المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



العصمة وأبعادها  
  
377   02:08 صباحاً   التاريخ: 28 / 6 / 2021
المؤلف : الشيخ ياسين عيسى
الكتاب أو المصدر : مع الشباب سؤال وجواب
الجزء والصفحة : ص108-110
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / التربية الروحية والدينية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 28 / 6 / 2021 378
التاريخ: 22 / 5 / 2020 619
التاريخ: 12 / 9 / 2019 993
التاريخ: 11 / 2 / 2017 691

ما هي العصمة وهل تنافي الاختيار؟

الجواب :

إن الحكمة الإلهية تقتضي وصول الرسالة الإلهية على يد الأنبياء (عليهم السلام) بصورة سليمة وصحيحة من دون ان تتعرض لأي تلاعب وتشويه ولو عن طريق السهو والنسيان والخطأ فضلا عن العمد ، وإلا لزم نقض الغرض من إنزال الوحي على الأنبياء (عليهم السلام) ؛ لأنه لو وجدت النقائص والعثرات في افعالهم واقوالهم ولو سهوًا او نسيانًا فان الناس سيفقدون التأثر المنشود بهم ، ولا يتحقق الهدف الإلهي من بعثتهم وتنصيبهم مربّين ومصلحين وقادة وواجبي طاعة.

فالعصمة هي توفر ملكة نفسانية قوية تمنع المعصوم من ارتكاب المعصية حتى في أشد الظروف وحتى في حالة السهو والنسيان ، وهي ملكة تحصل من وعيه التام والدائم بقبح المعصية ، ومن إرادة قوية على ضبط الميول النفسية ، فهي اختيارية من هذه الجهة ، ومن جهة اخرى لا تتحقق في هذه الملكة الا بعناية الله سبحانه الخاصة ولذلك تنسب فاعليتها إلى الله تعالى.

فالله لا يمنع الإنسان المعصوم من اقتراف المعصية جبرا ولا يسلب منه الاختيار ، ولذا يثاب على كل أعماله ، والثواب فرع الاختيار لا الجبر.

ان الشيعة الإمامية يعتقدون بأن الأنبياء – وكذلك الائمة (عليهم السلام) لنفس الدليل – معصومون من جميع المعاصي صغيرها وكبيرها من حين الولادة حتى الوفاة ، فلا تصدر منهم المعصية حتى سهوا ونسيانا ، ولما ذكرنا قَرَن الله سبحانه طاعتهم بطاعته ، وبصورة مطلقة ، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء:59].

وفي مورد عصمة اهل البيت (عليهم السلام) قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [النساء: 64]. وقال تعالى في آية التطهير : {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33].

والتطهير هنا مطلق فهو نفي لكل رجس وقبح وهو معنى المعصية ، والارادة الإلهية التي اخبرت عنها الآية المباركة هي إرادة خاصة ؛ لان الارادة الإلهية في مورد التطهير والتزكية على نحوين :

1ـ إرادة عامة بتطهير العباد بالمطلق وهذه قابلة للتخلّف ولذا أكثر الناس قد يكونون من أهل الفسق والانحراف.

2- إرادة خاصة وهي التي وردت في الآية بحق أهل البيت (عليهم السلام) وهي الارادة التكوينية الإلهية التي لا تتخلف بحقهم ولذا لا يمكن أن تصدر منهم المعصية ولو سهوا، وهذا معنى العصمة فيهم (عليهم السلام)(1).

تبقى نقطتان في المقام :

1ـ ما هي الحكمة من عصمة الزهراء (عليها السلام)؟

الجواب : ان سيدتنا فاطمة الزهراء بنت رسول الله عليهما افضل الصلاة والسلام هي سيدة نساء العالمين وهي المعصومة حصرا من بينهن ، وقد نص القرآن على عصمتها في آية التطهير المتقدمة.

والعصمة بكل ابعادها المتقدمة ، تارة تكون بهدف تبليغ الرسالة وحفظها كما هو شأن الأنبياء (عليهم السلام) والأئمة (عليهم السلام) ، واخرى تكون لمقام ذاتي عند الشخص ممن كرمهم الله سبحانه وهذا ما قد توفر لسيدتنا الزهراء (عليها السلام) فقط وان كان هناك ممن وصل إلى مقام العصمة من اولياء الله وأحبائه كالسيدة مريم (عليها السلام) إلا أنها ليست بمعصومة (2).

2- كيف نحمل الآيات الدالة على عدم العصمة في الأنبياء مثل قوله تعالى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [طه: 121] ؟

الجواب : إن الغيّ خلاف الرشد ، والمعصية الواردة في الآية القرآنية هي بلحاظ معناها اللغوي لأنها هي المخالفة للأمر الارشادي لا المولوي والذي هو بمثابة النصيحة غير الملزمة ، وهكذا كان بالنسبة لأبينا آدم (عليه السلام) حيث لم يكن في دار التكليف كدار الدنيا التي نعيشها ، بل كان في جنته الخاصة التي لا تكليف فيها (3).

_____________________

1ـ راجع دروس في العقيدة الإسلامية، ج2 ص227-228-230-231 وراجع الميزان في تفسير القرآن ج2 ص138

2ـ راجع دروس في العقيدة الإسلامية، ج2 ص228 و 326.

3ـ راجع الميزان في تفسير القرآن ج14 ص222. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






جمعيّةُ كشّافة الكفيل تُنظّم دورةً في أساسيّات التقديم والإلقاء
معهدُ القرآن الكريم في بابل يواصل سلسلة محاضراته الخاصّة بموسم الحزن الحسينيّ
باستخدام التخدير الموضعيّ: زراعةُ عدسةٍ ذكيّة لطفلةٍ عمرها (10) أعوام
السابع من صفر ذكرى شهادة ثاني أئمّة الهدى ورابع أصحاب الكساء (عليهم السلام)