المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



دور المرأة الاجتماعي  
  
569   10:34 صباحاً   التاريخ: 19 / 1 / 2016
المؤلف : الشيخ ياسين عيسى
الكتاب أو المصدر : التربية الفاشلة وطرق علاجها
الجزء والصفحة : ص212-213
القسم : الاسرة و المجتمع / المرأة حقوق وواجبات /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 6 / 9 / 2017 508
التاريخ: 9 / 10 / 2018 399
التاريخ: 23 / 12 / 2018 761
التاريخ: 19 / 1 / 2016 519

قال العلامة الطباطبائي : إن الإسلام ساوى بين المرأة وبين الرجل من حيث تدبير شؤون الحياة بالإرادة والعمل ، فإنهما متساويان من حيث تعلق الإرادة بما تحتاج إليه البنية الإنسانية في الأكل والشرب وغيرهما من لوازم البقاء وقد قال تعالى :{بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ}[آل عمران: 195] فلها أن تستقل بالإرادة ولها أن تستقل بالعمل وتمتلك نتاجهما ، كما للرجل ذلك من غير فرق ، {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ }[البقرة: 286] .

فهما سواء فيما يراه الإسلام ويحقّه القرآن والله يحق الحق بكلماته غير أنه قرر فيها خصلتين ميّزهما بها الصنع الإلهي :

احدهما : أنهما بمنزلة الحرث في تكوُّن النوع ونمائه فعليها يعتمد النوع في بقائه فتختصّ من الأحكام بمثل ما يختص به الحرث وتمتاز بذلك عن الرجل .

والثانية : إن وجودها مبني على لطافة البنية ورقة الشعور ولذلك أيضا تأثير في أحوالها والوظائف الاجتماعية المحوّلة إليها . فهذا وزنها الاجتماعي ، وبذلك يظهر وزن الرجل في المجتممع، واليه تنحلّ جميع الأحكام المشتركة بينهما وما يختص به أحدهما في الإسلام ، قال تعالى :{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}[النساء: 32] ، يريد أن الأعمال التي يهديها كل من الفريقين الى المجتمع هي الملاك لما اختص به من الفضل ، وأن من هذا الفضل ما تعين لحوقه بالبعض دون البعض ، كفضل الرجل على المرأة في سهم الإرث ، وفضل المرأة على الرجل في وضع النفقة عنها ، فلا ينبغي أن يتمناه متمن ، ومنه ما لم يتعين إلا بعمل العامل كائنا من كان ، كفضل الإيمان والعلم والعقل والتقوى وسائر الفضائل التي يستحسنها الدين ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، واسألوا الله من فضله، والدليل على هذا الذي ذكرنا قوله تعالى بعده:{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ}[النساء: 34](1).

___________________

1ـ تفسير الميزان:2/271-272.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






شعبة الرقابة النسوية تحيي ذكرى شهادة الكوثر الفياض السيدة فاطمة الزهراء "عليها السلام"
نسبة انجاز (100%) للبنى التحتية لمشروع تأهيل وتطوير صحن باب المراد
الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة تحيي ذكرى شهادة خير نساء العالمين فاطمة الزهراء "عليها السلام"
من الحرم والأروقة إلى الصحن الكاظمي الشريف.. حملات إعمار وصيانة وتطوير