0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قصة غير مكتملة

منذ 9 سنوات
في 2017/07/28م
عدد المشاهدات :4201
لم يجتاحني ذلك الشعور بالأسف، بل لم أبحث في شريط ذكرياتي عن لقطة تسعف حزني وتساعد في انهمار دموعي، ما رأيت ملامح موت قريب تعتلي محياه كمن يقول: إن فلاناً كان يعلم أنه سيموت أو بدا عليه ذلك.. لم يحدث أي من هذا، وكل شيء قد حدث، نعم كان يعلم، بل كان متيقناً، وقد تذكرت أنا الآخر، أول لقاء بيننا في ميدان التصويب، عبارته: "لا يمكنك أن تَقتل قبل أن تموت". وعيناه اللتان تخترقان هدفه قبل رصاصته..!
لم أحرك ساكناً وهو على بعد امتار مني، فقد مات قبل الآن عشرات المرات، وقد كنت شاهداً على ذلك.. رجل القنص الذي أدخل الرعب في سكينة أعدائه، أصاب ما يزيد على (33) جبيناً، دون أن ترف له رصاصة، يمتطي صهوة الساتر ليصطاد الرؤوس إخفاتاً، فيجعل الخوف يصلي بهم جمعاً.
لا يطيب لي الحديث عن موت رجل أثيل؛ لأن الكتابة عن بأس سلاحه خير من رثائه، كما أن الموت على الساتر دعاء أناس قدم لهم يد العون فتمنوا له خاتمة حسنة، فلا مجال للكمد والجزع أمام أرث من البطولات المفرحة...
ما سبق هي قصة غير مكتملة للمقاتل والقاص المغوار (عباس عبد القدوس)، كُتب له الشهادة قبل إكمالها، كنّا نتشارك موضعاً واحد.. كان مقاتلاً يقظاً لا يفارق اثنين: سلاحه وقلمه، جريئاً، شجاعاً، غالباً ما كان يدوّن مذكراته ويكتب عن قصص زملائه ومواقفهم، كان يطمح لطباعة مجموعة قصصية بعد أن تنتهي أهوال الحرب وقصصها، قرأ ذات يوم في صحيفة تصل إلى الساتر عن مسابقة للقصة القصيرة.. يؤسفني إخباركم أنه استشهد قبل المشاركة فيها؛ مضحياً بنفسه من أجل المقاتل الذي كان يحدثكم عنه في المقطع الذي نقلته لكم بدايةً، فقد رمى بنفسه أمام كلمة كادت تغير مصير قصته، مؤمناً أن مصائر شخوص قصصه لا يمكن أن تتغير بسهولة، وأن الوقوف أمام رصاصة وقحة أهون من الحديث عنها وهي تخترق سطوراً لا تليق بها.. أتذكر قوله: "إن الكتابة عن بطولات الحشد الشعبي لا تحتاج لخيال جامح بقدر ما تحتاج لمسؤولية تدوين واعية، ومقدرة وصف شاملة للخوارق التي تحدث على أرض الواقع".. تلك هي قصته التي لم تكتمل، وهذا ما استطعت أن أوصله لكم بإيجاز متلعثم.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 6 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 6 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...