Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ومضات اجتماعية... من أحب الحياة ذل (4)

منذ 5 سنوات
في 2020/09/25م
عدد المشاهدات :1537
حسن الهاشمي

السير الحثيث لبلوغ الهدف يتطلب منا المزيد من الجد والمثابرة لمرمة الطريق وتوفير المتطلبات الفاعلة في تسهيل المهمة المضنية التي تؤسس لحياة أفضل لما قبل الموت وما بعده، والحياة عبارة عن مكابدة ومكافحة لتخطي الصعاب والعيش الحر الكريم في بيئة آمنة وأجواء فارهة لمن يريد النجاة والعيش بمساحات بعيدة عن تداعيات البطر والتقاعس ولقمة الحرام، التي بدورها تنكد على الانسان حياته وتجعله في الآخرة من التائهين.
عادة الذي يسير في ظعن وقافلة ما يبتغي الفتح اذا كان محاربا، والربح اذا كان تاجرا، والترفيه اذا كان سائحا، والعلم اذا كان متعلما، والانفراج اذا كان مهموما، واكتساب التجارب اذا كان باحثا، ومعرفة العادات والتقاليد للشعوب اذا كان ناقدا، وكما قال الشاعر:
تَغَرَّبْ عَن الأَوْطَانِ في طَلَبِ الْعُلَى*** وَسَافِرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ
تَفَرُّجُ هَمٍّ، وَاكْتِسابُ مَعِيشَةٍ*** وَعِلْمٌ، وَآدَابٌ، وَصُحْبَةُ مَاجِد
ربما يحصل المرء على ما يريد من عطاء الدنيا المحدود بعمره المشوب بالمشاكل والأزمات وتقلبات الحياة المضطربة، ولكن الذي يبتغي الكمال المادي والمعنوي بما يؤمّن له بلوغ الدرجات العلى، بحاجة الى تزكية النفس ومراسها في اختبارات الهية لا يخرج منها الا الصابرون الذين امتحن الله قلبهم بالإيمان، وطلب العلى لا يتحقق الا بعد تحقق أمور ثلاثة وهي التي أشار اليها الامام الصادق عليه السلام حينما قال: (لا يظعن الرجل إلا في ثلاث: زاد لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم، ثم قال: من أحب الحياة ذل) الخصال للشيخ الصدوق ج1 ص120.
الرحلة السعيدة للمرء لا تكون الا في ظعن الخلود، وهو الظعن الذي يسير بالمرء وعثاء الطريق ويوصله الى مرفأ النجاة، وهذا لا يتأتى للإنسان اعتباطا وانما يتأتى من خلال بذل المهج وخوض اللجج في سبيل الاستقامة لتوفير الزاد المعنوي والمادي ولا يمكن توفير هذا الزاد الا من خلال التقوى، التي تحرّض الانسان المؤمن على الاتيان بالواجبات وترك المحرمات والابتعاد عن الشبهات، وان تهيئة الارضية المناسبة لتشذيب السلوك الانساني من أي شائبة وشائنة وتسويقها وفقا لما هو مطلوب منها ان تتعامل مع النوع وفقا لتعاليم عادلة لا تجلب الحيف لأحد، باتت هذه الأمور من ضروريات الفكر المستنير، والتزود بالتقوى هو بمثابة التزود بخير الدنيا والآخرة، ولهذا أشار القرآن الكريم: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ) البقرة: 197 والخيرية هاهنا تعم الدارين لما تضمن حياة حرة كريمة فيها من الخيرات والبركات في الدنيا والنعيم الأزلي الزاخر في الآخرة.
