المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 11815 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


من أين جاءت الحياة ؟  
  
2963   06:28 مساءاً   التاريخ: 9 / تشرين الثاني / 2014 م
المؤلف : محمد جواد كغنية
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج3 ، ص231 -235.

قال تعالى : {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} [الأنعام : 95]

لا غرابة أن يتولد من الكائن الحي حي مثله ، وأن ينفصل من الجماد جماد ، وإنما العجب أن يتولد الجماد من الحي ، وبالعكس . وقال قائل : إن الحياة تتولد من القوى الطبيعية .

ونسأل هذا القائل ، ومن الذي أوجد الطبيعة وقواها وتفاعلها ؟ وإذا كان مجرد التفاعل كافيا وافيا لإيجاد الحياة ، دون أن تتدخل العناية الإلهية ، فلما ذا عجز علماء الطبيعة أن يصنعوا الحياة في معاملهم ، كما يصنعون أدوات المطبخ وما إليها مع انهم قد حاولوا وأوجدوا ألف تفاعل وتفاعل ، وبعد اليأس أعلنوا ان صنع الحياة أصعب منالا من رجوع الشيخ إلى صباه وطفولته .
ولنسلم جدلا انهم ينجحون في خلق خلية حية ، فهل ينجحون في صنع حشرة تعمل بنظام كما تعمل أتفه الحشرات ؟ ولندع الإنسان ودماغ الإنسان ، والحيوان وعجائبه في خلقه ، ونضرب أمثلة من الحشرات التي ننفر منها ، ونستعمل المبيدات لها . . يقول المتخصصون بدراسة الحشرات :

إن بعضها يعيش في درجة 50 مئوية تحت الصفر ، وبعضها يعيش هذه الدرجة فوق الصغر ، وبعضها يعيش في الهواء السام ، وبعضها في آبار البترول ، ولها نظم متقنة في حياتها وأعمالها ، وإذا اخترع الإنسان الصواريخ والأقمار الصناعية والعقول الألكترونية فمن المؤكد انه لا يستطيع أن يصنع في المعمل جناح بعوضة ، ولا خلية من جناحها ، فالعقل الانساني عظيم ، ولكن عظمته تصبح عجزا مطلقا أمام القدرة الهائلة التي خلقت بعوضة أو نملة أو نحلة ! ! وكل هذه بديهيات . . ولكن المصيبة الكبرى اننا ننسى فلا ننظر إلى ما في أعماقنا ، إلى مظهر من مظاهر القدرة الإلهية الحكيمة ، فإذا نظرنا ازددنا ايمانا بما هو أكبر ، ومن هو أكبر ، وكل ما نحتاج إليه هو الايمان ، وكل ما يحتاج إليه أيماننا هو العقل ، لأن الايمان بغير عقل كالوجه بلا عينين .

أجل ، نحن بحاجة إلى الايمان بقدرة اللَّه لنفسر بها ما تعجز عن تفسيره عقول العباقرة . . وقد اعترفت هذه العقول بالعجز عن تفسير الحياة بالطبيعة ، والتجأ الكثيرون من أربابها إلى ما وراء الطبيعة ، إلى قدرة حكيمة عليمة يفسرون بها أصل الحياة { ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } . قال اينشتين : ان بصيرتنا الدينية

هي المنبع الموجه لبصيرتنا العلمية . وعلَّق الأستاذ توفيق الحكيم على هذا في كتابه فن الأدب بقوله : هذا الاعتراف ولا شك كسب للدين ، فما من أحد فيما مضى - أي منذ قرن من الزمان - يتصور العلماء يقولون عن الدين مثل هذا القول .

ونعلق نحن على قول الحكيم بأن السر الوحيد لاعتراف علماء القرن العشرين من أمثال اينشتين بأن البصيرة الدينية هي الأصل والمنبع للبصيرة العلمية ، ان السر لهذا الاعتراف هو تقدم العلم في هذا القرن ، وتأخره فيما مضى ، وكلما تقدم العلم اكتسب الدين أنصارا من أمثال اينشتين يعترفون بعظمته ، ويؤمنون بأنه الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
{ فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } [الأنعام : 96]. ذكر سبحانه في الآية المتقدمة مثالا على عظمته بوجود الحياة على الأرض ، وذكر في هذه الآية ثلاثة أمثلة سماوية : الأول انه تعالى أخرج الصبح من الليل ، وهو كناية عن وجود النهار الذي يسعى فيه الإنسان لرزقه وتدبير شؤونه . الثاني انه تعالى أوجد الليل الذي يسكن فيه ، ويستريح من العمل بالنهار . الثالث انه سبحانه أوجد الشمس والقمر بمقدار مخصوص من السرعة والبطء بحيث يكون للأرض حركتان : حركة تتم في 24 ساعة ، وعليها مدار حساب الأيام ، وحركة تتم في سنة ، وبها توجد الفصول الأربعة ، وعليها مدار حساب السنة ، قال تعالى : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ } [يونس: 5] وتسأل : على هذا يكون وجود الليل والنهار نتيجة لدوران الأرض ، فما هو الوجه لاسنادها إلى اللَّه ؟ .

الجواب : لأنه هو خالق السماوات والأرض ، واليه تنتهي الأسباب بكاملها ، وعلى أية حال ، فان المقصود الأول من كل ما جاء في هذه الآيات انه لا شيء من أشياء الكون قد وجد صدفة وجزافا ، وإنما صدر عن عليم حكيم أعطى كل شيء خلقه ، وقدره تقديرا { ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } .

