المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 7045 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



تخصيص الكتاب بالخبر الواحد  
  
292   11:43 صباحاً   التاريخ: 8 / 8 / 2016
المؤلف : تقريرا لبحث السيد الخميني - بقلم الشيخ السبحاني
الكتاب أو المصدر : تهذيب الأصول
الجزء والصفحة : ج2. ص.247
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / علم اصول الفقه / المباحث اللفظية /

الحقّ : جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ، بعدما ثبت في محلّه أنّ المدرك الوحيد في حجّيته هو بناء العقلاء على ذلك ، من دون أن يصدر عن الشارع تأسيس ولا إعمال تعبّد . وما ذكر من البناء لا يأبى عن القول بتقديمه على العموم الكتابي ; وإن كان ظنّي السند والآخر قطعي المدرك بعد إحراز التوفيق بينهما في محيط القانون ومركز جعل الأحكام .

ومجرّد اختلافهما فيما ذكر لا يوجب رفع اليد عنه والمصير إلى العموم ; لعدم وقوع التعارض بين السندين حتّى يتخيّل الترجيح ، بل بين الدلالتين ، وهما سيّان ; ولذلك يخصّص القائل المنع في المقام بتخصيص الكتاب لا الأخبار المتواترة مع اشتراكها في القطعية مع الكتاب الكريم .

وما ورد : من أنّ «ما خالف كتاب الله زخرف» ، أو «لم نقله» ، أو «باطل»(1)

وغير ذلك من التعابير لا يمكن الاستشهاد به ; إذ لازمه عدم جـواز التخصيص بالخبر المتواتر; لكون لسان تلك الأخبار آبية عن التخصيص جدّاً .

والحلّ : هو أنّ التعارض بالعموم والخصوص وإن كان يعدّ من التعارض الحقيقي ـ إذ الموجبة الكلّية نقيضه السالبة الجزئية ـ ولكن العارف باُصول الجعل والتشريع وكيفيته ; من تقديم بعض وتأخير آخر ، وأنّ محيط التشريع يقتضي ذلك بالضرورة سوف يرجع ويعترف بالتوافق والجمع في هذه الاختلاف .

وقد أقرّ الاُمّة جميعاً على أنّ في نفس الآيات مخصّصات ومقيّدات تقدّم بعضه بعضاً ، من دون أن يختلف فيه اثنان ، مع عدم عدّ ذلك تناقضاً وتهافتاً في الكتاب ولا منافياً لقوله تعالى : {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]  وليس ذلك إلاّ عدم عدّ التقييد والتخصيص اختلافاً وتناقضاً في محيط التشريع والتقنين .

فلابدّ من إرجاع تلك الأخبار إلى المخالفات الكلّية التي تباين القرآن وتعارضه ; وكان باب الافتراء من خصماء الأئمّة ـ عليهم السلام ـ مفتوحاً عليهم بمصراعيه ، وكانوا يدسّون في كتب أصحاب أبي جعفر ـ عليه السلام ـ  ، وكانت الغاية للقالة والجعل هو أن يثبتوا عند الناس انحطاط مقاماتهم بالأكاذيب الموضوعة ; حتّى يرجع الناس عن بابهم ، وغير ذلك من الهوسات.

فما قيل : إنّ الدسّ منهم لم يكن بنحو التباين الكلّي والتناقض(2) ، في غير  محلّه .

____________

1 ـ راجع وسائل الشيعة 27 : 110 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 12  و 15  و 48 .

2 ـ فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي 3 : 163 .

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.


مجمّعُ أقسام العتبة العبّاسية المقدّسة يشهد مراحل إنجازٍ نهائيّة
مَعهدُ القُرآنِ الكريمِ النِّسويِّ جهودٌ متواصلةٌ ودوراتٌ قرآنيّةٌ مُستمرّة
قسم التربية والتعليم يناقش خطط العام الدراسي الجديد
صدَرَ حديثاً عن مركز التراث الإسلامي كتاب (فضل أمير المؤمنين)