المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في هذا القسم 2749 موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



صفات الاصوات  
  
1037   04:28 مساءاً   التاريخ: 2-8-2016
المؤلف : د. صبحي الصالح
الكتاب أو المصدر : دراسات في فقه اللغة
الجزء والصفحة : ص280 - 284
القسم : علوم اللغة العربية / فقه اللغة / أصوات اللغة العربية / صفات الاصوات العربية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 30-7-2016 320
التاريخ: 2-8-2016 1038
التاريخ: 30-7-2016 595
التاريخ: 30-7-2016 609

أما الصفات قد اختلفوا أيضًا في تعدادها، ولكن أكثر العلماء والقراء على أنها سبع عشرة صفة(1). وإليك هذه الصفات كما أوردها القراء باختصار(2).

ص280

1-  الجهر: وهو انحباس جري النفَس عند النطق بالحرف لقوته؛ وذلك لقوة الاعتماد على مخرجه. وحروف الجهر تسعة عشر حرفًا(3)، وهي: أب ج د ذ ر ز ض ط ظ ع غ ق ل م ن وي ا.
2- الهمس: وهو ضد الجهر، فهو انطلاق النفس عند النطق بالحرف لضعفه؛ وذلك لضعف الاعتماد على مخرجه
(4). وحروف الهمس عشرة وهي: ت ث ح خ س ش ص ف ك هـ(5).
3- الشدة: وهي انحباس الصوت عند النطق بالحرف لتمام قوته؛ وذلك لتمام قوة الاعتماد على مخرجه، وحروف الشدة ثمانية وهي: أب ت ج د ط ق ك
(6).
4- الرخاوة: وهي ضد الشدة، فهي انطلاق الصوت عند النطق بالحرف لتمام ضعفه؛ وذلك لتمام ضعف الاعتماد على مخرجه
(7). وهي ستة عشر: ث ح خ ذ ز س ش ص ض ظ ع ف هـ وي ا.
5- التوسط بين الشدة والرخاوة: وذلك حين لا يتم انطلاق الصوت ولا انحباسه. وحروف التوسط خمسة هي: ر ع ل م ن
(8).
ومما سبق يتضح أن الذي يجري مع حروف الهمس ولا يجري مع حروف الجهر إنما هو النفس لا الصوت، وأن الذي يجري مع حروف

ص281

الرخاوة ولا يجري مع حروف الشدة إنما هو الصوت لا النفس(9).
6- الاستعلاء: وهو خروج صوت الحرف من أعلى الفم؛ وذلك لعلو اللسان عند النطق بالحرف إلى الحنك الأعلى. وحروف الاستعلاء سبعة وهي: خ ص ض ط ظ غ ق
(10).
7- الاستفال
(11): وهو ضد الاستعلاء، فهو خروج صوت الحرف من أسفل الفم؛ وذلك لتسفل اللسان عند النطق بالحرف إلى الحنك الأسفل. وحروف الاستفال اثنان وعشرون، وهي: أب ت ث ج ح د ذ ر ز س ش ع ف ك ل م ن هـ وي ا.
8- الإطباق: وهو انحصار صوت الحرف بين اللسان والحنك الأعلى؛ لارتفاع ظهر اللسان إلى الحنك الأعلى حتى يلتصق. وحروف الإطباق أربعة، وهي: ص ض ط ظ.
9- الاستفتاح
(12): وهو ضد الإطباق، فهو جريان النفس لانفراج ظهر اللسان عند النطق بالحرف وعدم إطباقه على الحنك الأعلى. وهذه الحروف خمسة وعشرون، وهي: أب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ع غ ف ق ك ل م ن هـ وي ا(13).
10- الصفير: وهي ثلاثة: ص، س، ز
(14). وسميت صفيرية

