المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 12318 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



قصة إحياء الطير  
  
154   03:20 مساءً   التاريخ: 24 / 11 / 2020
المؤلف : الدكتور محمود البستاني .
الكتاب أو المصدر : قصص القرآن الكريم دلالياً وجمالياً
الجزء والصفحة : ج1 ، ص 106 - 112 .
القسم : القرآن الكريم وعلومه / قصص قرآنية / قصص الأنبياء / قصة النبي ابراهيم وقومه /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 9 / تشرين الاول / 2014 م 518
التاريخ: 9 / تشرين الاول / 2014 م 399
التاريخ: 9 / تشرين الاول / 2014 م 492
التاريخ: 31 / 3 / 2016 1685

نحن الآن أمام الاُقصوصة الثالثة التي تسلسلت ، متحدّثةً واحدةً بعد الاُخرى عن الإماتة والإحياء .

القصة التي سبقتها ونعني بها قصة المارّ على القرية الخاوية ، كانت تتحدّث عن بطل مرّ على إحدى المدن فوجدها أنقاضاً ، فانفعل بهذا المشهد وتساءل :

﴿أَنـّى يُحْيِي هذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِها ؟ ﴾

وكان هدفه من هذا التساؤل هو ، هل هناك من أمل في أن يعيد اللّه الحياة إلى هذه المدينة ؟!

وجاءت الإجابةُ من اللّه سريعةً على هذا التساؤل ، فأمات البطل من لحظته ، وأبقاه مائة عام ، ثمّ بعثه حتى يطمئن إلى أنّ اللّه قادر على كلّ شيء .

أمّا الاُقصوصة التي تلتها ـ فيما نتحدّث عنها الآن ـ ، فتتحدّث عن بطل آخر ، أكسبه اللّه مقاماً خاصاً ، هو إبراهيم (عليه السلام) خليل اللّه ، إنّه صاحب الحنيفيّة التي لم تنسخ إلى يوم القيامة .

هذه الشخصيّة تُرسم الآن بطلا لاُقصوصة تتحدّث عن الإماتة والإحياء أيضاً ، إنّها تتعرّض لاختبار الإماتة والإحياء أيضاً ، ولكن ليس ذاتها الشخصية ، بل عضوية اُخرى هي : الطيور . لنقرأ الاُقصوصة أولا :

﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى

﴿قالَ : أَ ولَمْ تُؤْمِنْ ؟ قالَ : بَلى ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي

﴿قالَ : فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ

﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَل مِنْهُنَّ جُزْءاً

﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً واعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

هذه الاُقصوصة تتضمّن موقفاً ، هو : الاطمئنان واليقين بقدرات اللّه عزّ وجلّ في إحياء الموتى عمليّاً .

وتتضمّن واقعةً هي : تقطيع الطيور وتفريقها على عدّة جبال ، ثمّ عودة الحياة إليها .

وتتضمّن نمطين من الأبطال : أحدهم إبراهيم (عليه السلام) ، والآخر من عضوية لطير ، متمثلا في أربعة منها .

الاُقصوصة بما تتضمّنه من وقائع ثلاث : تقطيع الطير ، تفريقها على الجبال ، عودتها إلى إبراهيم (عليه السلام) ، تظل من النوع المُمتع ، المدهش ، المُثير . . .

الموقف نفسه ممتعٌ ومثيرٌ أيضاً . إبراهيم (عليه السلام) يريد أن يطمئن إلى عملية الإحياء مع أنّه إبراهيم (عليه السلام) !!

لكن ، لنتابع تفصيلات الموقف . . .

* * *

إنّ أوّل سؤال يُثار في هذا الموقف هو ، لماذا سأل إبراهيم (عليه السلام) عن كيفية إحياء الموتى ؟ أوَ لم يعلم أنّ اللّه مُحيي الموتى ؟ . . . إنّه يعلم ذلك كلّ العلم ، إ نّه أراد أن يتيقّن ، ولكن ألم يكن إبراهيم (عليه السلام) متيقّناً من ذلك ؟

لنتّجه أوّلا إلى النصوص المفسّرة ، ثمّ نصل بينها وبين الصياغة الفنّية للاُقصوصة .

يقول أحد النصوص بما مؤدّاه : إنّ إبراهيم (عليه السلام) سأل عن كيفيّة الإحياء وهو أمرٌ يجهله كلّ البشر طالما لم يُشاهد تجريبياً .

