المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8829 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

شاه الدين حسن الحساب
14-2-2017
الحامدون والمسبحون لله
2023-04-27
واقعة الخندق ودور اليهود فيها
4-5-2016
cumulative (adj.)
2023-08-02
الحريص لا يشبع حتى بجميع نعم الحياة
2-8-2022
هل يمكن معاملة الأخشاب لمنع إصابتها بالحفارات (بالحشرات الحفارة)؟
23-3-2021


الاشتراط في الاحرام  
  
128   01:11 صباحاً   التاريخ: 2025-03-26
المؤلف : ابن ادريس الحلي
الكتاب أو المصدر : السرائر
الجزء والصفحة : ج 1 ص 533 – 534
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / المسائل الفقهية / الحج والعمرة / الاحرام والمحرم والحرم /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-07-07 889
التاريخ: 19-9-2016 930
التاريخ: 2025-03-26 129
التاريخ: 2024-07-06 837

يستحب للإنسان، أن يشترط في الإحرام، إن لم يكن حجة فعمرة، وان يحله حيث حبسه، سواء كانت حجته تمتعا، أو قرانا، أو إفرادا، وكذلك الحكم في العمرة، وإن لم يكن الاشتراط لسقوط فرض الحج في العام المقبل، فإن من حج حجة الإسلام، وأحصر، لزمه الحج من قابل، وإن كانت تطوعا، لم يكن عليه ذلك، وانّما يكون للشرط تأثير، وفائدة، أن يتحلل المشترط، عند العوائق، من مرض، وعدو، وحصر، وصدّ، وغير ذلك، بغير هدي.

وقال بعض أصحابنا: لا تأثير لهذا الشرط، في سقوط الدم عند الحصر والصد، ووجوده كعدمه، والصحيح الأول، وهو مذهب السيد المرتضى، وقد استدل على صحّة ذلك، بالإجماع، وبقول الرسول عليه ‌السلام، لضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب: حجي واشترطي وقولي: اللهم فحلني حيث حبستني (1). ولا فائدة لهذا الشرط، إلا التأثير فيما ذكرناه من الحكم، فان احتجوا بعموم قوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) قلنا: نحمل ذلك على من لم يشترط، هذا آخر استدلال السيد المرتضى.

وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه‌ الله في مسائل الخلاف : مسألة ، يجوز للمحرم ، أن يشترط في حال إحرامه ، أنّه إن عرض له عارض يحبسه أن يحلّه حيث حبسه من مرض ، أو عدو ، أو انقطاع نفقة ، أو فوات وقت ، وكان ذلك صحيحا ، يجوز له أن يتحلّل إذا عرض له شي‌ء من ذلك ، وروي ذلك عن عمرو ابن مسعود ، وبه قال الشافعي ، وقال بعض أصحابه : إنّه لا تأثير للشرط ، وليس بصحيح عندهم ، والمسألة على قول واحد في القديم ، وفي الجديد على قولين ، وبه قال أحمد ، وإسحاق ، وقال الزهري ، ومالك ، وابن عمر ، الشرط لا يفيد شيئا ، ولا يتعلّق به التحلل ، وقال أبو حنيفة : المريض له التحلل من غير شرط ، فإن شرط ، سقط عنه الهدي ، دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنّه شرط ، لا يمنع منه الكتاب ، ولا السنة ، فيجب أن يكون جائزا ، لأنّ المنع يحتاج إلى دليل ، وحديث ضباعة بنت الزبير ، يدل على ذلك ، وروت عائشة أنّ النبي عليه‌ السلام ، دخل على ضباعة بنت الزبير ، فقالت : يا رسول الله ، إنّي أريد الحج ، وأنا شاكية ، فقال النبي صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله: أحرمي ، واشترطي ، وقولي أن تحلّني حيث حبستني (2) وهذا نص.

ثمّ قال رحمه ‌الله بعد هذه المسألة بلا فصل: مسألة: إذا شرط على ربّه في حال الإحرام، ثم حصل الشرط، وأراد التحلّل فلا بدّ من نية التحلّل، ولا بدّ من الهدي، وللشافعي فيه قولان، في النية والهدي معا، دليلنا: عموم الآية، في وجوب الهدي، على المحصر، وطريقة الاحتياط (3) هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر رحمه‌ الله.

قال محمّد بن إدريس: في المسألة الأوّلى، يناظر شيخنا رحمه‌ الله، ويخاصم، من قال أن الشرط لا تأثير له، ووجوده كعدمه، وأنّه لا يفيد شيئا، ثم يستدل على صحّته وتأثيره، ولا شرط لا يمنع منه الكتاب، ولا السنّة، فيجب أن يكون جائزا، ويستدل بحديث ضباعة بنت الزبير، وفي المسألة الثانية، يذهب إلى أنّ وجوده كعدمه، ولا بدّ من الهدي، وان اشترط، ويستدل بعموم الآية، في وجوب الهدي على المحصر، وهذا عجيب، طريف، فيه ما فيه.

________________

(1) مستدرك الوسائل: كتاب الحج، الباب 16 من أبواب الإحرام، (وفي المصدر: أحرمي بدل حجي ـ من دون قولي اللهم).

(2) الخلاف: كتاب الحج، مسائل جزاء الصيد، مسألة 323.
(3)
الخلاف: كتاب الحج، مسائل جزاء الصيد، مسألة 324.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.