المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8186 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

ملف إطفاء blowout coil
29-1-2018
Functions
6-3-2017
دعاء يوم الخميس.
2023-07-06
مجالات الدراسة بجغرافية الجريمة
9-6-2022
الصفات الادارية التي يجب ان يتمتع بها الاداري
24-4-2016
علماء تربية النحل (دييل Deyell, Mossom John)
2024-03-10


روايات الصلاة مع العامة وهي على طوائف  
  
277   05:40 مساءً   التاريخ: 2024-09-06
المؤلف : الشيخ محمد السند
الكتاب أو المصدر : بحوث في القواعد الفقهية
الجزء والصفحة : ج1 ص 89
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / القواعد الفقهية / التقية /

الأولى: ما حثّ على ذلك وهي على ألسن تارة بفرض علمهم بكون المكلّف من الجعفرية، و اخرى عدم التقييد بذلك وثالثة بالحثّ على خصوص الصف الأول ورابعة على انّ ذلك للمداراة معهم والظهور بشاكلتهم، كصحيحة حماد بن عثمان عن ابي عبد الله (ع) أنّه قال: (من صلّى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله (ص) في الصف الأول) (1) ومثلها صحيحة الحلبي، وكصحيحة حفص بن البختري عن ابي عبد الله (ع) قال: (يحسب لك اذا دخلت معهم وان كنت لا تقتدي بهم مثل ما يحسب لك اذا كنت مع من يقتدى به) (2) وصحيح عبد الله بن سنان قال (سمعت ابا عبد الله (ع) يقول اوصيكم بتقوى الله عزوجل ولا تحملوا الناس على اكتافكم فتذلوا، ان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ثم قال: عودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، واشهدوا لهم وعليهم، وصلّوا معهم في مساجدهم) (3) ، وصحيح زيد الشحام عن أبي عبد الله (ع) انّه قال: (يا زيد خالقوا الناس بأخلاقهم، صلّوا في مساجدهم، وعودوا مرضاهم و اشهدوا جنائزهم، و ان استطعتم أن تكونوا الأئمة و المؤذنين فافعلوا فإنّكم اذا فعلتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفرية رحم الله جعفرا، ما كان أحسب ما يؤدب أصحابه واذا تركتم ذلك قالوا: هؤلاء الجعفرية، فعل الله بجعفر ما كان أسوأ ما يؤدب اصحابه) (4) ورواية كثير بن علقمة قال: (قلت لأبي عبد الله (ع): أوصني فقال: أوصيك بتقوى الله- الى أن قال- صلّوا في عشائركم و عودوا مرضاكم و اشهدوا جنائزكم، و كونوا لنا زينا و لا تكونوا علينا شينا، حببونا الى الناس و لا تبغضونا اليهم فجروا إلينا كلّ مودة، و ادفعوا عنّا كلّ شرّ) (5) ومثلها صحيح هشام الكندي (6) .

وقد استفاد المشهور من إطلاق الجماعة صحّة الصلاة مع الاخلال فيما اذا توقفت عليه اظهار المتابعة، واستفاد غير المشهور من أعلام العصر من اطلاق الصلاة في الصف الأول الصحّة مع الإخلال، ولو بالاجزاء و الشرائط التي لا تتوقف عليها المتابعة، كالصلاة على ما لا يصح السجود عليه أو التكتف ونحوهما، وكذا استفيد ذلك من دلالة الروايات على كون غاية الجماعة معهم هو المداراة واظهار المشاكلة معهم .