ص282

لأنها تخرج من بين الثنايا وطرف اللسان، فينحصر الصوت هناك إذا سكنت وكصفير الطائر.
11- القلقلة: وهي اضطراب الحرف وتحركه بحركة عند النطق به وهو ساكن حتى يسمع له نبرة قوية. وحروف القلقلة خمسة، وهي: ب ج د ط ق
(15).
12- الانحراف: وهو ميل الحرف بعد خروجه إلى طرف اللسان. وحروفه الراء واللام.
13- التكرار: وهو ارتعاد طرف اللسان بالحرف عند النطق بالراء.
14- الاستطالة: وهي امتداد الصوت بالضاد من أول حافة اللسان إلى آخرها.
15- التفشي: وهو انتشار النفس في الفم عند النطق بالشين.
16- اللين: وهو إخراج الحرف بعد كلفة على اللسان. وحروف اللين: الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما، نحو خوف وبيت.
17- الغنة: وهي خروج صوت الحرف من الخيشوم، وحروفها: الميم، والنون، والتنوين.
وكما رأينا مخارج الحروف يجمعها عشرة ألقاب، نلاحظ أن صفات الحروف يجمعها لقبان: المصمتة والمذلقة
(16). "فالمذلقة" ستة أحرف: ب ر ف ل م ن. وهي أخف الحروف وأسهلها وأكثرها امتزاجًا بغيرها؛ لسرعة النطق بها(17). ولا يجوز الخلط بين الأحرف

ص283

الذلقية مخرجًا، والمذلقة صفة، فالذلقية لا تخرج إلا من ذلق اللسان، أما المذلقة فمنها ما يخرج من ذلق اللسان كراء واللام والنون، ومنها ما يخرج من ذلق الشفة وهي الباء والفاء والميم. ففي صفة الذلاقة شمول وعموم، وفي مخرج الذلاقة تضييق وتحديد. والاتفاق في الاسم لا يوقع في اللبس عند التفرقة بين الصفة والمخرج.
أما "المصمتة" فهي ضد المذلقة، وهي الأحرف الهجائية الباقية ما عدا الستة المذلقة، ويصعب على اللسان النطق بها، فلا تنفرد بنفسها في كلمة مؤلفة من ثلاثة أحرف. وسميت مصمتة لأنها أصمتت -أي منعت- أن تختص ببناء كلمة في لغة العرب إذا كثرت حروفها
(18).
ويظن بعض الباحثين المحدثين أن القراء والنحاة العرب خلطوا خلطًا كبيرًا في تحديد المخارج والصفات
(19)، ويستشهدون على ذلك بتردد بعض الحروف بين مخرجين أو أكثر، أو بين مخرج وصفة، أو إسقاط بعض الصفات والتفصيل في بعضها. والحق أن هذا الخلط إنما جاء النحاة من شدة أمانتهم وحرصهم على أن ينقلوا الآراء جميعًا، فالنون مثلًا عند بعضهم تسمى ذلقية تارة؛ لأنها تخرج من ذلق اللسان، وخيشومية تارة أخرى؛ إذ ينطق بها في تجويف الفم وهو الخيشوم؛ وكل يراعي ناحية، وكل جدير أن ينقل قوله، ولا يهمل. على أنك لو أخذت بمنهج واحد منهم وقنعت بتقسيماته واصطلاحاته لما وجدته يخلط أو يناقض نفسه، وهم جميعًا -بعد هذا كله- أسمح من أن يضيق بعضهم على بعض فيما ذهبوا إليه أو اصطلحوا عليه، فمخارج الحروف وصفاتها تخضع للملاحظة المباشرة، وكلما تجددت هذه الملاحظة ولدت مصطلحات جديدة، وتسميات مستحدثة، ومن هنا رأينا هؤلاء القراء -بعد تفصيل رأيهم في صفات الحروف مثلًا- ينبهون إلى التقسيمات الأخرى ويقولون بكثير من الحيطة والحذر: "وللحروف صفات أخرى غير مشهورة تركناها خوفًا من الإملال والتطويل"(20).
ص284

_______________
(1) ومنهم من جعلها أربع عشرة. وبلغ بها بعضهم أربعًا وأربعين "القول المفيد 45".
(2) قارن النشر 1/ 202-205 بالقول المفيد 46-62.

(3) ومن عادة القراء أن يجمعوا الحروف المتحدة الصفات بعبارة تيسر حفظها. وربما لا يكون معنى العبارة واضحًا أحيانًا، كما في حروف الجهر هذه، فقد جمعها بعضهم بقوله "عظم وزن قارئ ذي غض جد طلب".
(4) ويظهر كل من الجهر والهمس إذا حرك الحرف وكرر، فإما أن ينطلق النفس عند النطق بالحرف وإما أن ينحبس.
(5) ويجمعها قولك: "سكت فحثه شخص".
(6) ويجمعها قولك" "أجد قط بكت".
(7) ويظهر كل من الشدة والرخاوة إذا سكن الحرف.
(8) يجمعها قولك: "لن عمر".

