المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



لوعة الزهراء وشجونها  
  
1922   11:52 صباحاً   التاريخ: 9 / 5 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي
الكتاب أو المصدر : موسوعة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب
الجزء والصفحة : ج2, ص158-161.
القسم : سيرة الرسول وآله / سيرة الزهراء (عليها السلام) / حالها بعد وفاة النبي /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 16 / كانون الاول / 2014 م 1915
التاريخ: 16 / كانون الاول / 2014 م 1923
التاريخ: 16 / كانون الاول / 2014 م 2093
التاريخ: 13 / 3 / 2019 712

أعظم المآسي التي طاقت بالإمام هو ما حلّ بابنة الرسول وبضعته من الآلام القاسية التي احتلّت قلبها الرقيق المعذّب على فقد أبيها الذي كان عندها أعزّ من الحياة فكانت تزور جدثه الطاهر وهي حيرى قد أخرسها الخطب وتأخذ حفنة من ترابه فتضعه على عينيها ووجهها وتطيل من شمّه وتقبيله وتجد في ذلك راحة ، وهي تبكي أمرّ البكاء وأشجاه وتقول :

ما ذا على من شمّ تربة أحمد      أن لا يشمّ مدى الزّمان غواليا

صبّت علىّ مصائب لو أنّها        صبّت على الأيّام صرن لياليا

قل للمغيّب تحت أطباق الثّرى    إن كنت تسمع صرختي وندائيا

قد كنت ذات حمى بظلّ محمّد     لا أخش من ضيم وكان جماليا

فاليوم أخضع للذّليل واتّقي           ضيمي وأدفع ظالمي بردائيا

فاذا بكت قمريّة في ليلها         شجنا على غصن بكيت صباحيا

فلأجعلنّ الحزن بعدك مونسي       ولأجعلنّ الدّمع فيك وشاحيا

وصوّرت هذه الأبيات مدى حزن زهراء الرسول ولوعتها على فقد أبيها الذي أخلصت له في الحبّ كأعظم ما يكون الإخلاص كما أخلص لها وإنّ مصابها القاسي عليه لو صبّ على الأيام لخفت ضياؤها وعادت قاتمة مظلمة ، وصوّرت هذه الأبيات الحزينة مدى منعتها وعزّتها أيام أبيها وبعد فقدها له صارت بأقصى مكان من الهوان فقد تنكّر لها القوم وأجمعوا على هضمها والغضّ من شأنها حتّى صارت تخضع للذليل وتتّقي من ظلمها بردائها ، وخلدت وديعة الرسول إلى البكاء والأسى حتى عدّت من البكائين الخمسة الذين مثلوا الحزن على امتداد التاريخ ، وبلغ من عظيم وجدها على أبيها أنّ أنس بن مالك استأذن عليها ليعزّيها بمصابها الأليم وكان ممّن وسّد رسول الله (صلى الله عليه واله) في مثواه الأخير فقالت له : أنس بن مالك هذا؟ .

قال :نعم يا بنت رسول الله ؛ فقالت له بلوعة وبكاء : كيف طابت نفوسكم أن تحثوا التّراب على رسول الله ، وقطع أنس كلامه وهو يذرف أحرّ الدموع وقد هام في تيارات من الأسى والشجون.

وبلغ من عظيم وجد زهراء الرسول أنّها ألحّت على الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يريها القميص الذي غسّل فيه أباها فجاء به إليها فأخذته بلهفة وهي توسعه تقبيلا وشمّا ؛ لأنّها وجدت فيه رائحة أبيها الذي غاب في مثواه ، وخلدت بضعة الرسول إلى البكاء في وضح النهار وفي غلس الليل وثقل ذلك على القوم فشكوها إلى الإمام وطلبوا منه أن تجعل لبكائها وقتا خاصّا لأنّهم لا يهجعون ولا يستريحون وعرض الإمام عليها ذلك فأجابته إلى ما أراد فكانت في النهار تخرج خارج المدينة وتصحب معها ولديها الحسن والحسين وبنتها زينب فتجلس تحت شجرة من الاراك وتبكي أباها طيلة النهار فإذا أو شكت الشمس أن تغرب قفلت راجعة مع أولادها إلى البيت الذي خيّم عليه الحزن والبكاء وعمد القوم إلى تلك الشجرة فقطعوها فصارت تبكي في حرّ الشمس فقام الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) فبنى لها بيتا أسماه بيت الأحزان فاتّخذته مقرّا لبكائها ونسب إلى مهدي آل محمّد ( عجّل الله فرجه ) أنّه قال فيه : أم تراني اتّخذت لا وعلاها بعد بيت الأحزان بيت سرور ، وأثّر الحزن المرهق بوديعة النبيّ حتى فتكت بها الأمراض وذوت كما تذوي الأزهار وبادرت السيّدات من نساء المسلمين إلى عيادتها فقلن لها :  كيف أصبحت من علّتك يا بنت رسول الله؟ فرمقتهنّ بطرفها وأجابتهنّ بصوت خافت مشفوع بالأسى والحسرات : أجدني كارهة لدنياكم مسرورة لفراقكنّ ألقى الله ورسوله بحسراتكنّ فما حفظ لي الحقّ ولا رعيت منّي الذّمّة ولا قبلت الوصيّة ولا عرفت الحرمة .

وحكت هذه الكلمات مدى آلامها وشجونها من تقصير القوم بحقّها فما حفظوا حقّها ولا رعوا وصيّة النبي فيها ، وبلغ من كراهتها لنساء القوم أنّهنّ طلبن حضورهنّ عند وفاتها فقلن لها : يا بنت رسول الله صيّري لنا في حضور غسلك حظّا؟ فأبت وقالت بمرارة : أتردن أن تقلن فيّ كما قلتنّ في أمّي لا حاجة لي في حضوركنّ .




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






بوتيرةٍ متصاعدة في أجزائه الثلاثة: أعمالٌ متواصلة ونسب إنجازٍ متقدّمة لمشروع بناية الحياة الخامسة في بغداد
(قراءةٌ في كتاب) برنامجٌ يتحدّى جائحة كورونا وتُقام جلساته النقاشيّة الثقافيّة افتراضيّاً
معاونُ الأمين العام للعتبة العبّاسية المقدّسة يوجّه بدعم وحدات الإغاثة في أنشطتها ضدّ الجائحة
المرحلةُ الأولى من مشروع بناية الحياة السابعة في بابل تصل الى مراحلها النهائيّة