المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الأهواء فداء للحياة  
  
704   03:49 مساءً   التاريخ: 5 / 10 / 2017
المؤلف : د. رضا باك نجاد
الكتاب أو المصدر : الواجبات الزوجية للمرأة في الاسلام
الجزء والصفحة : ص225ـ229
القسم : الاسرة و المجتمع / المرأة حقوق وواجبات /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 19 / 1 / 2016 1090
التاريخ: 19 / 1 / 2016 693
التاريخ: 15 / 8 / 2017 1054
التاريخ: 19 / 1 / 2016 650

أيّتها المرأة، وأيّتها السيدة، وأيّتها الزوجة، وأيّتها الأم التي خضعت لأهوائها ورغباته من أجل بضعة مثاقيل من معدن ثمين او من أجل بضعة أمتار من قماش فاخر، ما الذي جعلك لا تدركين هل ذلك المعدن او القماش أكثر أهمية ام تربية الأولاد تربية سليمة وملء أرجاء البيت بالمودة والرحمة؟ ولو أنَّك أدركت مدى أهمية وقدسية أحد هذين الجانبين ووعيت أرجحية أحدهما على الآخر لخرجت قطعاً من مبدأ الشك وسلَّمتِ بأصل البراءة.

على المرأة ان تدرك حقيقة مشاعل العشق الكاذب المتوقدة في قلوب الرجل فيما إذا كانت تلك المرأة من بائعات الهواى، فهي تحصل على ثناء الرجال كيلاً بالمجان، ولكنها لو عرضت نفسها للزواج لما تزوّجها أي من رجال الشرق او الغرب؛ وذلك لأن كل رجل يضع أمام عينيه أن هذه المرأة ستمارس ــ بعد ان تصبح زوجته ــ كل هذه الأعمال والحركات مع الرجال الآخرين.

أريد ان استرعي انتباه المرأة الى مسألة كبرياء كل من الرجال والمرأة، وهي ا لكل من الرجل والمرء كبرياؤه. وأكثر ما يعنيه كبرياء المرأة هو جمالها ومقدرتها على اجتذاب الرجل. وأما كبرياء الرجل فيتلخص في رغبته في التفوق والنجاح في الحياة. ومن جملة ما يجرح كبرياء الرجل هو ان تقول له المرأة ما يوحي له بفشله في الحياة. ولو ان المرأة خاطبت زوجها بعبارات القبح والجمال لما أعارها أهمية كبيرة لأنها لا تنل من أسباب نجاحه. ومن هنا يجب على المرأة ان تتحرز بشدة من الكلمات التي تجرح كرامة الزوج وتوحي له بعدم الكفاءة وعدم المقدرة على إيجاد حياة أفضل. وهذا مصداق واضح على قول الرسول (صلى الله عليه واله): (أيّما أمراة قالت لزوجها: ما رايت من وجهك خيرا فقد حبط علمها)(1).

أما بالنسبة الى كبرياء المرأة فهو جمالها ولو قال الزوج لزوجته: إنك قبيحة لشعرت على الفور بانهيار كرامتها ولذهبت بها الظنون الى فشلها في الحياة ولتصورت وجود امرأة أخرى في حياته. وفي ضوء هذه الرؤى يأمر الِإسلام الرجل بالتعبير عن محبته لزوجته. وقد ثبت بأن الرجل إذا أعرب للمرأة عن محبته لها تشعر بالطمأنينة. وبالعكس إذا أعربت المرأة عن حبها للرجل لا يأبه لها كثيرا حتى وإن كانت صادقة، وإنما يحب الرجل من المرأة ان تقول لقد فعلت خيرا عندما اشتريت الجهاز الفلاني، او أنها تشعر بالراحة لمدى التطور الحاصل في حياتهما المشتركة، او ان هذا الموضع من الدار أصبح أفضل بفضل ما جرى فيه من بناء وترميم؛ لأن كلامها هذا ينطوي على نوع من التشجيع للرجل وإعلانا عن نجاحه في الحياة الى شيء معين يمكنها ان تعرضها على زوجها بدون ان تجرح كرامته، كأن تقول له مثلا – إذا كانت بحاجة الى غسالة – لو كان لدي غسالة لكنتُ أكثر راحة، ولكان لديَّ وقت أكثر أتفرغ فيه لشؤون الأولاد.

إذا كان الرجل مواظبا على امرأته ويقول لها لماذا فعلت هذا ولماذا كنت كذا، فتلك دلالة على محبته لها وتعلقه بها. وإذا كان القرآن قد أمر الزوج بضربها بخشب المسواك في آخر مرحلة التمنع من التمكين، فتلك واحدة من معجزاته. ولكن لو كانت المرأة مواظبة على الرجل فمعنى ذلك أنها تسلبه حريته وتسبب له نوعا من عدم الارتياح.

