المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



القـرارات الاداريـة التنظيميـة  
  
4180   09:56 صباحاً   التاريخ: 9 / 4 / 2017
المؤلف : نجيب شكر محمود
الكتاب أو المصدر : سلطة الادارة في حماية الاخلاق العامة واثرها في الحريات العامة
الجزء والصفحة : ص81-93
القسم : القانون / القانون العام / القانون الاداري و القضاء الاداري / القضاء الاداري /

ان القرارات الادارية التنظيمية التي تصدر عن الادارة يقصد بها تلك القرارات التي تحتوي على قواعد عامة مجردة تنطبق على عدد غير محدد من الحالات او الافراد(1) ، كما عرفها الدكتور سليمان الطماوي بأنها "تلك القرارات التي تتضمن قواعد عامة ملزمة تطبق على عدد غير محدد من الافراد ولا يهم في ذلك عدد الذين تنطبق عليهم"(2)  كما يعرفها الدكتور ماهر صالح علاوي الجبوري "بأنها القرارات التي تتضمن قواعد عامة موضوعية مجردة وتنطبق هذه القرارات على عدد من الأشخاص ليسوا محددين بذواتهم"(3) كما يمكن تعريفها بانها عبارة عن قواعد عامة مجردة تضعها الادارة لتقيد بها حريات الافراد بقصد المحافظة على النظام العام بمفهومه الواسع . ان القرارات التنظيمية تسمو عن الاشارة الى حالات فردية لاشخاص بذواتهم ولكن لاتنتفي العمومية عن هذه القرارات انصراف حكمها الى شيء محدد ولايؤثر عليها تحديد موضوعها لمكان او زمان معينين ،ولاغنى للادارة من اللجوء الى القرارات التنظيمية لعجز المشرع عن تحديد وحصر مايشكل خطرا على النظام العام وقصر نظره في حالة تحديده لذلك عن ايجاد العلاج الانجع لضبطه فضلا عما تتصف به القرارات الصادرة من الادارة من سهولة تغييرها وتعديلها لمواكبة التغيرات الحاصلة . والامر مستقر على ان للادارة اصدار قرارات تنظيمية لتنفيذ القوانين ولكن ثار الخلاف حول اختصاص الادارة باصدار لوائح الضبط المستقلة ففي فرنسا يختص الوزير الاول بموجب المادة (21)من الدستور الفرنسي لسنة 1958 النافذ باصدار لوائح الضبط بشرط عدم تجاوز النطاق المحدد للقانون بموجب المادة(34)من الدستور نفسه، كما ان الدستور قد اناط برئيس الجمهورية اختصاص توقيع الاوامر والمراسيم التي تتم المداولة بشانها في مجلس الوزراء وبهذا فانه يتمتع من الناحية الواقعية باختصاص حقيقي في اصدار لوائح الضبط لان من يوقع على عمل يعني انه يملكه(4) .اما في مصر فقد حصرت المادة (145) من دستور 1971 النافذ  اختصاص اصدار لوائح الضبط برئيس الجمهورية دون ان يكون له اختصاص تفويضها الى غيره . ولكن ثار الخلاف في العراق بشأن مدى إمكانية قيام السلطة التنفيذية باصدار أنظمة ضبط اداري مستقلة من دون ان ينص الدستور على اختصاصها في ذلك؟ لم يسلم بعض الفقهاء باختصاصها السلطة التنفيذية في اصدار أنظمة الضبط المستقلة ، وذلك في حالة عدم وجود نص دستوري يعطي هذه الاختصاص في اصدار هذه الانظمة(5)،بينما ذهب آخرون وبحق الى ان المحافظة على النظام العام تقتضي منح السلطة التنفيذية سلطات لا يلزم ان تستند دائما الى سند تشريعي لان الامن او السلام العام لا يحتمل الإخلال به عند عدم وجود نص تشريعي(6)،ونجد ان قانون ادارة الدولة للفترة الانتقالية الملغى نص في مادته الخامسة والثلاثين على ان تتكون السلطة التنفيذية الانتقالية من مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء ورئيسه وحدد من ضمن اختصاصات رئيس الوزراء ادارة الحكومة وبطبيعة الحال فانه لايستطيع القيام بذلك الا عن طريق اصدار قرارات ضبطية مستقلة واذا كان تفسيرنا هذا قد يكون غير متفق عليه فان دستور جمهورية العراق النافذ ازال كل لبس بهذا الخصوص باجازته في المادة(46)منه تقييد او تحديد الحرية بناء على قانون على ان لايمس ذلك اصل الحرية او جوهرها وذلك يمكن ان يكون عن طريق قيام الادارة باصدار قرارات تنظيمية من شأنها ان تقيد الحرية وتضيف احكاما جديدة الى القانون او الدستور اللذين ينظمانها عند تفويضها القيام بذلك ويؤكد الدكتور محمود عاطف البنا اختصاص السلطة التنفيذية باصدار القرارات التنظيمية المستقلة بقوله( ان الخلاف الذي كان يثور حول حق السلطة التنفيذية في اصدار لوائح ضبط مستقـلة ، قبل النص عليه في الدستور المصري ، قد انتهى الراي الراجح فيه كما انتهى العمل- الى الاعتراف بهذا الحق ، تغليباً للاعتبارات العملية المتعلقة بمقتضيات المحافظة على النظام العام(7))،ولهذا فاننا نرى ان من اختصاص رئيس السلطة التنفيذية في العراق المتمثل برئيس الوزراء منفردا او مجتمعا مع مجلس الوزراء اصدار قرارات ضبطية للمحافظة على الاخلاق العامة وان لم يوجد نص صريح بذلك. ونشير في هذا المجال الى ان الفقه اعتاد على تقسيم صور الضبط او اشكاله في القرارات التنظيمية الى المنع ( الحظر ) والاذن السابق ( الترخيص ) والاخطار السابق وتنظيم النشاط(8)،الا ان هناك رأيا في الفقه العراقي يوجه سهام النقد لهذا التقسيم لان تنظيم النشاط عنوان مفهوم عام شامل تنضوي تحته سائر الصور الاخرى فالحظر  تنظيم ، والاجازة تنظيم ، والاخطار تنظيم ايضاً(9)،ونحن في ذلك نؤيده ونعززه بنقد ما يسوقه الفقه  المنادي بهذا التقسيم من امثلة لصورة تنظيم النشاط مثل تحديد لوائح المرور السرعة المسموح بها او اماكن وقوف السيارات اذ ان تحديد سرعة السيارات او اماكن وقوفها يتضمن حظرا على سائقي السيارات من زيادة السرعة او وقوفهم في الاماكن الممنوعة ويتضمن في الوقت نفسه اجازة لهم اذا كانت سرعة سياراتهم اقل من الممنوع او اذا اوقفوها في الاماكن المسموح التوقف فيها،الا اننا نختلف معه بما يذكره من وجوب عد تدابير المراقبة والتفتيش والتحقيق التي تجربها الادارة من ضمن تدابير المنع لان قيام الادارة بالمراقبة والتقتيش والتحقيق لايكون بناء على قرارات ادارية وانما لاتعدو ان تكون وسيلة او مقدمة لاتخاذ قرارات ادارية بالحظر او الترخيص او الاخطار او الجزاء الاداري ومن ثم لايمكن عدها وسيلة مستقلة من وسائل الادارة الضبطية للمحافظة على النظام العام عموما والمحافظة على الاخلاق العامة خصوصا. وبناء على ماتقدم فقد ارتأينا ان ندرس الحظر والاجازة والاخطار صورا للقرارات التنظيمية التي تتغيا الادارة من خلالها حماية الاخلاق العامة