(9) الاشتقاق "أمين" 343.
(10) يجمعها قولك: "خص ضغط قظ".
(11) أو التسفل أيضًا.
(12) أو الانفتاح.
(13) يجمعها قولك: "من أخذ وجد سعة فزكا حق له شرب غيث! وفيه ما فيها من التكلف، إلا أنها تعين على الحفظ!
(14) ويلاحظ أن هذ الحروف الصفيرية الثلاثة هي الحروف الأسلية نفسها، ولا لبس بين التسميتين، فتلك للمخرج، وهذه للصفة.

(15) يجمعها "قطب جد".
(16) مقدمة الجمهرة 6.
(17) ولذلك كان لا بد في كل كلمة على أربعة أحرف أو خمسة أن يكون فيها مع الحروف المصمتة حرف من الحروف المذلقة لتعادل خفة المذلق ثقل المصمت "مقدمة الجمهرة 7".

(18) مقدمة الجمهرة 7.
(19) مناهج البحث في اللغة 85.
(20) القول المفيد 62.




هو العلم الذي يتخصص في المفردة اللغوية ويتخذ منها موضوعاً له، فهو يهتم بصيغ المفردات اللغوية للغة معينة – كاللغة العربية – ودراسة ما يطرأ عليها من تغييرات من زيادة في حروفها وحركاتها ونقصان، التي من شأنها إحداث تغيير في المعنى الأصلي للمفردة ، ولا علاقة لعلم الصرف بالإعراب والبناء اللذين يعدان من اهتمامات النحو. واصغر وحدة يتناولها علم الصرف تسمى ب (الجذر، مورفيم) التي تعد ذات دلالة في اللغة المدروسة، ولا يمكن أن ينقسم هذا المورفيم الى أقسام أخر تحمل معنى. وتأتي أهمية علم الصرف بعد أهمية النحو أو مساويا له، لما له من علاقة وطيدة في فهم معاني اللغة ودراسته خصائصها من ناحية المردة المستقلة وما تدل عليه من معانٍ إذا تغيرت صيغتها الصرفية وفق الميزان الصرفي المعروف، لذلك نرى المكتبة العربية قد زخرت بنتاج العلماء الصرفيين القدامى والمحدثين ممن كان لهم الفضل في رفد هذا العلم بكلم ما هو من شأنه إفادة طلاب هذه العلوم ومريديها.





هو العلم الذي يدرس لغة معينة ويتخصص بها – كاللغة العربية – فيحاول الكشف عن خصائصها وأسرارها والقوانين التي تسير عليها في حياتها ومعرفة أسرار تطورها ، ودراسة ظواهرها المختلفة دراسة مفصلة كرداسة ظاهرة الاشتقاق والإعراب والخط... الخ.
يتبع فقه اللغة من المنهج التاريخي والمنهج الوصفي في دراسته، فهو بذلك يتضمن جميع الدراسات التي تخص نشأة اللغة الانسانية، واحتكاكها مع اللغات المختلفة ، ونشأة اللغة الفصحى المشتركة، ونشأة اللهجات داخل اللغة، وعلاقة هذه اللغة مع أخواتها إذا ما كانت تنتمي الى فصيل معين ، مثل انتماء اللغة العربية الى فصيل اللغات الجزرية (السامية)، وكذلك تتضمن دراسة النظام الصوتي ودلالة الألفاظ وبنيتها ، ودراسة أساليب هذه اللغة والاختلاف فيها.
إن الغاية الأساس من فقه اللغة هي دراسة الحضارة والأدب، وبيان مستوى الرقي البشري والحياة العقلية من جميع وجوهها، فتكون دراسته للغة بذلك كوسيلة لا غاية في ذاتها.





هو العلم الذي يهتم بدراسة المعنى أي العلم الذي يدرس الشروط التي يجب أن تتوفر في الكلمة (الرمز) حتى تكون حاملا معنى، كما يسمى علم الدلالة في بعض الأحيان بـ(علم المعنى)،إذن فهو علم تكون مادته الألفاظ اللغوية و(الرموز اللغوية) وكل ما يلزم فيها من النظام التركيبي اللغوي سواء للمفردة أو السياق.