ذكرنا ان كبرياء المرأة بجمالها، والرجل مغرور بكماله. وهذا يعتبر بمثابة امتياز للمرأة وذلك لان الرجل يفتن بجمال المرأة؛ بمعنى أن يفتتن بشيء زائل، وشغف المرأة بكمال الرجل شغف بشيء ثابت لا زوال لهه. ولهذا السبب يلاحظ عدم الوفاء عند الرجال أكثر من النساء، ولهذا السبب نفسه تكون العفة والشرف لدى النساء أكثر، ويكون لفسقها إثم أكبر من إثم الرجل على فسقه.

... رأي الإسلام في تزويج الفتاة للشاب من أجل ثرائه، واشير الى ان الإسلام يستقبح مثل هذا النمط من الزواج. فالعالم يسير نحو الله {وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} [النور:42] ويتجه نحو مزيد من القوة والتكامل والجمال.

وحتى الورود والازهار يلاحظ فيها ان ورود القرن الحالي أكثر جمالا من نفس نوع الورود والأزهار الموجودة في ألبومات صور ورود القرن الماضي. بمعنى أن العالم يسير نحو الكمال والتكامل ويسير نحو الله. بمعنى ان وجود الكمال والجمال يجعل السبيل نحو الله مفتوحا على مصارعيه. وأي عمل مخالف لذلك يعتبر قطعا لسبيل الله. وإذا زوج الرجل لثرائه حتى وإن لم يكن له جمال وكمال وقوة وعلم ودين، فهنا تصبح الثروة كحجاب لقبائحه ونواقصه، ويكون تزويجه بمثابة قطع لسبيل الله.

على الرغم من أن الشهرة الشائعة بأن بعض الأعمال كالخياطة والتطريز والطبخ والتجميل والتوليد تعتبر أعمالا خاصة بالنساء، إلا أن أفضل من يجيدون الخياطة والتطريز والطبخ والتجميل والتوليد هم الرجال. وهذه الظاهرة تجعل المرأة التي يحترف زوجها واحدة من هذه الأعمال تتجنب التفاخر بزوجها أمام النساء الأخريات، وكأن الرجل يجب ان يجيد أعمالا بعيدة عن أعمال المرأة مثلما ان الزوج لا يروق له ان تمارس زوجته عملا رجاليا حتى وإن كان دقيقا مثل التسبيح بالمسبحة مثلا او غيره من الأعمال الاخرى الثقيلة كالحمالة وقيادة الشاحنات والعجلات الضخمة... كما هو الحال بالنسبة لقيادة السيارة الصغيرة – من رغبة المرأة في التمكين. وهذا هو السبب الذي يمنع الرجل من التفاخر بمهارة زوجته العالية في القيادة. وأما إذا داعبت الزوجة الاطفال فذلك أمر يدل على عمق عطفها وهو أمر محمود وجدير بالثناء. وعلى هذا الأساس فإن المرأة تفهم الرجولة في ضوء مقدرة الرجل على التمييز بين ما هو رجولي وما هو أنثوي. والرجل يفهم الأنوثة في ضوء اختلاف صفات وسجايا المرأة عن الرجل...

الإسلام لا يجيز للمرأة ان تطلب من زوجها ما لا طاقة له على توفيره لها. ولكن يجب على المرأة ان تطلب من الرجل بين الحين والآخر شيئا في حدود طاقاته وإمكاناته. لأن مثل هذا الأمر يعد كأسلوب لإيجاد الألفة والمحبة ويؤدي الى توطيد أواصر الرحمة. وفضلا عن ذلك فإن شعور الرجل بحاجة المرأة إليه يرضي طموحه ويبرى فيه نوعا من الاعتبار لشخصه ولاهتمام المرأة به. ونستنتج في ضوء ما مر أعلاء الى المرأة الذكية تعرف كيف ومتى تطلب من الرجل بعض المال لنفقاتها الخاصة.

_______________

1ـ وسائل الشيعة ج14، ص115.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






محطّةُ بركات أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) لتربية الأبقار مشروعٌ يرمي إلى دعم الثروة الحيوانيّة المحلّية
تنظيمُ ورشةٍ حواريّة حول الشبهات المعاصرة
الإغاثة والدّعم في بغداد تكثّف حملاتها الإنسانيّة لدعم العوائل المتضرّرة
بمشاركة أعضاء هيأتها الإداريّة والعامّة: جمعيّة العميد العلميّة والفكريّة تنظّم اجتماعاً تداوليّاً