الفرع الاول:الحظر

ويقصد به ان ينهى القرار التنظيمي الافراد عن ممارسة نشاط معين او عن اتخاذ اجراء معين(10)،وفيما يخص موضوعنا يمكن القول ان الحظر يكون عن طريق النص على احكام تمنع الافراد من القيام بافعال معينة تشكل انتهاكا للاخلاق العامة عند ممارسة حرياتهم العامة .

ويشترط الفقه في الحظر كي يكون مشروعا(11): ـ

أ ـ يجب ان لايشكل حظراً مطلقاً وشاملا على الحريات ذلك ان الحظر المطلق لممارسة الحرية يعادل الغاءها وهذا يعني عدم  جواز مصادرة الحرية ، فاختصاص التنظيم يجب ألا يترتب عليها تعطيل الحرية لان تعطيل ممارسة الحرية هو بمثابة إلغاء  لها ، وهو أمر لايمكن القبول به

ب ـ ان يكون حكم التحريم مؤقتا ينتهي نفاذه بحلول وقت معين لان فرض الحظر على سبيل التأبيد فيه مصادرة للحرية.

ج ـ ان لايكون اللجوء لاسلوب الحظر الا بعد استنفاد الاساليب الاخرى او التثبت من عدم جدواها لمواجهة الخطر المهدد للنظام العام بمفهومه الواسع.

ونحن نتفق مع الفقه في مشروعية الغاية التي يسعى الى تحقيقها –باشتراطه هذه الشروط- المتمثلة بحماية الحريات وعدم جواز التقييد الكلي لها الا اننا نرى فيما يخص موضوعنا ان الادارة ملزمة بالتقيد بالشرط الثالث من دون غيره لان الحظر الكلي لفعل مخل بالاخلاق العامة وبصورة غير مؤقتة لايحمل في طياته مصادرة للحريات وانما لايعدو ان يكون تنظيما لها اذ من غير المعقول ان نسمح بافعال مخلة بالاخلاق العامة مثل الممارسة الجنسية في الاماكن العامة او اللبس غير المحتشم من منطلق الحرية الجنسية او حرية الملبس مادامت تلك الافعال تؤدي بالنتيجة الى تقييد حرية بقية الافراد واجبارهم على البقاء في منازلهم في مجتمع اسلامي خشية تعرضهم او رؤيتهم لافعال مخلة بالاخلاق السائدة والمتعارف عليها في المجتمع ولهذا فان التنظيم هنا يكون لغرض تهيئة الظروف والاجواء لافراد المجتمع من التمتع بحرياتهم وليس تقييدها.

