المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية
Untitled Document
أبحث في الأخبار


افتتاح المؤتمر التأسيسي الأول لمسرحة الشعائر الحسينية في عتبات كربلاء المقدسة وبحوث مسرحية متنوعة لأكاديميي العراق فيه


  

1086       10:22 صباحاً       التاريخ: 13/ 11/ 2009              المصدر: alkafeel.net
رعاية من الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وضمن برنامج متكامل تتبناه عتبات كربلاء المقدسة لتنشيط الحركة الثقافية، منذ تأسيس إدارتيها الشرعيتين بعد سقوط الطاغية في 9/4/2003م، افتتحت في قاعة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله في العتبة الحسينية المقدسة، أعمال المؤتمر التأسيسي الأول لمسرحة الشعائر الحسينية، تحت شعار (لتكون الملحمة الحسينية الخالدة ملهمنا الثر لبناء مسرح الرسالة الحسينية العظيمة(.
حيث عُقدت في الساعة التاسعة من صباح هذا اليوم الجمعة 24 من شهر ذي القعدة 1430هـ الموافق 13 تشرين الثاني 2009م، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، والتي استهلت بتلاوة معطرة من القرآن الكريم، تلتها كلمة الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية ألقاها أمين عام العتبة العباسية المقدسة العلامة السيد أحمد الصافي، حيث أكد من ضمنها على أهمية الشعائر الحسينية في ديمومة روح الثورة الحسينية وانتقالها عبر الأجيال، وبالتالي إبقاء جذوتها متقدة في النفوس، لتساهم في حفظ الاسلام وشريعته الحقة، واستمرارية بقائه، كما تذكر هذه الشعائر بعظمة الثورة الحسينية التي رسمت للأجيال القادمة بعده منهجاً واضحاً في قلب الواقع الفساد والإطاحة بعروش الظالمين حتى مع قلة الناصر وضعف العدة.
وأكد السيد الصافي أن ما في الشعائر الحسينية من زوايا متعددة من الإبداع ومنها الثقافي، يدعونا للاستفادة منها.
مبيناً، ويمكن ان يستفيد المسرح عموماً من هذه الشعائر، لوجود علاقة بينهما، واعتقد أن هذا المؤتمر سيحظى بالنجاح إن شاء الله، إذا قام الإخوة من ذوي الاختصاص بالاستفادة من تجربة هذه الشعائر لتوظيفها وفق الأطر العلمية التي يعملون عليها في انتاج مسرح يحمل السمة الحسينية.
ثم تلا كلمة الأمين العام، كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر ألقاها السيد عقيل الياسري وقد بين فيها كيفية اعتماد المسرحيين عموماً على استلهام أرثهم التأريخي، وفي كل أنحاء العالم، وكيف استطاعوا بإبداعهم أن يجعلوا هذا التاريخ يدرس في كثير من الدول ...
 مبينا ونحن الذين نمتلك أرثا تاريخيا عظيماً وفكراً أصيلاً وشعائراً استطاعت ان تحتوي مشاعر أمة وتشغل العالم كل هذه القرون، وعلى الرغم من ان لدينا منظرون لمدارس فنية مختلفة ... لم نقدم ما يناسب وجودنا.
وأضاف ولو كان المسرح العربي منصفاً لما تجاوز فكر هذه الشعائر، وخصوصاً شعيرة (مسرح التعزية) الذي يُعد من اقدم نماذج المسرح في المشرق الاسلامي، حيث يراها بعض الباحثين أنها الاستثناء الوحيد لقاعدة الغياب المسرحي، وكذلك يقول البعض ان التعازي امتزجت بالحياة الاجتماعية والسياسية، وبذلك نؤمن بان الإمام الحسين أصبح رمزاً إنسانيا تستلهم منه الشعوب دروس النبل والتضحية والعطاء، ولذلك كانت تخشاه الأنظمة الحكومية .
وبين للحاضرين أنه ليس من تفكيرنا تأطير القضية الشعائرية عبر هذا المؤتمر بإطار ضيق، وليس من أهدافنا في تبني هذا المؤتمر أن نلغي ما تعارف عنا من ممارسات شعائرية (بأنواعها وأساليبها المباركة)، وحصرها في بوتقة واحدة، بل هدفنا يتلخص في إلفات نظر بعض المتخصصين إلى عدم إنصافهم لموضوعة الإرث الحسيني الثر، وجعلها جزءاً من أعمالهم ونتاجاتهم المسرحية، ونقول البعض، لأننا نعتقد تماماً أن من لم يكن بعيدا عن أجواء ممارسة هذه الشعائر المباركة، لم يغفل مسؤوليته تجاه تعزيز ما يمتلكه من رؤى واعية لمحاكاة الفكر الحسيني وترجمته من خلال أدواته المختصة .
مضيفاً وما هذا الجمع المخلص والمبارك إلا دليلاً واضحا لما أعتقدنا به، وحيث أن الآخر هو من رأى في الشعيرة مسرحا لكنه انحرف بموجهات التشخيص الى مديات محرفة، فلابد ان نتداركها، ولمّ لا ؟ ما دمنا نمتلك الوعي المثقف المتخصص القادر على تأسيس تنظير مسرحي يستوعب هذه الشعيرة وصولاً، الى عناصر درامية مقبولة تضع في حساباتها جوهر الفعل الشعائري كمواساة أهل البيت عليهم السلام لتلك الفاجعة الكبرى، وإظهار مودتهم وطلب الشفاعة والتبرك، والذي هو تفرد جوهري لصالح هذه الشعائر .
وتلا الافتتاحية، بحث الجلسة الصباحية للمؤتمر للأستاذ عبد علي حسن بعنوان (مسرحة الشعائر الحسينية ). فيما ابتدأت في الساعة الثالثة ظهراً من هذا اليوم أعمال الجلسة الثانية للمؤتمر، ألقى فيها الدكتور ياسر البراك بحث بعنوان ( التعزية بين الطقس والدراما)، وتليه بحوث أخرى، وهي، بحث الدكتور سمير الخليل بعنوان (الحسين رمزا باعثاً ومحفزا للشخصيات التاريخية في المسرح الشعري)، وبحث للدكتور محمد حسين حبيب بعنوان (استثمار واقعة الطف في المسرحية العراقية(
يذكر أن وفداً من قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة قد قام بجولة قبل اسبوعين تقريباً في بعض المدن العراقية لإطلاع المختصين في الأدب عموماً والمسرح خصوصاً على هذا المشروع الريادي، ودعوتهم لحضوره. لمشاهدة جولة الدعوة للمؤتمر .