَهِ مَوقِفٍ !

وَرَدَتْ عَنِ السَّادةِ الأطهارِ -النّبيِّ الأكرَمِ وعترَتِهِ الطّاهِرَةِ- أحاديثٌ شَريفَةٌ تأمُرُنا بالتَّرَوّي وتَركِ التَّعَجُّلِ في كثيرٍ مِنَ الأمورِ كالحُكمِ على الأشخاصِ وتحديدِ مَوقِفِنا مِنْ بعضِ العَلاقاتِ؛ مِنها:

الأَصلُ في التّعامُلِ معَ الأحداثِ والمواقِفِ وعلاقَتِنا بالأشخاصِ هُوَ تَركُ التَّعَجُّلِ، فالأولويةُ للتَّرَيُّثِ والتَّؤُدَةِ والتَّرَوِّي لا للتَّسَرُّعِ، ولهذا وردَ في وصيّةِ الإمامِ عليٍّ -عليهِ السَّلامُ- لابنهِ الحَسَنِ -عليهِ السَّلامُ- لمّا حضَرَهُ الموتُ: (أنهاكَ عَنِ التَّسَرُّعِ بالقَولِ والفِعلِ).
هُناكَ حَقيقَةٌ تقولُ: (العَجَلُ يُوجِبُ العِثارَ) كما يقولُ الإمامُ عليٌّ -عليهِ السَّلامُ- لأنَّ المُتَعَجِّلَ لا يُبصِرُ ما أمامَهُ عندَما ينفَعِلُ ويتحرَّكُ بعاطِفَتِهِ فيكونُ تَعَثُّرُهُ نتيجةً حتمِيّةً.
تجاهَلْ كُلَّ ما ينقُلُهُ إليكَ المُتَمَلِّقونَ والمُتزَلِّفونَ؛ فإنَّ ما يأتونَكَ بهِ عَنِ الآخَرينَ نابِعٌ عَنْ مَرَضٍ في قُلوبِهِم بقَصدِ الإضرارِ بالآخرينَ وإسقاطِهِم، ورَدَ عَنِ الإمامِ عليٍّ (عليهِ السَّلامُ) - مِنْ كِتابِهِ لمالِكِ الأشترِ لمَاّ وَلّاهُ بلادَ مِصر: (وَلاَ تَعْجَلَنَّ إِلَى تَصْدِيقِ سَاعٍ، فَإِنَّ السَّاعِيَ غَاشٌّ، وَإِنْ تَشَبَّهَ بِالنَّاصِحِينَ).
(مَعَ الْعَجَلِ يَكْثُرُ الزَّلَلُ): قاعدةٌ أساسيّةٌ في ضَرورَةِ التِزام ِالتَّرَيُّثِ والتَّصَبُّرِ تُجاهَ كُلِّ المسائلِ الاجتماعيّةِ وغَيرِها، فَهذهِ القاعدةُ مِنْ روائعَ مَقولاتِ الإمامِ عليٍّ (عليهِ السَّلامُ).
قد تُؤدّي العَجَلَةُ بالإنسانِ إلى الهَلاكِ، فكثيرَةٌ هِيَ الأمورُ التي فَقَدنا أعزاءَ بسَبَبِها كما في حَوادثِ السَّيرِ، أوِ السُّقوطِ مِنَ المُرتَفَعاتِ وغَيرِ ذَلكَ، قالَ رسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ): (إنَّما أَهْلَكَ النّاسَ الْعَجَلَةُ، وَلَوْ أنَّ النّاسَ تَثَبَّتُوا لَمْ يهلِكْ أَحَدٌ).
قَدْ يمتَلِكُ المُتَعَجِّلُ مُبرِّراتِهِ، ولكنّهُ مِنَ المُؤكَّدِ سيَفقِدُ بعضاً مِنَ الخصائصِ التي سيُحرَمُ مِنها بسببِ عَجَلَتِهِ، بينَما المُتَأنّي محمودُ العاقِبَةِ وإنْ وافاهُ الأجَلُ؛ يقولُ الإمامُ عليٌّ (عليهِ السَّلامُ): (العَجُولُ مُخطِئٌ وإنْ مَلَكَ، المُتَأنّي مُصيبٌ وإنْ هَلَكَ).
كُلُّ مَن اعتَمَدَ التأنّي في رُدودِ أفعالِهِ، والتَزَمَ التَّرَوّي في أقوالِهِ، سيكونُ آمِناً مِنَ الزَّلَلِ والتَّوَرُّطِ في المشاكِلِ، يقولُ الإمامُ عليٌّ (عليهِ السَّلامُ): (التّأنّي في الفِعلِ يؤمِنُ الخَطْلَ، التَّرَوِّي في القَولِ يُؤمِنُ الزَّلَلَ).
إنَّما الأُمورُ بخاتِمَتِها فَكُلُّ مَنِ التَزَمَ التَّثَبُّتَ والتَّؤُدَةَ فعاقِبَةُ أُمورِهِ السَّلامَةُ، ومَنِ التَزَمَ العَجَلَةَ فكثيراً ما يَقَعُ في النَّدامَةِ، يقولُ الإمامُ الصّادِقُ (عليهِ السَّلامُ): (معَ التَّثَبُّتِ تكونُ السَّلامَةُ، ومَعَ العَجَلَةِ تكونُ النَّدامَةُ).

اعضاء معجبون بهذا

غراب بمظهر الهدهد
بقلم الكاتب : السيد رياض الفاضلي
​العلمُ نورٌ لطيف لا يستقرّ إلّا في وعاءٍ طاهر من الأكدار كالأنانيّة وسائر رعونات النّفس؛ فإذا التبس بالرّياء، وحبّ العلوّ، وفساد النيّة، استحال وبالاً على صاحبه، وتعدّى ضرره إلى تشويه الشّأن العلميّ وأهله الصّادقين. ومن كان على هذا لم يزدد بالعلم إلّا بعداً، فهو كغرابٍ نعب في حمى الجنان... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 4 ايام
2026/10/12
التوتر النفسي ليس مجرد شعور بالقلق أو الخوف، بل هو استجابة كيميائية وعصبية...
منذ 4 ايام
2026/10/12
علي حسين عريبي ‏كل دولة تريد أن تكون عظمى في مختلف المجالات عليها أن تدرك أن...
منذ 1 اسبوع
2026/10/07
من الصعب الفصل بين بيتر توكمان وشخصيته الشهيرة الأخرى، فهو "أينشتاين وول ستريت"...