Logo

بمختلف الألوان
اذا سارع الزمن في خطواته ليخطف منا اعمارنا فاكثر ما يهمنا حينئذٍ هو شبابنا , لانها مرحلة الاستعداد المتكامل للنمو والابداع , وفيها يقرر الانسان ان يبني ويحقق وينجز عمليا بعد مراهقة الماضي , فيجب التحلي في هذه المرحلة المهمة بصفات اخلاقية ونفسية مهمة , ومن اهم الصفات النفسية الضرورية المصاحبة في مرحلة... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ومضات اجتماعية... من أحب الحياة ذل (4)

منذ 6 سنوات
في 2020/09/25م
عدد المشاهدات :1610
حسن الهاشمي

السير الحثيث لبلوغ الهدف يتطلب منا المزيد من الجد والمثابرة لمرمة الطريق وتوفير المتطلبات الفاعلة في تسهيل المهمة المضنية التي تؤسس لحياة أفضل لما قبل الموت وما بعده، والحياة عبارة عن مكابدة ومكافحة لتخطي الصعاب والعيش الحر الكريم في بيئة آمنة وأجواء فارهة لمن يريد النجاة والعيش بمساحات بعيدة عن تداعيات البطر والتقاعس ولقمة الحرام، التي بدورها تنكد على الانسان حياته وتجعله في الآخرة من التائهين.
عادة الذي يسير في ظعن وقافلة ما يبتغي الفتح اذا كان محاربا، والربح اذا كان تاجرا، والترفيه اذا كان سائحا، والعلم اذا كان متعلما، والانفراج اذا كان مهموما، واكتساب التجارب اذا كان باحثا، ومعرفة العادات والتقاليد للشعوب اذا كان ناقدا، وكما قال الشاعر:
تَغَرَّبْ عَن الأَوْطَانِ في طَلَبِ الْعُلَى*** وَسَافِرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ
تَفَرُّجُ هَمٍّ، وَاكْتِسابُ مَعِيشَةٍ*** وَعِلْمٌ، وَآدَابٌ، وَصُحْبَةُ مَاجِد
ربما يحصل المرء على ما يريد من عطاء الدنيا المحدود بعمره المشوب بالمشاكل والأزمات وتقلبات الحياة المضطربة، ولكن الذي يبتغي الكمال المادي والمعنوي بما يؤمّن له بلوغ الدرجات العلى، بحاجة الى تزكية النفس ومراسها في اختبارات الهية لا يخرج منها الا الصابرون الذين امتحن الله قلبهم بالإيمان، وطلب العلى لا يتحقق الا بعد تحقق أمور ثلاثة وهي التي أشار اليها الامام الصادق عليه السلام حينما قال: (لا يظعن الرجل إلا في ثلاث: زاد لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم، ثم قال: من أحب الحياة ذل) الخصال للشيخ الصدوق ج1 ص120.
الرحلة السعيدة للمرء لا تكون الا في ظعن الخلود، وهو الظعن الذي يسير بالمرء وعثاء الطريق ويوصله الى مرفأ النجاة، وهذا لا يتأتى للإنسان اعتباطا وانما يتأتى من خلال بذل المهج وخوض اللجج في سبيل الاستقامة لتوفير الزاد المعنوي والمادي ولا يمكن توفير هذا الزاد الا من خلال التقوى، التي تحرّض الانسان المؤمن على الاتيان بالواجبات وترك المحرمات والابتعاد عن الشبهات، وان تهيئة الارضية المناسبة لتشذيب السلوك الانساني من أي شائبة وشائنة وتسويقها وفقا لما هو مطلوب منها ان تتعامل مع النوع وفقا لتعاليم عادلة لا تجلب الحيف لأحد، باتت هذه الأمور من ضروريات الفكر المستنير، والتزود بالتقوى هو بمثابة التزود بخير الدنيا والآخرة، ولهذا أشار القرآن الكريم: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ) البقرة: 197 والخيرية هاهنا تعم الدارين لما تضمن حياة حرة كريمة فيها من الخيرات والبركات في الدنيا والنعيم الأزلي الزاخر في الآخرة.
وخير طريق للوصول الى الهدف الاسمى من دون خسائر قاصمة ولا مطبات مهولة هو ان يجعل الانسان السوي الدنيا مزرعة للآخرة، يبذر هاهنا بذور الخير والصلاح ليحصد في دنياه السعادة المشوبة بالبركة والعفاف والكفاف وليحظى في آخرته السعادة الأبدية التي لا لغوب فيها ولا عناء، حينما تسعى للتزود بالتقوى انما تضمن حياة حرة كريمة، وعائلة نموذجية يفوح منها اريج التفاهم والتلاطف والتكامل، ومعيشة مقتصدة توفر لك ولعائلتك الحياة الكريمة وتبدد الفائض من أموالك بين الفقراء والمساكين لتوسيع دائرة الخير لتشمل أكبر قدر من الناس تعميما لمبدأ التكافل الاجتماعي.
ولا يزال الانسان يكدح لكي يحصل على لقمة الحلال التي فيها البركة والرحمة والغفران، هذا كله لم يأت اعتباطا وانما يأتي في ظل التقوى والاستقامة والصدق، والحياة الجرداء دونما مبدأ وعقيدة وجهاد انما هي جدباء قاحلة لا حراك فيها ولا نبض ولا حصاد، وخطر الوقوع في شراكها من دون نجاد التقوى هو بمثابة الضمآن الذي يجري وراء السراب ظنا منه أنه ماء، وسعادته ومضات معدودة لا تعدو كونها حلم عابر سرعانما يصحو بصخرة الواقع المرير، واذا هو يعيش بذل ورتابة مهابة السلطان، ويرتكس بمرارة وقساوة الخطايا والذنوب والعصيان، ويخضع لتقلبات الأحوال والأماكن والأزمان، وهو ايذان بسقوط مهين لا ندم ينفع حياله ولا أنين.
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 3 ايام
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 5 ايام
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 5 ايام
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+