المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



المرأة والرجل يسر أحدهما الآخر  
  
115   03:45 مساءً   التاريخ: 31 / 10 / 2020
المؤلف : عبد العظيم عبد الغني المظفر
الكتاب أو المصدر : تربية الشباب من الطفولة إلى المراهقة
الجزء والصفحة : ج2 ص27ـ30
القسم : الاسرة و المجتمع / الحياة الاسرية / الزوج و الزوجة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 1 / 8 / 2018 397
التاريخ: 21 / 3 / 2018 470
التاريخ: 21 / 8 / 2018 399
التاريخ: 1 / 4 / 2018 495

علاوة على ذلك أن الرجل والمرآة يزين أحدهما الآخر، فهما سرور بعضهما البعض، وهذا ما يريده الإسلام لهما، فالمرأة الممثلة لشرعة الإسلام والرجل الملتزم بالنهج الإسلامي إذا أظلهم سقف واحد عمهم الفرح والسرور والبهجة، وقد يكون بيننا اليوم من شغله التفكير بمنزله، فتراه ينتظر الخلاص من عمله المتعب كي يذهب إلى منزله الذي يعتبره حديقة غناء بالرغم من عدم وجود حديقة فيه. وكذلك قد تكون هناك سيدة تنتظر قدوم زوجها بفارغ الصبر، لتظهر له الهيئة الحسنة، والبسمة العريضة لكي يرتفع عنه التعب والهم والغم الذي قد يصيبه من جراء عمله خارج المنزل. قال رسول الله صلى الله وعليه وآله: (ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها).

قال الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: (لا غنى بالزوجة فيما بينها وبين زوجها الموافق لها عن ثلاث خصال وهن: صيانة نفسها عن كل دنس حتى يطمئن قلبه إلى الثقة بها في حال المحبوب والمكروه ، وحيطته ليكون ذلك عاطفا عليها عند زلّة تكون منها ، وإظهار العشق له بالخلابة ، والهيئة الحسنة لها في عينيه).

بناء على ما تقدم ينبغي للرجل أن يحتاط كثيرا في التعامل مع زوجته كي لا تنفلت عرى العلاقة الزوجية، وعندها لا يجد الرجل من يلتجئ إليه مثلما كان يلتجئ إلى زوجته التي كانت تخفف عليه مصائب العمل، وتبتسم بوجهه صادقة مخلصة، وتسعى جاهدة لأن تجعل من مأواهما مكان فرح وبهجة وسرور. وإذا كان الرجل متهورا - ولو بعض الشيء - في تعامله مع أهله فتتلوث تلك العلاقة. وتخبو حرارة المحيط العائلية، ويا ليت الأمر يقف عند هذا الحد بين الزوجين، بل سيتعداهما إلى الأبناء ويصبحون ضحية لذلك التلوث. إن المحيط الأسري الملوث - بالنسبة للأبناء - أفسد من كل الأماكن الفاسدة ، ولعلكم رأيتم بعض الأولاد ممن ضعفت حافظتهم، أو قل تقبلهم للمسائل الفكرية وهذه هي إحدى نتائج ذلك التلوث المشؤوم ، الذي كان الزوجان سبباً أساسياً فيه، فالبيت الذي يعمه الهدوء والسكينة والألفة والمحبة لا يمكن أن يعد أحد أماكن النزاهة ، أما ذلك الذي خلا من الود والاحترام والانسجام فسوف يسهم في إضعاف أعصاب المرأة والرجل، والأبناء، بل وقد يحبه أحدهم - وخاصة الزوجة - زنزانة سجن رهيبة. قد يجلس الرجل في بعض الأحيان في المقهى، أو عند دكة دار أحد أصدقاءه إلى منتصف الليل، متناسيا أن له امرأة تنتظره في الدار على أحر من الجمر، مما يجر المرأة إلى الامتعاض من زوجها والامتناع عن التحدث إليه، ولو حكمنا ضمائرنا لقلنا إن السبب في ذلك البرود الأسري هو الرجل الذي قد يتوقع من زوجته أكثر من طاقتها، بل وقد يسمعها كلاما نابيا ويريد منها أن تركن إلى الهدوء والسكينة، وهذا كله تحميل للمرأة فوق طاقتها، وهو يبعث على انفصام عرى المحبة والألفة بينهما حتى ولو كانا مسنين. إن المحبة بين الزوجين لا تحتاج إلى جمال، ولا إلى تزين وتجّمل لحاله، بل إن الجمال الواقعي هو ما تعكسه المحبة من صور جميلة في عين المحب حتى لو كان المحبوب قبيحا في الشكل، بالنسبة للآخرين المجردين عن العاطفة.