وخير طريق للوصول الى الهدف الاسمى من دون خسائر قاصمة ولا مطبات مهولة هو ان يجعل الانسان السوي الدنيا مزرعة للآخرة، يبذر هاهنا بذور الخير والصلاح ليحصد في دنياه السعادة المشوبة بالبركة والعفاف والكفاف وليحظى في آخرته السعادة الأبدية التي لا لغوب فيها ولا عناء، حينما تسعى للتزود بالتقوى انما تضمن حياة حرة كريمة، وعائلة نموذجية يفوح منها اريج التفاهم والتلاطف والتكامل، ومعيشة مقتصدة توفر لك ولعائلتك الحياة الكريمة وتبدد الفائض من أموالك بين الفقراء والمساكين لتوسيع دائرة الخير لتشمل أكبر قدر من الناس تعميما لمبدأ التكافل الاجتماعي.
ولا يزال الانسان يكدح لكي يحصل على لقمة الحلال التي فيها البركة والرحمة والغفران، هذا كله لم يأت اعتباطا وانما يأتي في ظل التقوى والاستقامة والصدق، والحياة الجرداء دونما مبدأ وعقيدة وجهاد انما هي جدباء قاحلة لا حراك فيها ولا نبض ولا حصاد، وخطر الوقوع في شراكها من دون نجاد التقوى هو بمثابة الضمآن الذي يجري وراء السراب ظنا منه أنه ماء، وسعادته ومضات معدودة لا تعدو كونها حلم عابر سرعانما يصحو بصخرة الواقع المرير، واذا هو يعيش بذل ورتابة مهابة السلطان، ويرتكس بمرارة وقساوة الخطايا والذنوب والعصيان، ويخضع لتقلبات الأحوال والأماكن والأزمان، وهو ايذان بسقوط مهين لا ندم ينفع حياله ولا أنين.
كلا لظاهرة التحرش الجماعي للنساء
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
كلا لظاهرة التحرش الجماعي للنساء حسن الهاشمي من المعلوم ان المجتمع يتكون من الأفراد والأسر والجماعات والقبائل، فاذا صلح الفرد صلح المجتمع والعكس صحيح تماما، وأهم عنصر في صلاح الفرد والأسر، المرأة الصالحة فإنها بأخلاقها وتديّنها وصبرها وتجلّدها تضمن للأسرة بأكملها العيش الكريم ضمن أطر القيم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في ذلك اليوم ستميل الشمس إلى حمرةٍ داكنة، كأنها تعتصرُ من أفق الشام دماً عبيطاً.... المزيد
عن موسوعة الوافر: ما الفرق بين الجناس والطباق والسجع؟ السجع هو توافق الحرف الأخير... المزيد
بقلم| مجاهد منعثر منشد رهيفة الحسِّ تغمره بالحنان والعاطفة, يستنشق من مناهل... المزيد
جاء في موقع اللغة العربية صاحبة الجلالة عن حرف الفاء للكاتب محمد يحيى كعدان: وذهب... المزيد
رؤية نقدية في رواية (عذابٌ أشهى من العسل) للروائية أم كلثوم السبلاني بقلم | مجاهد... المزيد
جاء في منتدى انما المؤمنون أخوة عن ظاهرة التكرار في القرآن الكريم للكاتب أحمد محمد لبن: وقد...
نداء الفرج في مرافئ الرحيل م. طارق صاحب الغانمي يا سيدة الرزايا ومجمع الشجون.. إن لوعة غيابنا...
يا أميرا أنت أمين * رب الأرض والسماء يا أميرا نفسك نفس * ابن عمك أبو الزهراء يا أميرا عقيلتك...
كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته وكفاءته،...


منذ 5 ايام
2026/01/26
هي من أندر وأجمل الظواهر الجوية، ويبدو كأن المطر يهطل من السماء الصافية دون وجود...
منذ 6 ايام
2026/01/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء الثاني والتسعون: من زمكان مينكوفسكي إلى ساعة...
منذ 1 اسبوع
2026/01/21
منذ اللحظة التي يبدأ فيها الطيار بإقلاع الطائرة، يصبح كل جزء من الرحلة تجربة مزيج...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+