ومن الامثلة التي يمكن سردها في هذا المجال:

ماينص عليه قرار رقم ( 220 ) لسنة 1976 الصادر من وزير الاعلام والثقافة المصري بشأن القواعد الاساسية للرقابة على المصنفات الفنية من تفصيل للعديد من الموضوعات المحظور الترخيص بعرضها او انتاجها او الاعلان عنها اذا تضمنت الدعوات الالحادية والتعريض بالاديان السماوية والعقائد الدينية وتحبيذ اعمال الشعوذة او اظهار صورة الرسول او تبرير الرذيلة وتصويرها على نحو يؤدي للعطف على مرتكبها ويشجع على فعلها او اظهار الجسم البشري عاريا على نحو يتعارض مع المألوف وتقاليد المجتمع او المشاهد الجنسية المثيرة او مشاهد الشذوذ الجنسي والحركات المادية والعبارات التي توحي بما تقدم وكذا الحال للمناظر الخليعة ومشاهد الرقص الخارجة عن حدود اللياقة والحشمة واستخدام عبارات او اشارات بذيئة تخرج عن الذوق العام(12)،والامر لايختلف كثيرا –مع قدر من الايجاز-في  قانون المطبوعات والنشر في الامارات العربية المتحدة رقم(15)لسنة 1980 من حظر نشر مايتضمن تحريضا او اساءة الى الاسلام او انتهاكا لحرمة الاداب العامة(13).ونجد مثال ذلك في العراق المنع الوارد على منح اجازة المشروبات الكحولية في المدن المقدسة (النجف -كربلاء –سامراء- الكاظمية-الاعظمية) ولايمكن ان يفسر سبب ذلك الا بمراعاة الاخلاق العامة التي يتسم بها سكان تلك المدن فضلا عن مراعاة حرمة مراقد الائمة والاولياء والصالحين الموجودة فيها او احترام مشاعر الناس وعدم جرحها بمنع اتيان افعال مخلة بالاخلاق العامة في الاماكن التي تم دفن بها الصالحون لما يكنه الناس من احترام لهم ولما اعتاد الناس من جو ديني خاص للزيارات الدينية الذي يجب ان يبتعد عن كل مايخالف الاخلاق العامة(14).وكذلك الحظر الوارد في قانون الجمعيات المتمثل بعدم جواز تاسيس جمعية تهدف الى مخالفة الاداب(15) وحظر عرض وبيع المصنفات والافلام التي تدعو الى الالحاد وافساد الاخلاق(16).ومنع استعمال الصور الفاضحة للاعلان عن الفيلم (17)، وكذلك منع المطبوع الدوري نشر مايعد انتهاكا لحرمة الاداب والقيم الخلقية العامة(18)،وحظر توزيع المطبوعات الواردة من خارج  العراق اذا تضمنت  ما ينافي الاداب والقيم الخلقية العامة(19). ومن القرارات التي يمكن الاشارة اليها في هذا المقام قيام شرطة مكافحة الرذيلة في ايران مثلا بالزام التجار بعدم عرض ملابس داخلية أو ملابس غير محتشمة في نوافذ محالهم.  كما انها منعت اصحاب المحلات من عرض تماثيل مكشوفة او ملابس داخلية في نوافذها كما منعت الرجال من بيع ملابس النساء الداخلية(20) ،وماقامت به الكويت من اصدار تعليمات تمنع فيه الحفلات الراقصة بين الشباب والشابات وعدم الخروج في الحفلات عن القيم الاجتماعية المتعارف عليها في المجتمع الكويتي(21).

الفرع الثاني: الترخيص

ويقصد به وجوب الحصول على اذن سابق من الادارة لممارسة نشاط معين على وفق قواعد تنظيمية محددة. والترخيص يعد وسيلة بيد الادارة اقل شدة من الحظر تستطيع الادارة من خلالها التدخل لتنظيم النشاط الفردي الذي قد تؤدي ممارسته الى تهديد للأخلاق العامة في المجتمع وان تفرض ماتراه مناسبا فتمنح الترخيص وفق ضوابط معينة اذا كانت ممارسة النشاط الفردي لاتشكل تهديدا كبيرا على الاخلاق العامة ،وبالعكس من ذلك تمتنع عن اعطاء الترخيص بقصد وقاية الاخلاق العامة لما يشكله النشاط الفردي من تهديد خطير على الاخلاق العامة. وسنعرض لبعض الاحكام القانونية للترخيص بالشكل الاتي:

اولاً: ـ ضوابط (قواعد) فرض نظام الترخيص : ـ

ان نظام الترخيص يخضع لعدد من الضوابط هي:

أ ـ ان نظام الترخيص لايمكن ان يرد على الحقوق والحريات التي ينظمها الدستور او القانون وبعبارة اخرى ان الادارة لاتستطيع في الاصل ان تلزم الافراد بضرورة الحصول على ترخيص الا اذا اجاز الدستور او القانون ذلك(22).