عندما تكون المرأة محبة لزوجها لا يمكن لها أن ترى سيئاته، وقد يصل بها الأمر الى أن تثور بوجه من يسدي لها النصح حتى لو كان أقرب الناس إليها في حال تعرضها إلى ما يسيء إلى زوجها الخطأ، دفاعا عن زوجها الذي تحبه.

وإذا ما أحب المرء زوجته رآها جميلة حتى لو لم تكن كذلك، وعليه لا ينبغي الذهاب للمشعوذين والسحرة من آجل الحظوة بحب أزواجهن، لأن ذلك لا يؤدي إلى المحبة أبدا، بالإضافة إلى أنه عمل غير صالح وفيه أثم كبير.

(أقبلت امرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله! إن لي زوجا وله علي غلظة، وانّي صنعت به شيئاً لأعطفه علي؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (أفّ لك: كدرت دينك! لعنتك الملائكة الأخيار (قالها ثلاث مرات) لعنتك ملائكة السماء، لعنتك ملائكة الأرض...) فالتي تريد جلب رضية زوجها، أو تريد أن تحظى بقلبه عليها أن تكون حسنة الأخلاق، تدخل السرور على قلبه دائما، تقف معه في الشدائد والبلايا وكأنها هي المبتلية، تحاول الابتعاد عن كل ما يثيره أو يزعجه، وكذا الأمر بالنسبة للرجل الذي يريد امتلاك قلب امرأته، ينبغي له أن يتودد إليها ما استطاع إلى ذلك سبيلا من خلال الكلام المهذب والجميل، بعيدا عن البذاءة، والركاكة، والسباب، والعويل والزعيق، عليها فيصب نار غضبه على من في المنزل، لأن ذلك سيؤدي الى حيث لا تحمد عقباه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إني لأتعجب ممن يضرب امرأته ، وهو بالضرب منها أولى.

إن الذي منح الزوجة اسم شريكة الحياة شخص يمتلك كل الذوق وأن سر نجاح الزوج دائما هو زوجته التي تقف خلفه وتجعل له البيت جنة متألقة ليستأنف فيها نشاطه اليومي وعمله الدؤوب ومثل هذه الانسانة الرائعة يجب ان نقف لها بكل تقدير واحترم لهذا الشموخ الذي تتصف به وحسن التبعل فالمرأة هي سفيرة أباها في بيت الزوجية وهي التي يكون لها عطر على شخصية زوجها كوجود الذوق في الطعام هذا إذا كانت إنسانة متربية ومؤهلة لبيت الزوجية وتربية جيل يتحف المجتمع بثمرات نفيسة.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






حملة واسعة في العتبة العلوية المقدسة لإجراء فحوصات للتحري عن فيروس كورونا
العتبة العلوية المقدسة تنشر معالم الحزن والسواد بذكرى استشهاد بضعة المصطفى(ص) السيدة فاطمة الزهراء (ع)
العتبة العلوية المقدسة تعلن عن افتتاح (المعهد العلوي التخصصي التعليمي)
التأسيسات الكهربائية في العتبة العلوية تنجز جملة من الأعمال