أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-07-07
![]()
التاريخ: 19-9-2016
![]()
التاريخ: 2025-03-26
![]()
التاريخ: 2024-07-06
![]() |
يستحب للإنسان، أن يشترط في الإحرام، إن لم يكن حجة فعمرة، وان يحله حيث حبسه، سواء كانت حجته تمتعا، أو قرانا، أو إفرادا، وكذلك الحكم في العمرة، وإن لم يكن الاشتراط لسقوط فرض الحج في العام المقبل، فإن من حج حجة الإسلام، وأحصر، لزمه الحج من قابل، وإن كانت تطوعا، لم يكن عليه ذلك، وانّما يكون للشرط تأثير، وفائدة، أن يتحلل المشترط، عند العوائق، من مرض، وعدو، وحصر، وصدّ، وغير ذلك، بغير هدي.
وقال بعض أصحابنا: لا تأثير لهذا الشرط، في سقوط الدم عند الحصر والصد، ووجوده كعدمه، والصحيح الأول، وهو مذهب السيد المرتضى، وقد استدل على صحّة ذلك، بالإجماع، وبقول الرسول عليه السلام، لضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب: حجي واشترطي وقولي: اللهم فحلني حيث حبستني (1). ولا فائدة لهذا الشرط، إلا التأثير فيما ذكرناه من الحكم، فان احتجوا بعموم قوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) قلنا: نحمل ذلك على من لم يشترط، هذا آخر استدلال السيد المرتضى.
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مسائل الخلاف : مسألة ، يجوز للمحرم ، أن يشترط في حال إحرامه ، أنّه إن عرض له عارض يحبسه أن يحلّه حيث حبسه من مرض ، أو عدو ، أو انقطاع نفقة ، أو فوات وقت ، وكان ذلك صحيحا ، يجوز له أن يتحلّل إذا عرض له شيء من ذلك ، وروي ذلك عن عمرو ابن مسعود ، وبه قال الشافعي ، وقال بعض أصحابه : إنّه لا تأثير للشرط ، وليس بصحيح عندهم ، والمسألة على قول واحد في القديم ، وفي الجديد على قولين ، وبه قال أحمد ، وإسحاق ، وقال الزهري ، ومالك ، وابن عمر ، الشرط لا يفيد شيئا ، ولا يتعلّق به التحلل ، وقال أبو حنيفة : المريض له التحلل من غير شرط ، فإن شرط ، سقط عنه الهدي ، دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنّه شرط ، لا يمنع منه الكتاب ، ولا السنة ، فيجب أن يكون جائزا ، لأنّ المنع يحتاج إلى دليل ، وحديث ضباعة بنت الزبير ، يدل على ذلك ، وروت عائشة أنّ النبي عليه السلام ، دخل على ضباعة بنت الزبير ، فقالت : يا رسول الله ، إنّي أريد الحج ، وأنا شاكية ، فقال النبي صلى الله عليه وآله: أحرمي ، واشترطي ، وقولي أن تحلّني حيث حبستني (2) وهذا نص.
ثمّ قال رحمه الله بعد هذه المسألة بلا فصل: مسألة: إذا شرط على ربّه في حال الإحرام، ثم حصل الشرط، وأراد التحلّل فلا بدّ من نية التحلّل، ولا بدّ من الهدي، وللشافعي فيه قولان، في النية والهدي معا، دليلنا: عموم الآية، في وجوب الهدي، على المحصر، وطريقة الاحتياط (3) هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر رحمه الله.
قال محمّد بن إدريس: في المسألة الأوّلى، يناظر شيخنا رحمه الله، ويخاصم، من قال أن الشرط لا تأثير له، ووجوده كعدمه، وأنّه لا يفيد شيئا، ثم يستدل على صحّته وتأثيره، ولا شرط لا يمنع منه الكتاب، ولا السنّة، فيجب أن يكون جائزا، ويستدل بحديث ضباعة بنت الزبير، وفي المسألة الثانية، يذهب إلى أنّ وجوده كعدمه، ولا بدّ من الهدي، وان اشترط، ويستدل بعموم الآية، في وجوب الهدي على المحصر، وهذا عجيب، طريف، فيه ما فيه.
________________
(1) مستدرك الوسائل: كتاب الحج، الباب 16 من أبواب الإحرام، (وفي المصدر: أحرمي بدل حجي ـ من دون قولي اللهم).
(2) الخلاف: كتاب الحج، مسائل جزاء الصيد، مسألة 323.
(3) الخلاف: كتاب الحج، مسائل جزاء الصيد، مسألة 324.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|