المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 7045 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



إختلاف المباديء في المشتقّ  
  
275   12:52 مساءاً   التاريخ: 26 / 8 / 2016
المؤلف : ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : أنوَار الاُصُول
الجزء والصفحة : ج 1 ص 170.
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / علم اصول الفقه / المباحث اللفظية /

(وهو من أهمّ الاُمور وتترتّب عليه ثمرات كثيرة في الفقه).

إنّ للمشتقّ مبدأ وتلبّساً بذلك المبدأ، ويختلف أنحاء التلبّس بالمبدأ باختلاف المبادئ، ونذكر هنا ستّة أنواع منه:

النوع الأوّل: التلبّس بمجرّد الفعل كالجالس والقائم، فإنّ الجالس مثلا يطلق على من تلبّس بالجلوس ولو مرّة واحدة.

النوع الثاني: التلبّس على نحو الحرفة كالتاجر والكاسب، فإنّ التاجر مثلا يطلق على من تلبّس بحرفة التجارة ولا يكفي فيه مجرّد تجارة واحدة اتّفاقاً.

النوع الثالث: التلبّس على نحو الصنعة كالحائك والنسّاج، ففي النسّاج مثلا تكون الذات متلبّسة بصنعة النسج.

النوع الرابع: التلبّس على نحو المنصب كالقاضي والوالي، فإنّهما يطلقان على من تصدّى الولاية والقضاء.

النوع الخامس: التلبّس على نحو الملكة كالمجتهد، فإنّه لا يطلق إلاّ على من كان عنده ملكة الاستنباط.

النوع السادس: التلبّس على نحو الشأنيّة نحو «القاتل» في قولنا «السمّ القاتل»، فإنّ القتل لم يصدر منه فعلا بل إنّما يكون فيه شأن القتل.

ثمّ إنّه لا إشكال في وجود هذه الأنحاء المختلفة في الواقع والخارج، و إنّما الإشكال في منشأ اختلافها، فهل الاختلاف في نفس المباديء والموادّ، أو في الهيئة، أو في مرحلة الجري والنسبة الموجودة في الجملة؟

ظاهر المحقّق الخراساني(رحمه الله) هو الأوّل، وظاهر عبارات غير واحد من المتأخّرين هو الثاني وحيث تفهّم الشأنيّة من هيئة لفظ «المفتاح» مثلا، وظاهر بعض إنّه يستفاد من الجري والنسبة الكلاميّة.

والحقّ هو التفصيل وأنّ كلّ واحد منها صحيح في مورد خاصّ، فمثلا «التاجر» يكون التلبّس فيه على نحو الحرفة وكذلك «الزارع»، ويستفاد هذا من مادّة التجارة والزراعة كما لا يخفى، وأمّا أسماء الآلة فيستفاد التلبّس بالشأنيّة فيها من الهيئة لا المادّة، لأنّ هيئة اسم الآلة في مثل المفتاح وهي المفعال إنّما وضعت للشأنيّة والاستعداد القريب، وأمّا مثل القاتل فإنّما يستفاد كيفية تلبّسها من كيفية استعمالها، لأنّا إذا قلنا «اجتنب عن السمّ القاتل» يدلّ المشتقّ فيه على الشأنيّة، بخلاف ما إذا قلنا «زيد قاتل» لأنّه يدلّ على التلبّس بالفعل لا على التلبّس بالشأنيّة كما لا يخفى.

فظهر ممّا ذكرنا أنّ الانقضاء والتلبّس في كلّ مورد بحسبه، فإذا كان التلبّس بالشأنيّة مثلا فليكن الانقضاء أيضاً كذلك، كالمفتاح المكسور الذي خرج من شأنيّة الفتح.

ولعلّ هذا الاختلاف والتفصيل في أنحاء التلبّس وأنحاء المباديء صار منشأً للخلط والاشتباه في كثير من كلمات القوم، والأقوال الموجودة في المسألة نشأت منها.




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.


مجمّعُ أقسام العتبة العبّاسية المقدّسة يشهد مراحل إنجازٍ نهائيّة
مَعهدُ القُرآنِ الكريمِ النِّسويِّ جهودٌ متواصلةٌ ودوراتٌ قرآنيّةٌ مُستمرّة
قسم التربية والتعليم يناقش خطط العام الدراسي الجديد
صدَرَ حديثاً عن مركز التراث الإسلامي كتاب (فضل أمير المؤمنين)