ب ـ ان اختصاص الادارة في الزام الافراد بالحصول على الترخيص ينهض عند اجازة الدستور او القانون لها ذلك او تفرضه الادارة على الحريات غير المحددة او غير الاساسية(23) .

ولكن العمل قد استقر على توسع الادارة في فرض نظام الترخيص بمقتضى قواعد تنظيمية على العديد من الحريات مثل اشتراط الحصول على ترخيص  بعض صور ممارسة حرية التجارة والصناعة مثل مهنة بيع المشروبات الروحية الا ان الادارة ملزمة كذلك بوضع قواعد وشروط عامة تسري على الاشخاص كافة الذين يكونون في مركز قانوني مماثل من دون تمييز بينهم .

ثانيا/الطبيعة القانونية للترخيص واهميته:

لا خلاف ان الترخيص  يعد قرارا اداريا يخضع لولاية القضاء وسلطانه كما انه يعد في نطاق موضوعنا اجراء او قرارا اداريا وقائيا تقوم به الادارة لغرض المحافظة على النظام العام وحماية الدولة من الاضرار الناشئة عن ممارسة حريات الافراد العامة التي قد تؤدي في الوقت ذاته الى اصابة المجتمع في اخلاقه وفي هذا مكمن الخطورة. ولكن لما كان الترخيص يعد استثناء من الاصل العام وهو الحرية فانه ليس للادارة استخدامه الا عند وجود نص قانوني يخولها ذلك . وتتضح اهمية الترخيص بما يخوله من اختصاص للادارة يسمح لها بفحص النشاطات المراد مزاولتها مقدما للتأكد من مدى خطورتها على اخلاق المجتمع ومن ثم تحديد كيفية ممارسة هذه النشاطات ووقتها واماكنها وبشكل لايهدد الحريات العامة بالاعدام ،كما تبدو اهمية الترخيص في عجز الجزاءات الادارية لوحدها في المحافظة على الاخلاق العامة للمجتمع(24).

ثالثاً: ـ سلطة الادارة ازاء طلب الترخيص: ـ

ان سلطة الادارة قد تكون تقديرية كما قد تكون مقيدة ويقصد بالسلطة التقديرية القدر من الحرية الذي يتركه المشرع للادارة كي تباشر وظيفتها الادارية على اكمل وجه (25) ، اما السلطة المقيدة فيعنى بها الزام الادارة القيام بتصرف معين  دون ان يترك لها ادنى حرية في  تقدير ذلك . ان السلطة الممنوحة للادارة عموما في اصدار القرارات الادارية هي سلطة تقديرية دون الحاجة في ذلك لنص يقررها والاستثناء من ذلك تقييد سلطة الادارة(26)، الا ان الامر في حالة الترخيص مختلف اذ يجب ان تكون سلطة الادارة ازاءه مقيدة كقاعدة عامة مادام الترخيص يعد حقا لطالبه واستثناء من ذلك تكون سلطة الادارة في البت فيه تقديرية(27). ولكن يجب التاكيد على انه لا توجد سلطة تقديرية بشكل مطلق كما لا توجد سلطة مقيدة بشكل مفرط اذ يوجد في كل قرار اداري قدر من التقييد والتقدير، وهذا لايعني ضرورة اقامة توازن بين عناصر التقدير والتقييد اذ بمجرد اختلاط عناصر الطائفتين يتحقق ما يسمى بالمصاحبة(28).فقد تكون عناصر السلطة التقديرية في قرار ما اكثر من عناصر السلطة المقيدة والعكس صحيح كذلك. وسبب عدم امكان استغناء احداهما عن الاخرى يعود الى ان ضرورة السلطة التقديرية تنبع من عمومية التشريع وعدم المام المشرع بالوقائع التي قد تحصل مستقبلا واختلاف تنفيذه باختلاف الزمان والمكان ومايستلزمه التنفيذ من وجود خبرات ادارية متوفرة في الادارة ،كما ان اهمية تقييد السلطة تستقى من خشية انحراف الادارة في استخدام السلطة التقديرية بما يؤدي الى التمييز بين الافراد لاعتبارات شخصية. ويرى الدكتور محمد الطيب عبد اللطيف ان سلطة الادارة ازاء طلبات الترخيص مقيدة تقديرية كاصل عام وليست تقديرية مقيدة الا استثناء(29). ولكننا نرى ان ماتقدم لايمكن تطبيقه على سلطة الادارة في منح الترخيص لمزاولة النشاطات  التي قد تشكل تهديدا للاخلاق العامة مادام الاصل في هذه النشاطات الحظر ومن ثم يجب ان تكون سلطة الادارة ازاءها تقديرية في اكثر عناصرها ومثال ذلك سلطة الادارة في الترخيص لعرض الافلام السينمائية التي تتضمن لقطات منافية للاخلاق ،والامر لايختلف كثيرا عن سلطتها في الترخيص بنشر المؤلفات التي تتضمن في طياتها اعتداء على الاخلاق العامة للمجتمع وبيعها.

