المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



العمليات العقلية  
  
964   10:52 صباحاً   التاريخ: 26 / 7 / 2016
المؤلف : د. عبد الله الرشدان
الكتاب أو المصدر : المدخل الى التربية والتعليم
الجزء والصفحة : ص243-244
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / التربية العلمية والفكرية والثقافية /

ـ التفكير : Thinking :

التعلم عند الإنسان يسبق التفكير عنده ، فنحن نفكر بما تعلمناه ووعيناه ، وعن طريقه يتعلم الإنسان أشياء لم يعرفها من قبل ، والتفكير في أشياء نعرفها قد يعلمنا أشياء لا نعرفها . ويعرّف الدكتور أحمد عزت راجح التفكير بأنه : كل نشاط عقلي يستخدم الرموز كأدوات له ، أي يستعيض عن الاشياء والاشخاص والاحداث والمواقف برموزها بدلاً من معالجتها فعلياً وواقعياً لذلك لا بّد من الاشارة إلى الرمز .

ـ الرمز : Symbol :

يقصد به كل ما ينوب عن الشيء أو يعبر عنه أو يشير إليه أو يحل محله ، وأدوات الرموز تمثل في الصور الذهنية والألفاظ والمعاني والأرقام وتشمل ايضاً التعبيرات والاشارات والذكريات ، والخرائط الجغرافية والصيغ الرياضية . ومن حيث مزايا التفكير باعتباره نشاطاً عقلياً يستخدم الرموز قد ساعد الانسان على تصور الماضي والاستفادة من خبراته السابقة وربطها بخبراته الحالية للانطلاق الى المستقبل والتنبؤ به والتخطيط له ، والتفكير وفر على الانسان الكثير من الجهد والوقت ، وعصمه عن الوقوع في كثير من الاخطاء ،وبه تميز عن الحيوان بقدرته على تصور الغاية من تصرفاته  وتخيل الوسائل التي قد تؤدي إلى تحقيقها .

والتفكير يشمل كل العمليات العقلية من تخيل وتذكر وتصور ، والفهم والاستدلال والتعليل والتصميم والتخطيط والنقد . وترتبط عملية التفكير بعملية استرجاع ما تعلمه الإنسان من قبل فالاسترجاع شرط ضروري ومهم في عملية التفكير ، ولكنه لا يقتصر فقط عليها ، وخاصة في عمليات الابتكار وحل المشكلات ، إذ يتطلب هذا إعادة تنظيم الخبرات الماضية لحل المشكلات الحاضرة .

وتتوقف عملية التفكير إلى حد كبير على الصور اللفظية البصرية والسمعية ، وكذلك على الكلام الباطني واللغة عامل من عوامل تنظيم التفكير وتيسيره وتوضيحه ، وقد استهوت هذه الصلة بين اللغة والتفكير الكثير من العلماء المهتمين بهذا الموضوع ، فزعموا أن اللغة شرط ضروري لكل تفكير ، أي أنه لا يوجد تفكير من دون لغة ، وعلى رأسهم واطسون مؤسس المدرسة السلوكية .

أما مستويات التفكير فتتدرج من الإدراك الحسي كما هو عند الأطفال ، فتفكيرهم يدور حول أشياء محسوسة ومفردة ، ولا يعتمد على افكار ومعان عامة كلية ، وذلك يعود إلى خبرتهم المحدودة التي تنطلق من إدراك الجزئيات بصور أفضل ، وخاصة في السنوات الأولى من العمر ، ثم يـأتي بعد ذلك المستوى التصوري ، ولكن يبقى التفكير مستعيناً بالصور الحسية المختلفة ،ثم مستوى التفكير المجرد وهو مستوى ارقى من المستوى التصوري والذي يعتمد على معاني الاشياء وما يقابلها من ألفاظ وارقام .

وقد يقتضي حل مشكلة معينة الاعتماد أحياناً على مستويات التفكير الحسية ، والتصورية والمجردة ، ولكن بدرجات متفاوتة . وكذلك يستعين التفكير ويسترشد بالمعاني وقد ائتلفت في مجموعات مختلفة ، كما هو الحال في تعلم النظريات الهندسية ، قواعد الحساب وكذلك في النحو ، وقوانين الطبيعة . فالتفكير هنا يدخل في باب التفكير المجرد أو المعنوي ، أي تفكير عن طريق المعاني والقواعد والمبادئ العامة وذلك مقابل التفكير الذي يعتمد على الجزئيات .




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






صور فنية لزائري مرقد الامام الحسين (ع) من اقصى جنوب العراق نحو كربلاء مشيا على الاقدام للمشاركة بزيارة الاربعين المليونية
مكتبةُ العتبة العبّاسية المقدّسة تشاركُ في مؤتمر الجمعيّة السودانيّة للمكتبات والمعلومات
شعبةُ الاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات: وضعنا خطّةً محكمة لإرشاد التائهين والمفقودين خلال زيارة الأربعين
مجمّعُ العلقمي الخدميّ يُعلن عن إكمال استعداداته لاستقبال زائري الأربعين