وبكلمة اُخرى ، يمكننا أن نصوغ القضية على هذا النحو :

الموتى يبعثون يوم القيامة ، أي في زمن لم يحن بعدُ ، وإبراهيم (عليه السلام) يطلب من اللّه عزّ وجلّ أن يريه كيفية عودة الروح إلى العظام ، أو كيفية عودة العظام والتحامها في تركيبة جسمية بعد تفرّقها أو تلاشيها .

هنا ينبغي أن نتذكّر أنّ القصة السابقة ـ قصة المارّ على القرية الخاوية ـ تضمّنت كيفية عودة العظام واللحم المُتلاشيين أو المُتفرقين ، لتركيبة المارّ على القرية أو دابته .

هذا التجانس فنّياً ، أو وحدة الموقف من خلال تماثل العمليتين ، له إمتاعه الجمالي والفكري فيما يتصل بالبناء الهندسي للاُقصوصتين . . .

ولكن لنتابع النصوص التفسيرية الاُخرى :

النص التفسيري الأوّل ، أوضح بأنّ إبراهيم (عليه السلام) طلب أمراً مجهولا لا غبار عليه أبداً ، بل على العكس من ذلك ، أ نّه مفصحٌ عن ثقته (عليه السلام) باللّه عزّ وجلّ إلى الدرجة التي يطلب من خلالها عمليةً لم يجيء زمانها بعد ، وهذا منتهى الثقة باللّه في تصوّرنا ، بمعنى أ نّه واثق بأنّ اللّه يجيبه إلى طلبه ، وهل هناك ثقة باللّه أكبر من هذه الثقة التي تطلب ما لم يتحقق زمنه بعد !!

هناك نصّ تفسيري آخر يقول بما معناه :

إنّ اللّه أوحى إلى إبراهيم (عليه السلام) إلى أ نّه سيُصبح خليل اللّه ، وإلى أ نّه إذا سأل

إحياء الموتى لأجابه اللّه . . .

هذا النص بدوره يُشكل سمةً إيجابيةً لها أهميتها دون أدنى شك .

إنّ عباد اللّه المخلصين ، المُتفانين في محبّة اللّه ، المنخلعة أفئدتهم من مهابة اللّه ، الذين ما راموا منه بدلا ولا ابتغوا عنه حولا ، هؤلاء الذين يقف إبراهيم (عليه السلام) في مقدّمتهم ، عندما يوحى إليه بأنـّه سيُصبح خليل اللّه ، عندئذ ماذا نتوقع من استجابة إبراهيم ، وردّ فعله حيال هذه المنحة العظيمة التي اغدقها اللّه على إبراهيم (عليه السلام) ، وهل هناك منحةٌ أعظم من أن يكون إبراهيمُ خليلا للّه عزّ وجلّ ؟

إذن ، كيف لا يطلب إبراهيمُ من اللّه أن يريه إحياء الموتى حتى يكون ذلك شاهداً يطمئن به قلبه إلى أنّ اللّه قد اتخذه خليلاً .

إنّ المصطفين من العباد كلّما اُوغلوا في محبة اللّه وعبادته ، يحسّون بالتقصير وبأنّهم لم يؤدّوا ما للّه من حقّ في العبادة .

إذن ، كم هي فرحتهم من الشدّة حين يوحى إليهم بأنّهم أحباء اللّه؟ أليس هذا بمسوّغ لأن يطمئنوا بذلك ، ويطلبوا ما يُحقّق هذه المعطيات ؟

ولنتقدّم إلى نصّ تفسيري ثالث .

يقول هذا النص بما مؤدّاه : إنّ إبراهيم (عليه السلام) شاهد على ساحل البحر جيفةً تأكلها وحوش البرّ والبحر ، ويثب بعضها على بعض آكلا بعضُه الآخر ، فأخذته الدهشة ، وطلب إراءة إحياء الموتى . . .

هذا النص بدوره يسوّغ طلب إبراهيم (عليه السلام) على نحو ما عقّبنا عليه في النص التفسيري الأوّل .

وهناك نصّ تفسيري رابع يضيف إلى ما تقدّم : إنّ إبراهيم (عليه السلام) شاهد أعمالا منكرة لبعض الأشخاص ، فدعا عليهم واستُجيب دعاؤه ، فاُوحي إليه عندئذ :

لا تدعُ على عبادي . وبعدها شاهد قضية الوحوش السابق ذكرُها .

وهناك أكثر من نص تفسيري ـ سوى ما تقدم ـ يُشير إلى أنّ العملية تتصل بمجرد الاطمئنان واليقين من خلال تجربة حسّية ، مفصحة عن مفروضية اليقين بالغيب ، أي الزيادة في اليقين وليس مسح الشك وإبداله بيقين ، إذ ثمة فارق بين شاكٍّ يطلب دليلا يمسح عنصر الشك لديه ، وبين مؤمن يريد أن يزداد إيماناً إلى إيمان .