رابعاً: ـ الاثار المترتبة على طلب الترخيص ومنحه: ـ

ان مجرد طلب الشخص الترخيص بمزاولة عمل معين او عرض عمل معين على الجمهور لايشكل حقا له بالمزاولة او العرض وان سكتت الادارة عن الاجابة لان الترخيص يجب ان يصدر بشكل ايجابي وصريح لا بصورة سلبية او ضمنية(30) ،اذ ان تحديد القانون مدة معينة يتعين على الادارة اصدار قرارها خلالها يكون في الاكثر لغرض حثها على الاسراع بالبت في طلبات الترخيص، ولكن من الممكن ان يصدر قرار الترخيص بصورة ضمنية في حالة نص القانون على ان انقضاء مدة معينة من دون بت الادارة في طلبات الترخيص يكون بمثابة موافقة ضمنية على الترخيص . وتأسيسا على ماتقدم فان مجرد تقديم طلب الحصول على الترخيص من الافراد لايقرر لهم الحق في مزاولة العمل او النشاط مالم توافق الادارة صراحة على الطلب ،كما لايجوز للطالب ممارسة العمل قبل صدور قرار الترخيص به . وقد اكدت محكمة القضاء الاداري المصرية بانه يترتب على منح الترخيص وضع المرخص له في مركز قانوني عام دون ان يتقرر له في مواجهة الادارة اي حقوق مكتسبة اذ ان الترخيص مهما طالت مدته فهو مؤقت بطبيعته ولايرتب حقا ذاتيا وانما يمنح المرخص مزية وقتية يرتبط حقه في التمتع بها والاستفادة منها بعدم تعارضه مع مقتضيات الصالح العام او تغير الظروف التي صدر في ظلها ذلك الترخيص مراعى في ذلك قواعد المشروعية باعتبار ان الترخيص لايعدو ان يكون سوى قرار اداري متوصلة من خلال ذلك بحكمها الى اقرار حق الادارة العامة للرقابة على المصنفات الفنية بسحب ترخيص عرض فيلم (درب الهوى) لما لاحظته الادارة بعد الترخيص بعرضه من استياء جمهور المشاهدين لما تضمنه من تشويه لتاريخ مصر واساءة لسمعتها في الداخل والخارج وماقد يؤدي اليه ذلك من انهيار الحياء الخلقي للمواطنين والمساس بمشاعرهم  لما تتضمنه الاشرطة السينمائية من تاثير كبير ومباشر على جماهير الافراد بما من شانه المساس بالنظام العام والاداب العامة وثبت للمحكمة صحة الاسباب التي استندت اليها الادارة في سحب الترخيص(31). وقد اجازت المادة (13/2) من قانون الرقابة على المصنفات والافلام السينمائية العراقي المعدل لوزير الاعلام ان يوقف بقرار مسبب عرض الفيلم او المصنف الذي سبق ان اجيز اذا استجدت ظروف تستدعي ذلك على ان يحال عندئذ الى لجنة مشتركة ترفع توصياتها للوزير ليصدر قرارا قطعيا بذلك. وقد اجازت المحكمة الادارية العليا المصرية سحب الترخيص اذا حدثت ظروف تجعل من العمل السينمائي بعد الترخيص به متعارضا مع اي من المقومات الاساسية للمجتمع سواء كانت الظروف تتعلق بذات المصنف او جمهور المشاهدين او بالحالة العامة للمجتمع او الدولة(32).وبداهة ان الغاء الترخيص يترتب عليه وجوب امتناع المرخص له عن ممارسة نشاطه الذي كان مرخصا فيه فاذا امتنع عن ذلك طوعا جاز للادارة اجباره باستخدام التنفيذ المباشر في حالة عدم وجود نص قانوني ينظم حالة امتناع الشخص عن تنفيذ قرار الادارة بالغاء الترخيص وعدم امكانية اللجوء للقضاء.

