0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
المرأة والحياة المعاصرة

منذ 10 سنوات
في 2016/08/24م
عدد المشاهدات :2182
الحياة المعاصرة متطلباتها الكثيرة والضغوط المادية التي اثقلت كاهل رب الاسرة ودفعت المرآة إلى الانخراط في ميادين العمل؛ لكي تعين الرجل في سدّ احتياجات الأسرة المتزايدة, فأصبحت المرآة في صراع مع الوقت لكي تواجه في آن واحد عدة مسؤوليات أُلقيت على الحياة المعاصرة ومتطلباتها الكثيرة والضغوط المادية التي أثقلت كاهل ربّ الأسرة دفعت عاتقها غير الأمومة وتلبية احتياجات أسرتها ومَهمتها الأساسية في تنشئة أولادها تنشئةً صحيحة, (فالأم هي محور الأسرة وهي المؤثر الأساسي في شخصية الأبناء) وبين مَهمتها الجديدة وهي العمل المهني إذ تضطر إلى قضاء أكثر من نصف النهار خارج البيت, وهذه المعاناة هي القاسم المشترك بين الأم والأولاد، فهناك وجهات نظر مغايرة من حيث رؤية الأشخاص لهذا الموضوع، فبعضهم يعتقد أنّ عمل الأم هو تكملة لواجبها الرسالي لسد نواقص العائلة، ولكي يتعلم الأولاد الاعتماد على أنفسهم في تلبية بعض احتياجاتهم, وأمّا وجهة النظر الأخرى فهي أنّ خروج الأم إلى العمل يسبب فراغاً عاطفياً نفسياً يؤثر في الأولاد تأثيراً سلبياً. ويرى بعض المختصين النفسيين إنّ الطفل يُولد من رحم منعزل عن العالم وأول شخص يتصل به هو الأم التي تغدق عليه من عواطفها الجياشة فتحاول بكلّ الطرق أن توفر له سبل الطمأنينة والراحة سواء في مأكله أو مشربه وتضمّه إلى حِجرها لكي تشعره بقربها منه، يدفعها هرمون الأمومة الذي حباه الله فيها إلى العطاء الكامل بدون مقابل إلى وليدها الصغير فينظر هذا الوليد إلى العالم الخارجي عن طريق رؤية الأم له فتصبح العلاقة بينهما وطيدة جداً.
وبما أن عمل الأم أصبح في الوقت الحاضر من الضروريات فتقع على الأم مسؤولية اختيار البدائل المناسبة عن شخصيتها في أثناء غيابها عنه ويجب عليها أن تضعه في أيدي أمينة تكسبه المبادئ الصحيحة للتربية لكي لا تقع الأم فيما بعد بمشاكل هي في غنى عنها، إذ أن الاختلاف بين الأم والشخصية البديلة يسبب مشاكل في ذهن وفكر الطفل الذي يقع ضحية هذا الاختلاف فيفقده التمييز بين الصواب والخطأ لذلك نصيحتي لكلّ أم عاملة أن تحاول بكلّ جهدها بعد رجوعها من العمل أن تشبع حاجات الطفل النفسية وذلك بجرعات مكثفة من الحنان والمودة وأن تستوعب أن فكرة ابتعادها عنه يسبب له فراغ عاطفي لا يستطيع أي شخص تعويضه وأن تحاول أن تنزل بتفكيرها ومداركها إلى طريقة تفكيره ومداركه، فهي بذلك تجنبه الكثير من الاحباطات التي تحدث له في أثناء غيابها.
وأمّا في عمر المراهقة فالأولاد في هذه المرحلة يكونون أقل علقة بالأم من السابق وذلك لاهتماماتهم وأنشطتهم المختلفة والحقيقة إنّ الإنسان مهما طال به العمر يكون بحاجة إلى وجود الأم
والمرأة معروفة بأنها تتوق دائما إلى إشاعة جوّ السعادة في أسرتها ومن نكرانها الدائم لذاتها تُحمّل نفسها أكثر من طاقتها في عمل مستمر ودؤوب؛ لتنتشل أسرتها من أرض الخصاصة والفقر إلى أرض الغنى والثروة؛ ولتسد جميع احتياجات عائلتها، فهي تضع مسؤولية جديدة في رقبتها عن طريق عماد بحضنٍ دافئ يقيهم من الوقوع في شباك الحياة العصرية وإغراءاتها، فالأولاد هم ثمرة الحياة الزوجية، وهم المكسب الحقيقي للعائلة، وإن كان لابدّ من العمل لها فيجب أن تختار العمل المناسب لها، وأن تمسك بزمام الأمور من خلال التوفيق بين عملها والمنزل

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 6 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 6 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...