والمهم ، أيّاً كان الأمر ، فإنّ القضية تظل متصلةً بطبيعة التركيبة الآدمية التي يصل اليقين لديها إلى درجة تطلب من خلالها زيادة على ذلك .

أمّا إذا انسقنا مع النصوص التفسيرية السابقة ، فإنّ الأمر يظل ذا وضوح أشدّ ، وبخاصة إذا أخذنا بنظر الاعتبار ما سبق أن قلناه ، من أنّ التطلّع إلى رضى اللّه عزّ وجلّ والتلهّف إلى مشاهدة ما يُشير إلى أ نّه عزّ وجلّ في صدد أنّ يتّخذ إبراهيم خليلا له ، حينئذ فإنّ المحبّين للّه خالصاً ، المُريدين له ، العارفين به . . . تظلّ فرحتهم بهذه المعطيات ، لا حدّ لها ، بحيث تدفعهم إلى المُطالبة بما يطمئن به القلب من أنّ اللّه يُحبّهم .

وأيّاً كان الأمر ، فإنّنا حين ندع الجانب الفكري من الاُقصوصة ونتّجه إلى جانبها الفنّي ، نجد أنّ رسم الحادثة قد تميّز بملامح متنوعة ، منها :

1 ـ التقطيع : «فخذ أربعة من الطير ، فصرهنّ إليك» .

2 ـ التفريق : «اجعل على كلّ جبل منهنّ جزءً» .

3 ـ الإحياء : «ادعهنّ يأتينك سعياً» .

ومع الاستعانة بالنصوص المفسّرة تواجهنا تفصيلات للملامح الثلاثة المذكورة أو لبعضها . فقد ورد عن عملية التفريق بأنـّها تمثّلت في توزيع الشرائح على عشرة جبال . وعن عملية الإحياء ، أنّ إبراهيم (عليه السلام) أخذ بمناقيرهنّ فائتلف لحم كلّ منها إلى رأسه إليه .

وبالرغم من أنّ مجرد فصم الرأس مثلا ، ووضع الطيور في مكان واحد ، وإحياءها في المساحة الزمنية والمكانية قرباً وسُرعة ، مفصحٌ عن عملية الإعجاز ، إلاّ أنّ رسم التباعد مكاناً وتكثيره عدداً : جبالا وشرائح ، لينطوي على معطى جمالي وفكري يتحسّسه القارئ بوضوح . أمّا المعطى الجمالي فيتمثل في الأبعاد الثلاثة لكلٍّ من تقطيع الطير والجبال وعددها ، حيث يأخذ الأمتاع نصيباً ضخماً حيال تصورنا لعشرة جبال تتجاور أو تتباعد ، تتعالى أو تقصر ، والأمر نفسه فيما يتصل بقطع الطير المتناثرة ، ثمّ التصوّر لعملية التحام الأجزاء واجتماعها لحماً وعظماً ودماً . . . كلّ اُولئك يصبح ذا معطىً يساهم ـ من خلال جماليّة الحدث ـ في تصعيد لحظات الإنبهار والرهبة والتأمّل نحو السماء وامكاناتها التي لا حدود لها .

الحصيلة هي : أنّ الاُقصوصة المذكورة جسّدت عملياً في مواقف إبراهيم(عليه السلام) حيال ظاهرة الإماتة والإحياء حيث تحدّثت الاُقصوصة عن واقع عملي ـ مادّي لظاهرة الإماتة والإحياء ، مقابل ما لاحظناه في موقف إبراهيم مع نمرود في تجسيد ما هو فكري للظاهرة المذكورة .




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .



بالصور: في كربلاء.. حداد ومجالس عزاء في ذكرى وفاة سيدة الوفاء
العتبة الحسينية خلال 2020.. افتتاح مطحنة نموذجية ومعمل متطور لإنتاج الاعلاف ومحاصيل زراعية ساهمت بدعم المنتج الوطني وتقويض الاستيراد
بعد ان قدمت خدمات مميزة للزائرين والمصابين (مجانا).. مدن الزائرين التابعة للعتبة الحسينية استقبلت أكثر من (8) مليون زائر خلال (2020)
هدية من مرقد الامام الحسين (ع) الى اهالي الرميثة.. العتبة الحسينية تعلن عن قرب افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية وتسليمه الى دائرة صحة المثنى