خامساً: ـ تطبيقات للترخيص: ـ

ان الترخيص يعد من اكثر الوسائل التي تلجأ اليها الادارة لتنظيم النشاط الفردي ومثاله مانصت عليه المادتان(60،59) من قانون المطبوعات والنشر الاماراتي من جواز قيام اللجنة المشكلة بموجب القانون بمراقبة الافلام المعدة للعرض في دور السينما من النواحي السياسية والاجتماعية والاخلاقية والدينية وحذف المشاهد التي ترى فيها اخلالا بالمقومات او القيم التي يقوم عليها الدين او الاخلاق او الدولة او المجتمع،ومثال ذلك في العراق ماتوجبه المادة (4) من تعليمات تنظيم الانتاج السينمائي والتلفزيوني والاذاعي من الحصول على موافقة مسبقة على نص سيناريو المشروع الفني من دائرة الاعلام قبل مباشرة الانتاج(33). ولاشك في اهمية ذلك في المحافظة على الاخلاق العامة لما للاعلام المرئي والمسموع من دور بالغ الاثر في توجيه المجتمع. 

الفرع الثالث:الاخطار

ان الحديث عن نظام الاخطار يقتضي منا التعريف به والحكمة من فرضه وبيان طبيعته القانونية:

اولاً: ـ التعريف بالاخطار والحكمة من فرضه: ـ

يقصد بالاخطار ان النشاط الفردي غير محظور وان كل مايلزم لمباشرته ان تخطر الهيأة الضابطة به حتى يمكنها اتخاذ ماتراه لازما لمنع تهديد او احتمال تهديد النظام العام في الوقت المناسب(34). وتكمن الحكمة من فرضه في الاحوال التي  ترى فيها الادارة ان الخطر المتوقع عن ممارسة بعض الحريات على الاخلاق العامة بسيط لايستوجب معه فرض نظام الحظر او الترخيص باعتبار ان نظام الاخطار يعد اقل الانظمة المستخدمة من الادارة تقييدا للحريات الفردية،وتلجأ الادارة لفرض نظام الاخطار للتوفيق بين عدم اعاقة ممارسة الحريات العامة وعدم تركها مطلقة من دون ادنى قيد عليها(35).وتلجا الدول غالبا لفرض هذا النظام على حرية الراي لان الاصل في هذه الحرية عدم فرض وسائل وقائية عليها عند ممارستها والاستثناء هو الجواز ولكن بصورة تمنع الادارة من التحكم والسيطرة ولايكون ذلك الا عن طريق الاخذ بنظام الاخطار.

ثانياً: ـ الطبيعة القانونية لنظام الإخطار: ـ

ينكر قسم من الفقهاء الصفة الوقائية لنظام الإخطار ، ويرون انه يدخل في النظام العقابي،مستندا في ذلك الى ان الاخطار ليس الا مجموعة من البيانات يقدمها الشخص للادارة من دون ان تحمل في مضمونها معنى الطلب وبالتالي فانه لايكون عائقا امام ممارسة الحريات الفردية(36)،بينما يرى الراي الراجح –ونحن نؤيده – الى ان الاخطار يعد نظاما وقائيا لما تملكه الادارة ازاءه من اختصاص المعارضة للنشاط الذي يشكل تهديدا للنظام العام(37). وننتهي من ذلك بالقول ان الاخطار يعد اقل الانظمة الضبطية عبئا على الحريات العامة لانه لايتجه الى حظر ممارستها ولايشترط لممارستها الحصول على ترخيص او اذن من الادارة اذ بمجرد تقديمه للادارة يستطيع الشخص مزاولة النشاط مع احتفاظ الادارة باختصاصها في المعارضة اذا تأكدت ان هذا النشاط لم يستوف ماتطلبه القانون من شروط او انه يشكل خطرا على الاخلاق العامة للمجتمع،والاخطار بهذا يكتفى لممارسة النشاط المخطر عنه اتخاذ الادارة موقفا سلبيا منه متمثلا بعدم الاعتراض عليه بخلاف الترخيص الذي يجب ان يكون موقف الادارة من النشاط ايجابيا بمنح الترخيص كي يتمكن الشخص من مزاولة نشاطه.

______________

1- انظر  د. محمود محمد حافظ - قرارات الضبط الاداري – الجزء الاول (القرارات الادارية بصفة عامة) – الطبعة الاولى - مكان الطبع غير مذكور– 1964- ص 83.

2-  ينظر في ذلك : د.سليمان محمد الطماوي النظرية العامة للقرارات الادارية (دراسة مقارنة) - الطبعة الثالثة دار الفكر العربي القاهرة 1966 ص452. 

3-ينظر في ذلك : د.ماهر صالح علاوي الجبوري القرار الاداري   دار الحكمة للطباعة-بغداد 1991 ص152.

4- مجدي احمد فتح الله حسن - فاعلية الاداء الضبطي لرجال الشرطة ( دراسة مقارنة )- النسر الذهبي للطباعة – القاهرة-  2002 ص156. كما ان للمحافظ والعمدة  ان يمارس سلطة الضبط الاداري في حدود الاقليم التابع له – راجع المبحث الثاني من الفصل الاول من رسالتنا المتعلق بهيئات الضبط.

5- د. محمد يعقوب السعيدي – مبادئ القانون الاداري – مطبعة الزهراء – بغداد -1965-ص195.

