المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



مصرع الطاغية ابن زياد  
  
1800   11:03 صباحاً   التاريخ: 12 / 4 / 2016
المؤلف : باقر شريف القرشي .
الكتاب أو المصدر : حياة الإمام زين العابدين (عليه السلام)
الجزء والصفحة : ج‏2،ص400-403.
القسم : سيرة الرسول وآله / سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام) / حياة الامام زين العابدين (عليه السلام) و أحواله /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 10 / نيسان / 2015 م 2467
التاريخ: 12 / 4 / 2016 1845
التاريخ: 12 / 4 / 2016 2076
التاريخ: 11 / 4 / 2016 1875

علم المختار أن عبد الملك أرسل جيشا مكثفا بقيادة الجلاد عبيد الله بن زياد لفتح الكوفة و عهد إليه أن يبيحها ثلاثة أيام لجنده كما فعل مثل ذلك يزيد ابن معاوية في مدينة النبي (صلى الله عليه واله) فانتدب المختار لمناجزته جيشا عقائديا قد أترعت نفوس الكثيرين منه بالولاء لآل النبي (صلى الله عليه واله) و بالعداء لبني أمية و كان عهد بقيادته إلى الزعيم الموهوب ابراهيم بن مالك الأشتر و كان جيش ابن زياد يفوق جيش المختار عدة و عددا إلا أنه كانت تنقصه الروح المعنوية و الإيمان بالحرب و قد التحم الجيشان في معركة رهيبة و قد كتب اللّه النصر لجند الإسلام و الإيمان فانهزم جيش الشام شر هزيمة و خسر خسائر فادحة في الأرواح و العتاد و قد حصد الزعيم ابراهيم بسيفه رأس الكفر و الضلال ابن مرجانة و قتل الحصين بن نمير كما قتل أكثر القادة العسكريين من أهل الشام و حمل رأس ابن مرجانة إلى المختار فسر بذلك سرورا بالغا و يقول المؤرخون: إن حية دخلت في فم رأس ابن مرجانة ثم خرجت من منخره و قد فعلت ذلك مرارا ، و وجه المختار بالرأس الخبيث إلى الإمام علي بن الحسين و عهد إلى رسوله بأن يضع الرأس بين يدي الإمام وقت ما يوضع الطعام على الخوان بعد الفراغ من صلاة الظهر و جاء الرسول إلى باب الإمام و قد دخل الناس لتناول الطعام فرفع الرجل عقيرته و نادى: يا أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و مهبط الملائكة و منزل الوحي أنا رسول المختار بن أبي عبيدة و معي رأس عبيد الله بن زياد ، و لم تبق علوية في دور بني هاشم إلا صرخت‏ فقد تذكرت ما اقترفه ابن مرجانة من الجرائم تجاه حرائر النبوة و عقائل الوحي و لما رأى الإمام رأس الطاغية سجد للّه شكرا و قال: الحمد للّه الذي لم يمتنى حتى أنجز ما وعد و أدرك ثاري من عدوي  و التفت الإمام إلى الحاضرين فقال لهم: سبحان اللّه!! ما اغتر بالدنيا إلا من ليس للّه في عنقه نعمة لقد أدخل رأس أبي عبد الله على ابن زياد و هو يتغدى .

و يقول المؤرخون: إن الإمام زين العابدين (عليه السلام) لم ير ضاحكا منذ أن استشهد أبوه إلا في اليوم الذي رأى فيه رأس ابن مرجانة و قد كانت له ابل تحمل إليه الفاكهة من الشام و في ذلك اليوم قدمت إليه فأمر (عليه السلام) بتوزيعها على أهالي المدينة  لهذه المناسبة الخالدة.

لقد كان لمقتل الطاغية صدى فرح و استبشار في جميع الأوساط الإسلامية و لعنه الناس جميعا و قد هجاه الشعراء و سبوه و أظهروا الشماتة في قتله يقول يزيد بن المفرغ:

إن المنايا إذا ما زرن طاغية               هتكن استار حجاب و أبواب‏

أقول: بعدا و سحقا عند مصرعه‏                   لابن الخبيثة و ابن الكودن الكابي‏

لا أنت زوحمت عن ملك فتمنعه‏           و لا متتت إلى قوم بأسباب‏

لا من نزار و لا من جذم ذي يمن‏                   جلمود إذا القيت من بين الهاب‏

لا تقبل الأرض موتاهم‏            و كيف تقبل رجسا بين أثواب‏

و يقول:

إن الذي عاش ختارا بذمته‏                 و مات عبدا قتيل اللّه بالزاب‏

و قال سراقة البارقي: يمدح ابراهيم الأشتر لقتله لهذا الرجس.

أتاكم غلام من عرانين مذحج‏              جريء على الأعداء غير نكول‏

فيا بن زياد بؤ بأعظم هالك‏                 و ذق حد ماضي الشفرتين صقيل‏

جزى اللّه خيرا شرطة اللّه إنهم‏             شفوا من عبيد الله أمس غليلي‏

و قال عمير بن الحباب السلمي يهجو الجيش الذي كان مع ابن زياد في هذه المعركة:

و ما كان جيش يجمع الخمر و الزنا                محلا إذا لاقى العدو لينصرا

إن الجيش الذي خف معه كان مؤلفا من عصابة مجرمة لم تؤمن باللّه و لا باليوم الآخر و إنما انطلقت معه سعيا وراء مصالحها و أغراضها و على أي حال فقد أدخل المختار السرور على قلوب العلويين بقتله لهذا الطاغية الأثيم و غيره من الجناة الذين شاركوا في قتل سيد شباب أهل الجنة و لم يقتصر المختار على هذه المبرة الكبرى للعلويين و إنما كان يمدهم بالمال الجزيل فقد بعث بعشرين ألف دينار إلى الإمام زين العابدين فقبلها و بنى بها دور بني عقيل التي هدمتها بنو أمية  و أوصل الإمام (عليه السلام) بمال كثير كما أوصل محمد بن الحنفية و سائر العلويين بأموال كثيرة.

لقد كان المختار من حسنات الدنيا و من مفاخر الأمة العربية و الإسلامية و من ابطال التاريخ فقد ثار للحق و تبنى القضايا المصيرية للأمة و قد شفى اللّه بثورته الخالدة قلوب المؤمنين فقد قضى على تلك الزمرة الخائنة و أذاقها وبال ما جنت أيديها و بهذا ينتهي بنا الحديث عن ثورة المختار.




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






بوتيرةٍ متصاعدة في أجزائه الثلاثة: أعمالٌ متواصلة ونسب إنجازٍ متقدّمة لمشروع بناية الحياة الخامسة في بغداد
(قراءةٌ في كتاب) برنامجٌ يتحدّى جائحة كورونا وتُقام جلساته النقاشيّة الثقافيّة افتراضيّاً
معاونُ الأمين العام للعتبة العبّاسية المقدّسة يوجّه بدعم وحدات الإغاثة في أنشطتها ضدّ الجائحة
المرحلةُ الأولى من مشروع بناية الحياة السابعة في بابل تصل الى مراحلها النهائيّة