4 – {وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } . النجوم هنا ما عدا الشمس والقمر من النيرات ، كما يدل عليه سياق الكلام ، وفي كتاب : القرآن والعلم الحديث ، يقول حجة الفلك في العالم السير جيمس جيننز : انه إذا أردنا أن نعرف مكان بيت في المدينة فإننا نسأل عن اسم الشارع الذي يحتويه ، ثم رقمه ، فيقال رقم كذا بشارع كذا ، وكذلك الحال في النجوم ، فإن منها ما هو معروف بأسماء خاصة . .

وهي أهم علامات يهتدي بها الملاح في سفينته ، والراكب في سيارته ، والمرتحل على دابته ، وكم قوافل في البحر سارت على خريطة السماء ومواقع النجوم عند ما تعطلت البوصلة .

5 - {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} [الأنعام: 98]. والنفس التي نشأ الكل منها هي الإنسان الأول الذي تسلسل منه سائر الناس ، وهو آدم ، وتكلمنا على ذلك مفصلا عند تفسير الآية الأولى من سورة النساء . وذكر الرازي لتفسير قوله تعالى : فمستقر ومستودع ستة أقوال :

وأكثر المفسرين على ان المستقر هو استقرار النطفة في أصلاب الذكور ، والمستودع جعلها في أرحام الإناث . . وليس في الآية ما يدل على هذا المعنى ، ولا على واحد من بقية المعاني التي نقلها الرازي .

ور وي عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)انه قسّم المؤمن إلى قسمين : مؤمن إيمانا صادقا مستقرا حتى الموت ، وهو الذي تتفق أقواله مع أفعاله ، ومؤمن إيمانا متزلزلا ومستودعا يفارقه قبل الموت ، وهو الذي تخالف أقواله أفعاله { قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ } . ومن لا يفقه ويفهم هذه الدلائل الكونية على عظمة الخالق المبدع فهو من الذين عناهم اللَّه بقوله : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ .

{ وهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ } . المطر مصدر الماء العذب ، ولولاه لأصبحت الأرض صحراء جرداء خالية من كل أثر للحياة ، وأسند سبحانه انزال الماء إليه لأنه مسبب الأسباب ، منه تبتدئ ، واليه تنتهي مهما امتدت حلقاتها { فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً }ضمير منه يعود إلى النبات ، والمراد بالخضر الغض والطراوة ، أي تتشعب من النبات أغصان غضة طرية .

وقيل الخضر هنا بمعنى الأخضر {نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً } ضمير منه يعود إلى الخضر ، أي يخرج من الأغصان سنابل كسنابل القمح ونحوها كثمر الرمان الذي يركب بعض حبوبه بعضا « ومِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ » طلعها بدل اشتمال من النخل بإعادة حرف الجر ، أي ونخرج من طلع النخل قنوانا ، والقنوان جمع قنو بالكسر ، وهو من النخل كالعنقود من العنب ، ودانية سهلة التناول ، أو ان بعضها قريب من بعض لكثرتها .

{ وجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ والزَّيْتُونَ والرُّمَّانَ } . أي ونخرج من النبات هذه الأصناف الثلاثة ، وذكرها سبحانه على سبيل المثال ، ومنها تعرف البواقي « مُشْتَبِهاً وغَيْرَ مُتَشابِهٍ » ان من النبات والشجر ما يشبه بعضه بعضا في الشكل والطعم ، ومنه ما لا يشبه بعضه بعضا فيهما { انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ ويَنْعِهِ } .

أي اعتبروا كيف يخرج الثمر أول ما يخرج صغيرا لا ينتفع به ، ثم ينتقل من حال إلى حال ، حتى يبلغ النضوج ، فيصير لذيذا نافعا { إِنَّ فِي ذلِكُمْ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } . ليس المراد بقوم يؤمنون المؤمنون بالفعل فقط ، بل والذين يستجيبون لدعوة الايمان ، وينتفعون بالدلائل والبينات ، أما أصحاب القلوب المغلقة فيمرون بها مرور البهائم والسوائم .

والخلاصة ان المقصود الأول من هذه الأمثلة الأرضية والسماوية هو التنبه إلى أن أشياء هذا الكون ، وما فيها من إبداع وتدبير - محال أن تأتي صدفة وفلتة في نظر الفطرة والعقل ، فهما يحكمان حكما قاطعا بأن كل ما في الوجود قد صدر عن إرادة وتصميم ، ولحكمة بالغة يعرفها العالم والجاهل ولا شيء أدل على بطلان الصدفة ، كمبدأ ، من تكرار الحادثة الواحدة كلما تكرر سببها .




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .



مركز زراعة الكلى في مستشفى الكفيل امكانات عالية وتقنيات حديثة
تواصلُ الاعمال في مشروع المجمّع التعليميّ الثاني
أكثر من (1000) عملة ورقيّة ومعدنيّة مسكوكة شاهدٌ على عهودٍ وعصورٍ تاريخيّة مختلفة
بتوجيه المرجعية العليا.. العاصمة بغداد تشهد افتتاح ثاني مركز متطور للشفاء تم تنفيذه خلال (35) يوما من قبل كوادر العتبة الحسينية لمصابي (كورونا)