6- انظر د.علي محمد بدير و د.عصام البرزنجي و د.مهدي ياسين السلامي – المصدر السابق -ص222-223، وينظر في هذا الموضوع  د.محمود سعد الدين الشريف ،الجهة التي تتولى اصدار لوائح البوليس وما تلزمه من قيود في هذا الصدد مجلة مجلس الدولة السنة الثالثة دار النشر للجامعات المصرية – القاهرة -يناير  1952- ص181-206.

7- ينظر في ذلك : د. محمود عاطف البنا- الوسيط في القانون الاداري –دار الفكر العربي – القاهرة – 1984ص144.

8-  انظر في ذلك مثلا سعاد الشرقاوي - القانون الإداري- دار النهضة العربية- القاهرة- 1983ص74 و75.

9-  وليد مرزة – سلطة الادارة في حماية الامن الوطني وحماية حقوق الاجانب قبلها -اطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية القانون - جامعة بغداد – 2004 -ص70.

10- د. عزيزة الشريف- دراسات في التنظيم القانوني للنشاط الضبطي – دار النهضة العربية- القاهرة-مصر-1989- ص93،د.طعيمة الجرف – القانون الاداري (دراسة مقارنة في تنظيم ونشاط الادارة العامة)- مكتبة القاهرة الحديثة – القاهرة – 1973- ص427 – د.سامي جمال الدين – اصول القانون الاداري- منشاة المعارف – الاسكندرية – 2004- ص505.

11- اتظر في تفصيل ذلك مجدي احمد فتح الله حسن – المصدر السابق – 159-160.

12- انظر الفقرات(1-2-5-6-7-8-9-11)من المادة الثانية منه - القرار منشور في كتاب 1/ قانون رقم (354) لسنة 1954 باصدار قانون حماية حق المؤلف ومذكرته الايضاحية على وفق اخـر التعديلات 2 قانون رقم (430)لسنة 1955 بتنظيم الرقابة على الاشرطة السينمائية ومذكرته الايضاحية ولائحته التنفيذية –اعداد ومراجعة الادارة العامة للشؤون القانونية بالهيئة العامة لشؤون المطابع الاميرية - وزارة الصناعة والثروة المعدنية – – الطبعة السادسة – 1999.

13- انظر المادتين (72،71) من القانون.

14- انظر المادة(9/ا)من تعليمات اجازة بيع المشروبات الروحية رقم(6)لسنة 2001 الصادرة عن رئيس هيئة السياحة –منشور في الوقائع العراقية –العدد 3870 في 19/3/2001 –ص187.

15- انظر المادة (4/خامسا) من قانون الجمعيات رقم (13)لسنة 2000 – منشور في جريدة الوقائع العراقية العدد(3813) في 14/2/2000 –ص106 ومابعدها.

16- انظر المادة (2/2)من قانون الرقابة على المصنفات والافلام السينمائية النافذ.

17-انظر الفقرة الرابعة من المادة الثامنة من قانون الرقابة على المصنفات الفنية النافذ. .

18- انظر المادة (16/ رابعا) من قانون المطبوعات رقم(206)لسنة 1968 المعدل .

19- انظر المادة (19/ سادسا) من قانون المطبوعات رقم(206)لسنة 1968 المعدل.

20- انظر الموقع الالكتروني على شبكة الانترنت www.nadyelfikr.net .

21- انظر الموقع الالكتروني على شبكة الانترنت www.alwatan-net-news     

22- د. مجدي احمد فتح الله حسن – المصدر السابق – ص163.

23- د.محمود عاطف البنا –حدود سلطة الضبط الاداري – مكان الطبع غير مذكور– 1980 - ص108.

24- د. عادل ابو الخير – الضبط الاداري وحدوده – الهيئة المصرية العامة للكتاب –القاهرة -1995ص224.

25- محمد عبد الجواد حسين – سلطة الادارة التقديرية واختصاصها المقيد – بحث مقارن – منشور في مجلة مجلس الدولة المصري- السنة الرابعة – دار النشر للجامعات المصرية – 1953- ص204.

26- محمد الطيب عبد اللطيف – نظام الترخيص والاخطار في القانون المصري (دراسة مقارنة )مطبعة دار التأليف- القاهرة – 1957- ص432.

27- د.محمد الطيب عبد اللطيف – مصدر سابق –ص435،د . عبد الرؤوف هاشم بسيوني – نظرية الضبط الاداري في النظم الوضعية المعاصرة وفي الشريعة الاسلامية – المصدر السابق – ص145.

28- د. عصام عبد الوهاب البرزنجي – السلطة التقديرية للادارة والرقابة القضائية – دار النهضة العربية –  القاهرة -1971– ص 65 .

29- د. محمد الطيب عبد اللطيف – نظام الترخيص والاخطار في القانون المصري (دراسة مقارنة )مطبعة دار التاليف- القاهرة – 1957– ص438.