الطائفة الثانية: ما دلّ على أنّ الصلاة معهم هي في الصورة وأمّا في الواقع فهو منفرد وظيفة، كصحيح زرارة قال: (سألت ابا جعفر (ع) عن الصلاة خلف المخالفين؟ فقال: ما هم عندي إلا بمنزلة الجُدُر) (7) وصحيح صفوان الجمال قال: (قلت لأبي عبد الله (ع): ان عندنا مصلّى لا نصلّي فيه واهله نصاب وإمامهم مخالف فأءتمّ به؟ قال: لا، فقلت: ان قرأ، اقرأ خلفه، قال نعم قلت: فإن نفدت السورة قبل أن يفرغ؟ قال: سبّح وكبّر، انّما هو بمنزلة القنوت وكبّر وهلّل) (8)، وصحيح أبي بصير (9) (قال: قلت لأبي جعفر (ع): من لا اقتدي به في الصلاة قال: افرغ قبل أن يفرغ فانّك في حصار، فان فرغ قبلك فاقطع القراءة و اركع معه) (10)، ومعتبرة ابن ابي نصر عن أبي الحسن (ع) قال: (قلت له: انّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجّلوني الى ما أن أوذن و أقيم و لا أقرأ إلا الحمد حتى يركع، أيجزيني ذلك؟ قال: نعم، تجزيك الحمد وحدها) (11) وغيرها .

الطائفة الثالثة: ما دلّ على إيقاع الفريضة قبل الصلاة معهم أو بعدها كصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) أنّه قال: (ما منكم أحد يصلّي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلّي معهم صلاة تقيّة و هو متوضيء إلا كتب الله له بها خمسا و عشرين درجة، فارغبوا في ذلك) (12) وصحيح عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) أنّه قال: (ما من عبد يصلّي في الوقت ويفرغ ثم يأتيهم ويصلّي معهم وهو على وضوء إلا كتب الله له خمسا و عشرين درجة) (13) وفي صحيحه الآخر (تحسب لك بأربع وعشرين صلاة) (14) وصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: (قلت: انّي أدخل المسجد وقد صلّيت فأصلّي معهم فلا أحتسب بتلك الصلاة؟ قال: لا بأس، وأمّا أنا فأصلّي معهم وأريهم أنّي أسجد وما أسجد) (15) .

