أقرأ أيضاً
التاريخ: 25-11-2014
![]()
التاريخ: 10-05-2015
![]()
التاريخ: 26-11-2015
![]()
التاريخ: 2023-07-16
![]() |
قال تعالى : {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} [النحل : 98 - 100] .
مع كل ما للحقيقة من ظهور ووضوح فإِنّها لا تلحظ إِلاّ بعين باصرة ، وبعبارة أُخرى ، ثمة شرطان لمعرفة الحقائق :
الأوّل : وضوح الحقيقة.
الثّاني : وجود وسيلة للنظر إِليها وإِدراكها.
فهل يمكن للأعمى أنْ يرى قرص الشمس يوماً ما مع البقاء على حالة العمى؟ وهل يمكن للأصم أنْ يسمع نغمات هذا العالم الجميلة ؟ فكذا الحال بالنسبة لفاقد البصيرة الثاقبة والأذن السميعة ، فإنّه محروم من رؤية جلال الحق ، ومحروم من سماع آياته الرائعة.
ولكنْ ، لماذا يفقد الإِنسان قدرته على المعرفة ؟!
لأنّه قد أوجد الأحكام المسبقة الخاطئة عنده ، وسمح للأهواء النفسية والتعصبات العمياء المتطرفة أن تتغلب على توجهه ، ووقع في أسر الذات والغرور ، ولوث صفاء قلبه وطهارة روحه بأُمور قد جعلها موانع أمام فهم وإِدراك الحقائق.
وجاء في الحديث الشريف : «لولا أنّ الشياطين يحومون حول قلوب بني آدم لنظروا إِلى ملكوت السماوات»(1).
فأوّل شرط ينبغي تحقيقه لمن رام السير على طريق الحق هو تهذيب النفس وامتلاك التقوى ، وبدون ذلك يقع الإِنسان في ظلمات الوهم فيضل الطريق.
ويشير القرآن الكريم لهذه الحقيقة بـ {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة : 2] .
وكم من أُناس طلبوا آيات القرآن بتعصب وعناد وأحكام مسبقة (فردية أو إِجتماعية) وحملوا القرآن بما يريدون لا بما يريده القرآن ، فازدادوا ضلالا بدلا من أن يكون القرآن هادياً لهم (وطبيعي أنّ القرآن بآياته وحقائقه الناصعة لا يكون وسيلة للإِضلال ، ولكنّ أهواءهم وعنادهم هو الذي جرّهم لذلك) والآيتان (124 و 125) من سورة التوبة تبيّن لنا هذه الحالة بكل وضوح : {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ} .
فالمقصود بالآية عدم الإِكتفاء بذكر (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) بل ينبغي أنْ نجعل من هذا الذكر فكراً ، ومن الفكر حالة داخلية ، وعندما نقرأ آيّة نستعيذ بالله من أن تستحوذ وساوس الشيطان علينا ، أو أنْ تحول بيننا وبين كلام اللّه جل وعلا .
_____________________
1. بحار الانوار ، ج56 ، ص163.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تقدم دعوة إلى كلية مزايا الجامعة للمشاركة في حفل التخرج المركزي الخامس
|
|
|