0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لعنة الإنتماء والتواطؤ!

منذ 10 سنوات
في 2017/02/23م
عدد المشاهدات :1989
من السيء في مجتمعاتنا أن الكثير يميلون إلى إتّباع الأغلبية والتواطؤ معهم دون وعي أو دراية بماهية هذا الإتّباع والتسليم، وكأن مبدأ (حشر مع الناس عيد) هو المبدأ الأساسي المسيطر على المجتمع، في حين لا نجد إلا القلائل ممن يستقلون بكياناتهم ومبادئهم ويتخذون قراراتهم بثقة ومسؤولية فردية!
وفي جانب آخر نجد الانتماءات والتبعية تأخذ مأخذاً كبيراً من المجتمع أيضاً، ولعل إنتماء المرء لجماعة معيّنة، وفخره بها ودفاعه المستميت عنها وعن أهدافها ومبادئها، ليس جرم أو خطيئة بحد ذاته، وإنما الجرم والخطيئة في أن يعميه الإنتماء العاطفي عن رؤية أخطاء هذه الجماعة وهفواتها، وأن يوهم نفسه بكمالها وتفردها، فيكون بذلك سبباً في غياب النقد الذاتي والضمير الجمعي لهذه الجماعة، فيكتشف في لحظة ما أنه مصاباً بلعنة لا يمكن الخلاص منها!
هناك قاعدة كلية في علم الإجتماع تقول: (إن قوة درجة روح التقليد تتناسب عكساً مع قوة العقل والإرادة)، وفيها إشارة إلى أهمية الإعتماد على الذات واستثمار القدرات الفردية بأقصى درجاتها، ولا بأس بطلب مساعدة الأخرين والإستعانة بهم عند الحاجة، لكن بوعي وإرادة تامة وليس تهميشاً للنفس وإلحاقها بالغير تبعية وخضوع مطلق، وأما أن نهمل حس التخطيط والتفكر ونرمي بأعباء ذلك على غيرنا فلا يطلق على هذا سوى تقليد أعمى يعرض المرء للسفاهة والسذاجة، ويعطل العديد من وظائف عقله، وأهمها وإدارة النفس والطاقة الكامنة .. وهنا تتولد مشكلة كبرى هي عدم المقدرة والإستطاعة على تمييز الخطأ من الصواب للشخص المُتّٓبٓع الذي يصبح بمثابة العقل الأعلى لأتباعه، مع احتمالية عدم كفاءته لهذه المنزلة والشأنية، ولأن الأمثال تضرب ولا تقاس، قيل: (لو كان هناك حمار مربوط بحبل نهايته على رأس فأر صغير فكلما تحرك الفأر الصغير تبعه الحمار مع الفارق الكبير في الحجم والوزن).
فعندما تكون تابعاً- ولو فكراً- لجهة ما سيؤثر انتمائك على المجتمع بالسلب أو الإيجاب، وإن العقل يحتم أن تكون واعياً للجهة التي تتبع لها، وحاضراً في تطويرها وتحقيق الوعي الجماعي لها، بل وحيادياً في نقدها ومحاربتها ما إذا خرجت عن جادة الصواب والصلاح، وإلا ستكون شريكاً في فساد المفسدين، وجزء مما يؤخر هذا المجتمع ويطعنه، ومنشاراً من التي تأكل حقوق الفقراء ذهاباً وإياباً!

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 6 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 6 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...