المحصّل منها: أمّا ما اشتمل على التقيّة للمداراة مع اطلاع العامّة على انتماء المؤمن للمذهب الجعفري كما في قوله (ع) (هؤلاء الجعفرية) أو (حببونا الى الناس) فلا دلالة فيها على جواز الاخلال بشرائط الصلاة تقيّة لفرض اطلاعهم على المذهب، وغاية التقيّة معهم هو في احداث صورة الجماعة معهم دون الصلاة على ما لا يصحّ السجود عليه أو التكتّف أو الوضوء بوضوئهم ونحو ذلك، نعم ما أطلق فيه الصلاة معهم قد يستظهر منه ذلك، وأما الطائفة الثانية فلا يستفاد منها إلا كون الصلاة منفردة المأتي بها ضمن الجماعة الصورية، وأما الثالثة فلا يستفاد منها عدم اجزاء ما يأتي به من الصلاة معهم في الصورة ولا لزوم ايقاع صلاة الفريضة قبلها أو بعدها بل غاية الأمر هو ندب ايقاع الصلاة معهم ولو كان قد صلى الفريضة قبل ذلك وحده، نعم يظهر منها مطلوبية ايقاع الفريضة في المنزل ثم ايقاع الصلاة معهم ولكن لا بنحو الظهور في اللزوم مضافا الى قرينية اطلاق الطائفة الأولى والثانية. فلم يبق في البين إلا ما أطلق فيه الصلاة معهم من الطائفة الأولى مما لم يقيّد بمعرفتهم له في مذهبه، ولكن غاية ما يستفاد منه أيضا هو الحثّ على التزام التقيّة معهم- إما للمداراة أو للخوف- في اظهار الاعتداد بجماعتهم وصلاتهم، ولا يستفاد منها جواز ايقاع الصلاة في فرض المداراة لمعاشرتهم- مختلّة الشرائط كالسجود على ما لا يصحّ السجدة عليه، أو التكتّف فضلا عن الوضوء بوضوئهم، بل قد اشير فيها بنحو التعريض بلزوم ايقاع الوضوء الصحيح قبل الصلاة معهم، و كيف يحصل المطلوب من لسان هذه الروايات الحاثّة على مداراتهم واظهار الاعتداد بجماعتهم في الصورة عندما يأتي من عرف لديهم بالتشيّع- أي عرف أنّ شرائط صحّة الصلاة لديه تختلف عنهم- بالصلاة بالنحو والنهج المقرر لديهم، فانّه يظهر لديهم انّها صلاة صورية وهو خلاف المطلوب، بخلاف ما لو أوقعها بالنهج المقرر لديه معهم جماعة فانه يظهر لديهم انه قد اعتد بجماعتهم وصلاتهم بل انه يظهر من مطلقات تلك الروايات ان غاية التقية المداراتية معهم هو اعطاء صورة حسنة عن المذهب وهو لا يتمّ إلا باظهار العشرة والمتابعة في الصلاة معهم على انّه جعفري و ان لم يعلموا ابتداء بانتمائه، كما هو مفاد صحيح زيد الشحام وعبد الله بن سنان(16) ، نعم خصوص الجهر في القراءة- مما يتقوّم اظهار الصلاة معهم بتركه- الروايات ناصّة على الصحّة بدونه، و منه يظهر صحّة الصلاة معهم- في فرض الخوف و التستر- مع التقيّة في بقيّة الشرائط و لو مع المندوحة كقول آمين أو التكتّف أو فروض الالتحاق بصلاة الجماعة و نحوها، لكن حكى صاحب الجواهر عن التذكرة و نهاية الأحكام و النسبة الى المبسوط و النهاية عدم الاعتداد بالصلاة فيما لم يتمكن من اتمام قراءة الحمد و حكى عن التهذيب والروضة و الجعفرية و شرحها عدم وجوب اتمامها لو لم يتمكّن أو اتمامها أثناء الركوع كما عن الموجز و الدروس و الذكرى و البيان، و كذا لو اضطرّ الى القيام قبل التشهد انّه يأتيه وهو قائم حكاه عن الموجز والجعفرية و شرحها وعن علي بن بابويه، ثم قال انّ ظاهر النصوص والفتاوى عدم الاعادة لو راعى تلك الأمور من القراءة وغيرها و لو كان له مندوحة وفاقا للبعض وخلافا للآخر، والمحصّل انّ فتاوى المشهور على جواز الخلل تقيّة فيما يتوقّف على اظهار الجماعة والمتابعة لهم كما في الأمثلة المحكيّة في كلماتهم، وأما فتاوى عدة من الأعلام في عصرنا فجواز الخلل في الأكثر من ذلك ومشاكلة الصلاة معهم اذا توقّفّت المداراة على ذلك أو توقفّت الصلاة في الصف الأول معهم على ذلك، لكن عرفت انّ المداراة والجماعة في الصف الأول وتوقّفه على الاتيان بها صحيحة في حكمنا وإلا لإنتفت .

______________________________________________________________

(1) الوسائل، ج 8، ص 299، باب 5 من ابواب الجماعة، ح 1 .

(2) المصدر، ح 3 .

(3) المصدر، ح 8 .

(4) وسائل، ج 8، ص 430، باب 75 من ابواب الجماعة، ح 1 .

(5) وسائل الشيعة، ج 12، ص 8، باب 1 من ابواب العشره، ح 8 .

(6) وسائل، ج 16، ص 219، باب 26 من ابواب الامر، ح 2 .

(7) وسائل الشيعة، ج 8، ص 309، باب 10 من ابواب الجماعة، ح 1 .

(8) المصدر، باب 35، ح 4 .

(9) المصدر، باب 6، ح 1 .

(10) المصدر، باب 34، ج 1 .

(11) المصدر، باب 6، ح 3 .

(12) وسائل الشيعة، ج 8، ص 302، باب 6 من ابواب الجماعة، ح 1 .

(13) المصدر، ح 2 .

(14) المصدر، ح 3 .

(15) المصدر، ح 8 .

(16) تقدم ذكرهما قبل قليل .

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.