30- عبد الامير علي موسى- النظام القانوني للترخيص او الاجازة في التشريع العراقي – رسالة ماجستير – كلية القانون – جامعة بغداد -1981- ص117 .

31- انظر حكمها في الدعوى المرقمة (5569)-سنة 36 – في 23/8/1983  اشار اليه  د.محمد حسام محمود  لطفي – ملف قضايا حرية الراي والتعبير في مصر- المؤسسة الفنية للطباعة والنشر –القاهرة - 1993  – ص 107-117.

32- حكمها في الطعن رقم(3070)لسنة 35 ق في 22/1/1998 اشار اليه د.زكي محمد النجار – مبادى واحكام القانون الاداري – دار النشر غير مذكورة – 1994 - ص108.

33- منشورة في جريدة الوقائع العراقية –العدد (3557)في 3/4/1995 –ص 103.

34- د. زكي محمد النجار – مبادى واحكام القانون الاداري – دار النشر غير مذكورة – 1994-  ص466،وبالمعنى نفسه د. عبد الغني بسيوني – القانون الاداري – مكان الطبع غير مذكور – 1988- ص15.

35-  د. محمد الطيب عبد اللطيف – نظام الترخيص والاخطار في القانون المصري (دراسة مقارنة )مطبعة دار التاليف- القاهرة – 1957 – 485.

36- العميد دكي – شرح القانون الدستوري – الجزء الثالث- ص333 و603 والجزء الخامس  نقلا عن د.محمد الطيب عبد اللطبف – المصدر السابق – 488.

37- عادل ابو الخير – الضبط الاداري وحدوده – الهيئة المصرية العامة للكتاب –القاهرة -1995- ص220-221.

 

 




هو قانون متميز يطبق على الاشخاص الخاصة التي ترتبط بينهما علاقات ذات طابع دولي فالقانون الدولي الخاص هو قانون متميز ،وتميزه ينبع من أنه لا يعالج سوى المشاكل المترتبة على الطابع الدولي لتلك العلاقة تاركا تنظيمها الموضوعي لأحد الدول التي ترتبط بها وهو قانون يطبق على الاشخاص الخاصة ،وهذا ما يميزه عن القانون الدولي العام الذي يطبق على الدول والمنظمات الدولية. وهؤلاء الاشخاص يرتبطون فيما بينهم بعلاقة ذات طابع دولي . والعلاقة ذات الطابع الدولي هي العلاقة التي ترتبط من خلال عناصرها بأكثر من دولة ،وبالتالي بأكثر من نظام قانوني .فعلى سبيل المثال عقد الزواج المبرم بين عراقي وفرنسية هو علاقة ذات طابع دولي لأنها ترتبط بالعراق عن طريق جنسية الزوج، وبدولة فرنسا عن طريق جنسية الزوجة.





هو مجموعة القواعد القانونية التي تنظم كيفية مباشرة السلطة التنفيذية في الدولة لوظيفتها الادارية وهو ينظم العديد من المسائل كتشكيل الجهاز الاداري للدولة (الوزارات والمصالح الحكومية) وينظم علاقة الحكومة المركزية بالإدارات والهيآت الاقليمية (كالمحافظات والمجالس البلدية) كما انه يبين كيفية الفصل في المنازعات التي تنشأ بين الدولة وبين الافراد وجهة القضاء التي تختص بها .



وهو مجموعة القواعد القانونية التي تتضمن تعريف الأفعال المجرّمة وتقسيمها لمخالفات وجنح وجرائم ووضع العقوبات المفروضة على الأفراد في حال مخالفتهم للقوانين والأنظمة والأخلاق والآداب العامة. ويتبع هذا القانون قانون الإجراءات الجزائية الذي ينظم كيفية البدء بالدعوى العامة وطرق التحقيق الشُرطي والقضائي لمعرفة الجناة واتهامهم وضمان حقوق الدفاع عن المتهمين بكل مراحل التحقيق والحكم , وينقسم الى قسمين عام وخاص .
القسم العام يتناول تحديد الاركان العامة للجريمة وتقسيماتها الى جنايات وجنح ومخالفات وكما يتناول العقوبة وكيفية توقيعها وحالات تعددها وسقوطها والتخفيف او الاعفاء منها . القسم الخاص يتناول كل جريمة على حدة مبيناً العقاب المقرر لها .






الامين العام للعتبة العسكرية المقدسة يتفقد سير العمل في جناح الامام الهادي (عليه السلام ) الطبي الخاص...
حفظ النظام في العتبة العسكرية المقدسة... يباشر خطته الخاصة بزيارة شهادة الإمام العسكري (عليه السلام)
استقبالا لذكرى شهادة الإمام العسكري "عليه السلام"...قسم الشؤون الدينية يباشر نشر السواد في المرقد المقدس
الأمين العام للعتبة العسكرية المقدسة يستقبل قائمقام قضاء سامراء